اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-06 15:51:00
شاركت هيئة الطاقة الذرية السورية في اجتماعات فنية في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، ناقشت خلالها ترتيبات استبدال الوقود عالي التخصيب الخاص بالمفاعل البحثي السوري المصغر (MNSR) بالوقود منخفض التخصيب. وحضر اللقاء وفد سوري إلى جانب فرق فنية من كندا والولايات المتحدة وعدة دول أخرى، وتمت مناقشة الجوانب الفنية والإجرائية لعملية استبدال قلب المفاعل. وأكد رئيس الهيئة مضر العكلة أن هذه الخطوة تأتي تأكيداً لالتزام سورية الكامل بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتهدف إلى تحفيز العمل والنشاط البحثي والعلمي داخل منشأة المفاعل، مع فتح آفاق لتدريب الكوادر الوطنية الشابة بالتعاون مع الوكالة الدولية، بحسب سانا. مفاعل “مينسر”.. إرث علمي يواجه التحديات. مفاعل “مينسر” (مفاعل المصدر النيوتروني المصغر) هو مفاعل بحثي صغير من نوع المصدر النيوتروني المصغر، تم تصنيعه في الصين ودخل الخدمة عام 1996 في مركز دير الحجر للأبحاث النووية قرب دمشق. تبلغ طاقته 30 كيلووات فقط (صغير جدًا مقارنة بمحطات الطاقة)، ويستخدم وقود اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 89.87% من اليورانيوم 235، وهو نظام تبريد بالحمل الحراري الطبيعي، وهو مصمم ليكون آمنًا وسهل التشغيل. استخداماته الرئيسية هي تحليل مقايسة النيوترونات (NAA) لتحليل العناصر الكيميائية في العينات (الجيولوجية والبيئية والأثرية)، وإنتاج النظائر المشعة للاستخدامات الطبية (الأورام) والصناعية، وتدريب الموظفين العلميين والفنيين. عالم فيزياء سوري -فضل عدم الكشف عن هويته- قال لقناة “حلب اليوم” إن المفاعل يواجه صعوبات منذ عام 2006، وهي فترة “دورة الوقود” (كل 10 سنوات)، إذ نفد منذ ذلك الحين اليورانيوم المخصب الذي يزن نحو كيلوغرام واحد، ولم يتمكن النظام البائد من تأمين الكمية المطلوبة لتعويض فقدان نحو ثلث الكمية في البداية، بسبب الضغوط الأميركية التي منعت إمداد الصين أو روسيا أو أي دولة بالوقود. بلد آخر. ولجأ العمال إلى تقنية «الطلاء»، أي إحاطة قلب المفاعل بطبقات عاكسة للنيوترونات لإطالة عمر الوقود. وهي حلول مؤقتة أدت إلى تراجع مستمر في مستوى التخصيب مع مرور الوقت، وتراجع في عمله. خطوة طال انتظارها. إن الاجتماع الحالي في فيينا، بمشاركة خبراء من الولايات المتحدة وكندا ودول أخرى، يمثل اختراقا حقيقيا. إن التحول من اليورانيوم العالي التخصيب (90%) إلى اليورانيوم المنخفض التخصيب (أقل من 20%) من شأنه أن يقلل بشكل كبير من مخاطر الانتشار النووي لأنه لا يمكن استخدامه لصنع الأسلحة، ويجعل المفاعل متوافقاً مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأهداف مؤتمر مراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. وتظهر حسابات الوكالة الدولية التي أجريت قبل سنوات أنه يمكن استخدام وقود ثاني أكسيد اليورانيوم بنسبة تخصيب تصل إلى 12% أو 20%، مع إجراء تعديلات بسيطة في قلب المفاعل بإضافة 2-4 قضبان وقود إضافية، ورفع الطاقة إلى 33 كيلووات لتعويض الانخفاض في تدفق النيوترونات بنحو 10%. تمت دراسة العوامل الحرارية والمائية والتفاعلية في المفاعل، وتبين أن هامش الإغلاق الآمن يبقى سلبياً ومقبولاً. وشدد العكلة على أن هذه الخطوة “تؤكد التزام سورية الكامل بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”، وهذا رد على الشكوك الغربية السابقة بشأن البرنامج النووي السوري. كما يمهد لرفع العقوبات المتبقية عن هيئة الطاقة الذرية السورية، وفتح آفاق التعاون مع الوكالة الدولية والدول الغربية. وتضمن هذه الخطوة إزالة أي اعتراضات غربية، وتظهر سوريا كدولة متعاونة مع الوكالة الدولية وملتزمة بالمعاهدات، مما يحسن صورتها دولياً. ومن شأن ذلك أيضاً أن يدعم استمرار تشغيل المفاعل لسنوات قادمة بعد أن كان مهدداً بالتوقف، وتدريب أجيال جديدة من الفيزيائيين والمهندسين النوويين، وإنتاج النظائر المشعة للاستخدام الطبي وعلاج السرطان والاستخدام الصناعي والزراعي.




