اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-08 20:46:00
وأكد الرئيس جوزاف عون، في مقابلة مع شبكة CNN، رداً على سؤال حول “فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها في ظل تغير استراتيجية المواجهة العسكرية لدى حزب الله، وعن مدى استعداده لمواصلة المفاوضات برعاية أميركية”، أنه ليس أمامه خيار آخر، ويحاول الاستفادة من المصلحة الشخصية للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء هذا الصراع الذي يعول عليه هو وفريقه لإحداث ثغرة، وهو ما حصل مطلع الشهر الجاري بعد مفاوضات شاقة أدت إلى وقف إطلاق النار. مقابل انسحاب حزب الله من البلاد. جنوب الليطاني، يجب أن نستمر في محاولة إيجاد تسوية لهذه المشكلة بكل الوسائل المتاحة، أو إنهاء الصراع. فالأمر في مصلحة الطرفين. وشدد على أن “ما يطرح حاليا هو اتفاق عدم اعتداء أو اتفاق أمني أو أي شيء آخر. الحاجة هي إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد، وهذا قد يكون مقدمة لسلام عادل وشامل”، قائلا إن “لبنان جزء من مبادرة السلام العربية التي طرحت عام 2002 وهو ملتزم بها. لكن لا يمكن الانتقال من النقطة الأولى إلى النقطة الأخيرة مباشرة، بل يجب أن يمر بخطوات كثيرة، والخطوة الوسيطة هي إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل”. وأشار عون إلى أنه لا يستطيع لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوقت الحالي. وعن طريقة تسليم السلاح لحزب الله في ظل رغبته في مواصلة القتال، قال: “حزب الله نشأ كرد على الغزو الإسرائيلي عام 1982، وكان يجب أن تنتهي الحرب عام 2000 بعد أن يكون السلاح قد أدى غرضه آنذاك بتحرير البلاد، لكن بعد عام 2000 ارتكب حزب الله أخطاء استراتيجية كبيرة”. وأوضح أن استراتيجيتها ترتكز بشكل أساسي على إزالة جذور أسباب وجود هذا السلاح، من خلال إنهاء حالة الصراع وتعزيز مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة اللبنانية. وغيرها من المؤسسات الحكومية، والتحدث بشكل منطقي مع «حزب الله» وتقديم خيارات له بأن الدولة مستعدة لحماية البلد والجميع. وشدد عون على أن “أنصار حزب الله لبنانيون ومن حقهم العيش بكرامة ولكن تحت حماية الدولة. وإذا لم يوافقوا على تسليم سلاحهم أو التفاوض مع الحكومة، فإنهم سيتحملون المسؤولية أمام شعبهم الذي سيبتعد عنهم”. وعن التخوف من مواجهة عسكرية داخلية مع «حزب الله»، أشار إلى أن «هناك مفهوماً عسكرياً يقوم على الاستعداد لساحة المعركة، وهذا لا يعني وجوب نشر الدبابات». والمدفعية، بل تهيئة الظروف، وإزالة جذور أسباب وجود السلاح، ومن ثم يمكننا التقدم. وترتكز هذه الاستراتيجية على جهود عديدة، تشكل العمليات القتالية فيها 10 بالمئة فقط، في حين يرتبط الباقي بالشؤون الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وذلك لأنه في عام 1975، بعد انهيار الجيش اللبناني، تفككت المؤسسات الحكومية وظهرت ميليشيات مسيحية والإسلامية المحلية، واضطر الناس إلى اللجوء إليها من أجل الأمن والأمان والغذاء والاحتياجات الأساسية. ولكن حان الوقت الآن لكي تكون الحكومة بديلاً لهؤلاء. الميليشيات.” ودعا عون إلى العمل على تعزيز المؤسسات الحكومية سواء الأمنية أو العسكرية أو غيرها، وإزالة جذور أسباب وجود السلاح، وإلا فإن الأمر سيكون كارثيا ولن تتحقق الأهداف. وعن رؤيته لمدى قوة إيران و”حزب الله” بعد الحرب الأخيرة، اعتبر أن “قوتهما لا تقاس بقدراتهما فقط، بل بحضورهما. وحتى لو بقي شخص واحد، فهذا أمر مهم بالنسبة لهم. وهناك أمثلة كثيرة عبر التاريخ تبين أن