سوريا – تل عران: تحسن محدود في الخدمات وزيادة الضغوط المعيشية والزراعية

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – تل عران: تحسن محدود في الخدمات وزيادة الضغوط المعيشية والزراعية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 16:15:00

وتسلط مدينة تل عران بريف حلب الضوء على تشابك الواقع الخدمي والزراعي، حيث تشهد بعض القطاعات تحسناً نسبياً، فيما تستمر فجوة واسعة بين الاحتياجات المتزايدة والإمكانيات المحدودة، خاصة في ظل اعتماد شريحة كبيرة من السكان على الزراعة كمصدر أساسي للدخل. وقال قائممقام تل عرن إسماعيل الحسين في تصريح لـ”سوريا 24″ إن عدد سكان المدينة يبلغ نحو 50 ألف نسمة، موضحاً أن الواقع الخدمي تحسن نسبياً منذ فترة عودة الأهالي، لكن حجم الاحتياجات لا يزال يفوق الإمكانيات المتوفرة. وذكر الحسين أنه مع عودة السكان تعرضت المدينة لتدهور كبير في الخدمات الأساسية، إذ لم تتجاوز الكهرباء الساعتين خلال 24 ساعة، قبل أن تتحسن وتبلغ الآن نحو 18 ساعة يوميا. وفي قطاع النظافة أوضح أن البلدية نفذت أكثر من 400 عملية نقل لنقل النفايات وتنظيف المدينة، مع وجود ثلاث جرارات تعمل بشكل متواصل لجمع ونقل القمامة. أما في قطاع مياه الشرب، فاشار إلى أن الضخ يتم بمعدل أربعة أيام في الأسبوع، فيما لا تزال الطرق تعاني من الإهمال المستمر منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ما انعكس سلباً على البنية التحتية، رغم تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل محدودة لا تلبي الحاجة الفعلية. كما أشار إلى تحسن الإضاءة العامة مقارنة بالفترات السابقة. وفي القطاع التعليمي، أكد الحسين تحسن العملية التعليمية خلال العام الحالي من حيث توفر الكوادر وتأهيل المعلمين، بالتوازي مع استمرار ترميم وتجهيز العيادة الصحية تمهيداً لإعادتها إلى الخدمة. وذكر أن المنطقة ومحيطها، بما فيها منطقة السفيرة، تفتقر إلى أي مشفى حكومي، فيما تقتصر خدمات المركز الصحي على الإسعافات الأولية وتضميد الجروح، فيما يتم نقل الحالات الحرجة إلى مدينة حلب التي تبعد أكثر من 20 كيلومتراً. وفيما يتعلق بدور المنظمات، أوضح أن بعض الجهات ساهمت في ترميم المستوصف ومدرستين فقط من أصل ثماني، بالإضافة إلى استبدال حوالي 300 متر من شبكة مياه الشرب وحوالي 60 متراً من شبكة الصرف الصحي، إضافة إلى تنفيذ أعمال سفلتة محدودة بطول 400 متر تقريباً. وأكد الحسين أن ملف ترميم منازل المدنيين لا يزال غائباً تماماً، لافتاً إلى أن البلدية لم تتسلم سوى 500 لتر من مادة الديزل من المحافظة، ما يحد من قدرتها على تنفيذ مشاريع خدمية أوسع. وأشار إلى أن تل عرن منطقة زراعية بامتياز، خاصة في زراعة الطماطم والخيار، إلا أن ضعف الإمكانيات حال دون تقديم الدعم المباشر للمزارعين، واقتصر دور البلدية على تنظيم دورات الري وتوزيع المياه ضمن الشبكات الزراعية. وأكد أن أبرز احتياجات المدينة هي إصلاح واستبدال شبكات الكهرباء والمياه المتقادمة، وإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي التي تتعرض لأعطال متكررة بشكل أسبوعي تقريباً، بالإضافة إلى صيانة الطرق وإنشاء مستشفى لخدمة المنطقة. كما دعا إلى إدخال الأساليب الزراعية الحديثة وإنشاء المزارع النموذجية المتقدمة في ظل استمرار اعتماد القطاع الزراعي على الأساليب التقليدية وغياب المشاريع الإنتاجية المتقدمة والسلالات المحسنة. وفي السياق الزراعي، قال المزارع إبراهيم الحاج حمدان في تصريح لـ”سوريا 24” إن الموسم الزراعي الحالي يوصف بـ”المقبول” من حيث النتائج العامة، لكن التقلبات الجوية أثرت بشكل واضح على حجم وجودة الإنتاج، وهو ما انعكس على دخل المزارعين الذين يواجهون ظروفاً اقتصادية صعبة أصلاً. وأوضح أن أبرز التحديات تتمثل في عدم استقرار سعر صرف الدولار، مما أدى إلى