اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-08 00:38:00
قدمت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار هاني لويس عبد الملك وعضوية المستشارين صلاح الدين دياب عبد الجواد، وأحمد حسن محمد، وأحمد أحمد دباس، وأمانة أشرف صلاح، حيثيات حكمها في القضية رقم 3028 لسنة 2026 جنايات منطقة الوراق المقيدة برقم 898 لسنة 2026 منطقة شمال الجيزة، والمدان “العاطل” يُسجن لمدة 5 سنوات ويُلغى. رخصة القيادة. وقالت المحكمة في حيثياتها إن وقائع القضية مؤكدة أن جمال هاني 19 عاماً، اتخذ قيادة الميكروباصات مهنة ومصدر رزق له، وهي مهنة تتطلب أقصى درجات الحذر والبصيرة والاهتمام من من يقوم بها، لما تنطوي عليه من مسؤولية جسيمة تتعلق بحياة الناس وسلامتهم. لقد نص على هذا الواجب، وتخلى عن الالتزام والمسؤولية التي تفرضها عليه مهنته، واختار بمحض إرادته، تناول المواد المخدرة التي تشوش العقل وتعطل الإدراك، ثم جلس إلى مقعد سيارته وهو تحت تأثيرها، غير مبال بما قد يترتب على سلوكه من أخطار جسيمة أو عواقب وخيمة. وما إن انطلق بسيارته دون لوحاتها المعدنية، حتى سيطر تأثير المخدر على حواسه وأضعف قدرته على التحكم والتحكم، فقادها برعونة وتهور حتى دهس أميمة عبد الفتاح أثناء عبورها الطريق، مما أودى بحياتها. ولم يتوقف أمر المتهم عند هذا الحد، بل واصل استهتاره بالواجبات الإنسانية أمام أحكام القانون، حيث فر بسيارته من مكان الحادث، تاركا الضحية تصارع آثار إصاباتها. دون أن يمد يده إليها عونا أو مساعدة. وفي حيثيات الدعوى أكدت المحكمة أن الواقعة على ما قدمت ثبوت صحتها وإثباتها على المتهم الذي نفى ما نسب إليه في جريمة تعاطي المواد المخدرة، واعترف بضرب المجني عليه بالخطأ. وخلال جلسة المحاكمة، عقد العزم على إنكار تهمة تعاطي المواد المخدرة، ودفع المحامي الحاضر معه بانعدام القصد الجنائي، وعدم معقولية الواقعة، وأن خطأ المجني عليها حمل خطأ الفاعل، كما دل على ذلك عبورها الطريق في غير الأماكن المخصصة لعبور المشاة، وعدم وجود علاقة سببية، ودفع بأن إجراء أخذ العينة كان عشوائيا، وأوضح ملابسات وملابسات الحادث وعالجه. التشكيك، واختتمت بطلب من القضاء تبرئة المتهم مما نسب إليه، وعلى سبيل الاحتياط. استخدم أقصى قدر من الرحمة. وفيما يتعلق بالادعاء بعدم بطلان نتيجة التحليل، ذكرت المحكمة في حيثيات الدعوى أن ما أثاره الدفاع من عشوائية إجراء أخذ العينة، أنه من الثابت أن تقدير سلامة إجراءات أخذ العينة وفحصها، ومدى الاطمئنان إلى أن العينة محل التحليل على اتصال بصاحبها، هو من اختصاص محكمة الموضوع، التي لها الحق في قبول نتيجة التحليل عندما تقتنع بأن العينة التي تم فحصها هي نفس العينة المأخوذة من المتهم، وأن الإجراءات التي اتبعت في ذلك وتضمن احترامها سلامتها وعدم العبث بها. وتابعت المحكمة في حيثيات الدعوى أن أساس المسؤولية الجنائية في جرائم حيازة أو حيازة المواد المخدرة هو إثبات اتصال الجاني بالمادة المخدرة بشكل مباشر أو غير مباشر، وبسط سلطته عليها بأي شكل من أشكال الحيازة أو الحيازة، مع العلم والإرادة، سواء كان ذلك بالحيازة المادية لها أو بالحيازة عليها على سبيل الملكية أو الولاية. ويتحقق القصد الجنائي في هذه الجرائم من خلال إثبات علم الجاني بأن ما يحصل عليه أو يحوزه هو مادة مخدرة معاقب عليها قانونا. وفي حيثيات الدعوى، أشارت المحكمة إلى أن إثبات وجود مادة مخدرة في عينة البول أو الدم المأخوذة من المتهم هو دليل على الاستخدام المسبق، وقرينة يمكن للمحكمة من خلالها أن تستنتج أن المتهم اتصل بها وحصل عليها في مرحلة سابقة لأخذ العينة، حتى ولو لم يكن المخدر موجوداً معه جسدياً وقت القبض، ما دامت المحكمة مطمئنة إلى سلامة إجراءات أخذ العينة ودقة نتيجة الضبط. التحليل. حيث يفترض القانون أن تعاطي المواد المخدرة لا يحدث صدفة أو عرضا. الجهل، ما لم يقدم المتهم تفسيراً مقبولاً ينفي تلك القرينة وهو انتفاء الواقعة. وأوضحت المحكمة في حيثيات الدعوى أن الخطأ في الجرائم غير المقصودة هو العنصر المميز فيها والأساس الذي تقوم عليه المسؤولية الجنائية. إن تقدير مدى توافر هذا الخطأ من عدمه، واستخلاص العلاقة السببية بينه وبين النتيجة الضارة، من المسائل الموضوعية التي تستقل بها المحكمة الابتدائية دون متابعة، ما دام استنتاجها مبررا ومبنيا على أدلة ثبت أصلها في الأوراق وتؤدي إلى النتائج التي ترتبت عليها. وفي حيثيات الدعوى أكدت المحكمة أن قيادة المتهم مركبة تحت تأثير مواد مخدرة هو شكل قائم ومتحقق من الاستهتار وعدم الحيطة والحذر وإخلال جسيم بواجبات الحيطة والحذر، مؤكدة أن المشرع جرّم بموجب المادة (76) من قانون المرور مجرد قيادة المركبة تحت تأثير المواد المخدرة، لما يترتب على هذا السلوك من خطر داهم على الأرواح والممتلكات. ولذلك فإن إثبات أن المتهم كان يقود المركبة تحت تأثير المخدرات يكفي لاستنتاج ركن الخطأ منه، دون حاجة إلى إثبات شكل آخر مستقل من أشكال الإهمال أو الاستهتار، إلا إذا ثبت وجود سبب خارجي لا يد له فيه يقطع العلاقة السببية، أو ثبت أن خطأ المجني عليه مستوعب كلياً في الحادث ويتحمل وحده التسبب في النتيجة. وفيما عدا ذلك تبقى مسئوليته الجنائية قائمة ما دام ثبت أن خطأه ساهم في وقوع الحادث والنتيجة التي وقعت. وخلص موضوع الدعوى إلى أن المحكمة غطت الواقعة ببصيرة وبصيرة، ووازنت بين الأدلة الثبوتية المقدمة فيها وجوانب الدفاع التي أثيرت بشأنها، وخلصت إلى الاطمئنان إلى الأدلة القولية والفنية والأدلة المعتبرة. وثبت باليقين المطلق بما لا يدع مجالاً للشك ولا شك أن المتهم ارتكب في حقه جرائم تمثل خطأً جسيماً يتضمن صوراً من الاستهتار وعدم الحيطة والحذر. ومخالفة جسيمة لواجبات الحيطة والحذر التي يفرضها القانون على قائدي المركبات.