القوات التقليدية التي خاضت حروباً غير متكافئة لم تتمكن من تحقيق أهدافها، بل كانت حروب استنزاف مكلفة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالقدرات، بل بالحضور والإيمان والإرادة التي تجعل عملهم مقدسا. وأشار إلى أن “الإيرانيين مشهورون بنسج السجاد الذي يتطلب وقتا طويلا، وهذا ينعكس في دبلوماسيتهم واستراتيجيتهم”. وعن مسيرته العسكرية الطويلة وما حمله معه، أوضح عون أنه خدم في الجيش 42 عاماً ولمدة ثماني سنوات قائداً للمؤسسة العسكرية، وأنه أصيب مرتين ولا تزال هناك شظايا في جسده، وعانى من ويلات الحرب، ففضل المفاوضات على الحروب لأنه لا يريد أن يعيش أبناؤه واللبنانيون نفس الصعوبة التي عاشها. لقد عاشها. وعن صلاحياته ودوره الرئاسي، قال إنه أقسم على حماية البلاد والحفاظ على سيادة أراضيها، وواجبه العمل بشكل وثيق مع رئيس الوزراء ومجلس النواب، مضيفا: “نعمل بانسجام وننسق في أدق التفاصيل في المشاكل والأمور التي نعمل عليها، لكن المفاوضات تقتصر على الرئيس وفقا للدستور والمادة 52، لكنني أقوم بها بالتشاور الوثيق مع رئيس الوزراء ومجلس النواب”، مؤكدا أنهم متحدون من أجل إنهاء الأزمة. حرب. وإمكانية قيام ترامب بتقديم المساعدة في تحقيق ذلك. واعتبر أن “الرئيس الأميركي ملتزم ودعواته وتدخلاته الشخصية دليل على رغبته في إنهاء هذا الوضع لأنه مهتم باستقرار المنطقة ويعلم أن استقرار لبنان مهم جداً لاستقرار المنطقة، وعلينا أن نرى كيف ستتطور الأمور وأي اتفاق سيتم التوصل إليه بين أميركا وإيران سيؤثر على المنطقة سواء سلباً أو إيجاباً، واستقرارها تأثر بالحرب الأميركية الإسرائيلية وإيران، مع الأمل بأن تنتهي الحرب قريباً جداً لأن تداعياتها ستؤثر على المنطقة”. فيما رأى عون أن «ما فعله ترامب يحتاج إلى شجاعة وحكمة لإنهاء الحرب عبر المفاوضات، وهذا ما يفعله حالياً، والتعويل عليه لإنهاء هذا الصراع في أقرب فرصة حتى تنعم المنطقة برمتها بالاستقرار والأمن». وفيما أكد أنه يعمل على وقف إطلاق النار مع إسرائيل، أجاب على سؤال حول المناطق النموذجية، كاشفاً أن «هذا الأمر أثير خلال عيد الميلاد عندما تم تعزيز الحضور اللبناني في اللقاءات التي كانت تجري في الناقورة من خلال إضافة مدني هو السفير سيمون كرم. ويقوم الاقتراح على تسليم منطقة للجيش اللبناني الذي يعمل على السيطرة عليها، لتكون بمثابة منطقة تجريبية، وبعد ذلك يتم نقلها إلى منطقة أخرى، ويعاد العمل فيها. وشدد رئيس الجمهورية في الجزء الأول من المقابلة، الذي أذيع مساء الجمعة الماضي، على أن “السبيل الوحيد لإنهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل هو من خلال المفاوضات، وعلى رئيس الوزراء نتنياهو والإسرائيليين وحزب الله أن يفهموا أنهم يخوضون حرباً غير مجدية، وأن الاستراتيجية التي يتبعونها قصيرة النظر وتؤدي إلى نتائج عكسية”. وشدد عون على أن “حزب الله لا يمكن التعامل معه إلا محليا، وهذا واجب الدولة والحكومة، لكن بشرط واحد، وهو إزالة جذور أسباب وجود سلاحه، أي الانسحاب الإسرائيلي وإنهاء حالة الصراع معه”. وأعلن أنه يرفض تماماً تصريح الحرس الثوري الإيراني الذي يتمتع بنفوذ كبير على حزب الله، لجهة عدم الموافقة على الاتفاق وما حصل، لافتاً إلى أنهم “يستخدمون لبنان كورقة تفاوض في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة الأميركية”. وأشار عون إلى الرغبة في العيش بسلام، وأن اللبنانيين “يستحقون ألا يروا بيوتهم تهدم كل 5 أو 10 سنوات. لقد سئموا الاعتماد علي وعلى من واجبي تجاه شعبي. إنهم الشعب اللبناني، وليس أهل نعيم قاسم”.