ارتفاع مستمر في تكاليف الإنتاج الزراعي بما في ذلك الأسمدة والمبيدات والوقود، وتكاليف النقل والتسويق، الأمر الذي أثقل كاهل المزارعين وأضعف قدرتهم على تحقيق أرباح مستدامة. وأكد أن المزارعين لم يتلقوا أي دعم أو مساعدات حكومية لتخفيف الأعباء أو دعم استمرار الإنتاج في منطقة تعتمد بشكل أساسي على الزراعة. بدوره، قال الصيدلي الزراعي عبود حرجة لـ”سوريا 24″ إن تل عران من أبرز المناطق الزراعية في ريف حلب، وتشتهر بإنتاج الخضار وخاصة الخيار والطماطم، لكن الموسم الحالي واجه تحديات مناخية أثرت بشكل مباشر على الإنتاج. وأوضح أن الأمطار الغزيرة وتأخر فصل الشتاء أدى إلى ارتفاع نسبة الرطوبة داخل الحقول والدفيئات مما تسبب في انتشار أمراض النبات مثل البياض الزغبي والبياض الدقيقي والعفن مما ألحق أضرارا كبيرة بالمحاصيل. وأضاف أن الفارق الكبير في درجات الحرارة بين الليل والنهار كان له أثر سلبي على نمو وإنتاجية النباتات، لافتاً إلى أن الإنتاج في بعض الحقول لم يتجاوز ربع إنتاج المواسم السابقة. وأشار إلى أن المزارعين قاموا بالزراعة مبكرا بنحو شهر على أمل الحصول على إنتاج أسرع، لكن الظروف المناخية أدت إلى تأخير موسم الحصاد بنحو شهرين عن المعتاد. وفيما يتعلق بمتطلبات الإنتاج، أوضح أن المبيدات لا تزال متوفرة في الأسواق، لكن معظمها من منشأ صيني بسبب انخفاض تكلفتها مقارنة بالمبيدات الأجنبية التي تصل أسعارها إلى أربعة أضعاف، فيما ارتفعت الرسوم الجمركية بنحو 30%، ما زاد الأعباء المالية على المزارعين، إضافة إلى فقدان بعض المواد الزراعية من الأسواق نتيجة تعثر الواردات. وطالب وزارة الزراعة بتخفيض أسعار الأسمدة وأغطية النايلون المستخدمة في البيوت المحمية، مشيراً إلى أن أسعار الأسمدة الأساسية مثل الفوسفور والنيتروجين والبوتاس ارتفعت بنحو 30%، ما ضاعف تكاليف الإنتاج في موسم منخفض الإنتاجية. وخلص إلى أن المزارعين يعملون الآن في كثير من الأحيان فقط من أجل استرداد تكاليفهم دون تحقيق أرباح. وفي سياق متصل، أوضح المزارع جهاد العمر لـ”سوريا 24” تفاصيل خسائره خلال الموسم الحالي، موضحاً أنه زرع هكتاراً واحداً من البندورة بعد أن تكبد تكاليف كبيرة شملت نحو 40 كيساً من البذور بسعر 50 دولاراً للواحدة، أي ما يقارب 2000 دولار، إضافة إلى نحو 1000 دولار لتحضير التربة والنشارة الطبيعية، إضافة إلى مصاريف الأسمدة والمواد الزراعية وأجور العمال، والتي بلغت 10000 ليرة سورية في الساعة. واحد. وأشار إلى أن المحصول تعرض لأضرار بالغة نتيجة انتشار حشرة “الحلوش” في المنطقة الغربية من البلدة، ما أدى إلى إتلاف معظم الإنتاج، ما اضطره إلى إعادة زراعة الأرض وزراعتها بالخيار في محاولة لتعويض جزء من الخسائر. وأكد أن تل عران من أبرز مناطق إنتاج البندورة في سوريا وتوريدها للأسواق، ما يجعل الخسائر الزراعية تنعكس بشكل واسع على مئات العائلات التي تعتمد على هذا القطاع كمصدر أساسي للدخل. ودعا الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الزراعة إلى تقديم الدعم للمزارعين المتضررين من خلال توفير الأسمدة بأسعار مناسبة وتعويض جزء من الخسائر، لافتا إلى أن بعض مشاريع الدعم الزراعي التي تنفذها المنظمات الدولية لا تصل إلى تلعرن بالشكل الكافي رغم حاجتهم الماسة إليها، حيث تتركز في مناطق أخرى تعاني أصلا من الجفاف. وختم بالقول إن المزارعين في المنطقة لا يطالبون إلا بدعم يضمن استمرار عملهم وإنتاجهم، بعد أن تحولت مواسم كاملة من الجهد والاستثمار إلى خسائر أثقلت كاهلهم وأضعفت قدرتهم على الاستمرار.

سوريا عاجل

تل عران: تحسن محدود في الخدمات وزيادة الضغوط المعيشية والزراعية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#تل #عران #تحسن #محدود #في #الخدمات #وزيادة #الضغوط #المعيشية #والزراعية

المصدر – قضايا 24 | SY24