فلسطين المحتلة – “استنزاف ممنهج وسحق بطيء”.. الجيش الإسرائيلي ينفذ خطة استراتيجية جديدة في قطاع غزة

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – “استنزاف ممنهج وسحق بطيء”.. الجيش الإسرائيلي ينفذ خطة استراتيجية جديدة في قطاع غزة

وطن نيوز

كشفت تقارير عسكرية واستخباراتية إسرائيلية عن ملامح خطة استراتيجية جديدة ينفذها الجيش في قطاع غزة، تقوم على “الاستنزاف الممنهج والسحق البطيء”، تزامنا مع تحذيرات واسعة النطاق من انفجار “قنبلة موقوتة” داخل القطاع نتيجة حشر أكثر من مليوني مواطن في عزلة وتجمعات ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية. وبحسب تقرير نشره المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي نقلا عن قيادة الجيش الإسرائيلي في القطاع، فإن الجهاز الأمني ​​يعتقد أن الذراع العسكري لحركة حماس تراجعت قدراته الهجومية بشكل كبير وتحول من “جيش منظم” إلى “مجموعات فدائية” لا يتجاوز عددها 20 ألف عنصر، بينهم نحو 8 آلاف مقاتل من ذوي الخبرة، أما البقية فهم من الشباب الذين تم تجنيدهم على عجل. وأظهر التقرير أن الجيش قام ببناء 40 موقعا ثابتا ومعسكرا محصنا بالخرسانة المسلحة في مناطق مختلفة من القطاع – خاصة في شماله ووسطه – بكلفة تجاوزت 200 مليون شيكل، بهدف تأمين موقع دائم للقوات. وحمايتها من الصواريخ والتحويلات وتقييد تحركات المواطنين خلف ما يسمى “الخط الأصفر” على محور طريق صلاح الدين المدمر. وبحسب اعترافات قادة ميدانيين في الجيش، فإن التكتيك الحالي يعتمد على استغلال التفوق الجوي المطلق وشبكات التجسس التكنولوجية والبشرية لتنفيذ اغتيالات وتصفيات ممنهجة لرتب القيادة العسكرية والسياسية والجهاز الشرطي لإحداث فراغ سلطوي وإداري في القطاع، كان آخرها اغتيال القائدين محمد عودة وعز الدين حداد، وسط معلومات استخباراتية تشير إلى أن القيادة الحالية في مجلس جماعي بقيادة مهند رجب. (قائد لواء غزة الجديد). وتشير الخطط التي قدمت للحكومة الإسرائيلية إلى تجنب خيار “الاجتياح الكامل وإعادة احتلال قطاع غزة” في الوقت الحاضر؛ ونظراً للتكلفة البشرية الباهظة للجنود، والمخاوف من الصدام مع الإدارة الأمريكية، والالتزامات المالية والقانونية التي ستترتب على فرض “الحكم العسكري” المباشر وإعادة الإعمار، فإن البديل المعتمد حالياً هو تكثيف الحصار، ومواصلة عمليات السحق الميدانية، وضبط ممرات المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع جهات دولية وإقليمية لتجفيف منابع الحركة مالياً وعسكرياً. وحذر التقرير العبري من أن الخطر الحقيقي على المدى الطويل على إسرائيل لا يكمن في حماس التي تناضل من أجل البقاء، بل في الكارثة. وتفاقم الوضع الإنساني لـ 2.1 مليون مواطن فلسطيني محشورين في مستوطنات ضيقة لا تتجاوز 36% من مساحة القطاع (نحو 120 كيلومترا مربعا فقط في المواصي والوسطى والجنوب)، مؤكدا أن انفجار الأوضاع الصحية أو تفشي الأوبئة، بالإضافة إلى توقف المطابخ والعيادات الدولية عن العمل بسبب نقص التمويل وإغلاق مضيق المياه، يجعل القطاع أقرب إلى التمزق الكامل والأزمة الإنسانية. كارثة ستتحمل إسرائيل مسؤوليتها أمام المجتمع الدولي.