اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 14:32:00
وصف رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست، جلعاد كاريف، الأربعاء، ظاهرة الهجرة من إسرائيل بأنها “موجة نزوح هائلة”. وأظهرت بيانات حديثة تفاقم هجرة الأدمغة، مما يدحض ادعاءات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن معظم المغادرين هم من الأوكرانيين الذين وصلوا مؤخرا إلى إسرائيل بسبب الحرب في بلادهم. وأعدت هذه البيانات في تقرير لمركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست، بناء على طلب كاريف، ممثل حزب “الديمقراطيين” المعارض. وقال كاريف على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “لم تعد هذه مجرد هجرات متفرقة، بل موجة هائلة من النزوح خارج البلاد”. وذكر أن التقرير يظهر أن العديد من المستوطنين الذين غادروا البلاد هم من الشباب المتعلمين، وأنه على عكس ادعاءات نتنياهو الكاذبة، فإن معظمهم لا علاقة لهم بالحرب في أوكرانيا التي تشن حربا مع جارتها روسيا منذ فبراير 2022. وحذر كاريف من أن الهجرة المتفاقمة “تشكل تهديدا استراتيجيا لمستقبل إسرائيل، وليس لدى الحكومة أي خطة جدية في هذا الصدد”. وتابع أن “هناك ارتباطا وثيقا بين الانقلاب الشرعي وتصرفات هذه الحكومة المتعصبة والهجرة من البلاد”، واعتبر أن الحل هو “تشكيل حكومة رشيدة ومسؤولة”. وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت الأربعاء، فإن “هجرة الأدمغة من إسرائيل تتفاقم مع تزايد عدد الشباب المتعلمين الذين يغادرون البلاد”. وقالت إن التقرير يحذر من أن عدد الإسرائيليين الذين يغادرون البلاد يفوق عدد الذين وصلوا في السنوات الأخيرة. وأضافت أنه من المتوقع أن يتم عرض التقرير الأسبوع المقبل في اجتماع للجنة المعنية بالهجرة من إسرائيل. وبحسب التقرير، فإن حوالي نصف الذين غادروا كيان الاحتلال منذ عام 2022، تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عاما، بحسب الصحيفة. في عام 2023، غادر الكيان عدد عائلات أكبر من عدد الأفراد، في حين وصل عدد أفراد أكثر من عدد الأسر. وفي العام التالي، غادر كيان الاحتلال 20,124 شخصًا خلال عامين من وصولهم. وبلغ عدد المهاجرين السابقين الذين غادروا، أي المولودين في أراضينا المحتلة أو المهاجرين الذين عاشوا هناك لمدة خمس سنوات على الأقل، 51 ألفاً في عام 2023، بزيادة قدرها 53 بالمئة عن عام 2021. وفي عام 2024، كان 52 بالمئة من المغادرين من مواليد الكيان، مقابل 48 بالمئة من المولودين في الخارج. أما على المستوى التعليمي، ففي عام 2022، كان 33.2 بالمئة من المغادرين حاصلين على درجة البكالوريوس، بينما لم تتجاوز نسبتهم في المجتمع 21.5 بالمئة. وشكل الحاصلون على درجة الماجستير 23.5 في المائة من المغادرين، أي نحو ضعف نسبتهم في المجتمع التي بلغت 11.9 في المائة، فيما بلغت نسبة حاملي الدكتوراه بين المغادرين نحو 3.7 في المائة، فيما بلغت نسبتهم في المجتمع 0.8 في المائة. وبحسب الصحيفة، جاء التقرير بعد أرقام أخرى مثيرة للقلق نشرت في السنوات الأخيرة أظهرت ارتفاعا حادا في عدد الإسرائيليين الذين يغادرون البلاد منذ عام 2022. وقالت: “حتى عام 2021، كان متوسط عدد المغادرين 40,500 شخص سنويا، ولكن في عام 2022 ارتفع العدد إلى 59,400، ثم قفز بشكل ملحوظ في عام 2023 إلى 82,800”. وأضافت: “في عام 2024، انخفض العدد إلى 69500، لكنه لا يزال أعلى بكثير من المتوسط”. وفي الوقت نفسه، انخفض عدد الوافدين الإسرائيليين. وبعد أن كان متوسطهم السنوي 24,450 بين عامي 2009 و2024، انخفض في عام 2024 إلى 18,800 فقط. وقال كاريف للصحيفة: عندما توليت رئاسة اللجنة، طلبت معرفة الوزارة المسؤولة، ولدهشتي اكتشفت أنه لا توجد هيئة حكومية واحدة تنسق ملف الهجرة من إسرائيل، وأنه لا توجد خطة استراتيجية لعكس اتجاه الهجرة. يدحض التقرير الادعاءات حول مغادرة الإسرائيليين للبلاد. وفي جلسة للكنيست في يناير الماضي، قال نتنياهو إن المغادرين معظمهم من الأوكرانيين الذين وصلوا مؤخرا إلى إسرائيل بسبب الحرب في أوكرانيا، بحسب الصحيفة. وأضاف كاريف أن “نتنياهو حاول الحد من الظاهرة، لكن المعطيات تدحض هذا الادعاء الكاذب”. وحذر من أن “علماء المستقبل ورجال الأعمال يغادرون إسرائيل بمعدل يفوق بكثير نسبتهم في المجتمع، وهو ما يشكل تهديدا استراتيجيا لمستقبل البلاد”. وتابع: “هناك صلة مباشرة بين (تشريع نتنياهو لما يصفه) بالإصلاح القضائي (تقليص السلطة القضائية)، والهجوم على الأوساط الأكاديمية، وانهيار الأمن الشخصي، وتفاقم موجات الهجرة”. أما أمنياً، فحكومة نتنياهو مستمرة في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة والعدوان على لبنان، وتستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران، وهو ما يعرض إسرائيل لهجمات انتقامية. ويحاكم نتنياهو محليا بتهم الفساد التي قد تؤدي إلى سجنه في حالة إدانته، وهو مطلوب أيضا للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية. بتهم ارتكاب جرائم حرب وغيرها ضد الإنسانية في غزة. ومضى كاريف قائلاً: “من الواضح أن التآكل المستمر للقيم الديمقراطية، والاستقطاب الاجتماعي، وفشل الحكومة في القيام بواجبها، كلها عوامل تدفع العديد من الإسرائيليين إلى التفكير في الهجرة”. وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على الأراضي التي احتلتها العصابات الصهيونية المسلحة التي ارتكبت المجازر وشردت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني. وترفض تل أبيب الانسحاب وإقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.

