اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 06:07:00
وكتبت باولا أستيه في «الشرق الأوسط»: إن إمكانية رصد أوضاع المواقع الأثرية والتراثية الموجودة في الأراضي المحتلة أو التي تشهد مواجهات عسكرية عنيفة، فضلاً عن تقييم حجم الأضرار التي لحقت بها، أصبحت محدودة للغاية، في ظل عدم القدرة على الوصول إليها ميدانياً، في حين تراجعت أيضاً فعالية المتابعة عبر الأقمار الصناعية بسبب القيود المفروضة على الحصول على صور حديثة للمناطق الحدودية ومناطق النزاع. وهذا ما يجعل عملية التوثيق الدقيق للأضرار مهمة معقدة للغاية، في انتظار توافر الظروف التي تسمح بإجراء المسوحات الميدانية الشاملة. ولعل آخر وأبرز موقع أثري وقع بيد الاحتلال في الجنوب هو قلعة الشقيف الاستراتيجية. ما دفع وزير الثقافة غسان سلامة، مؤخراً، إلى توجيه رسالة إلى المدير العام لمنظمة اليونسكو الدكتور خالد العناني، يطالب فيها بـ”التدخل الفوري والعاجل من قبل المنظمة لاتخاذ إجراءات مع الجهات المعنية وتفعيل كافة الآليات الدولية المناسبة لمنع تدمير موقع قلعة بوفورت-بوفورت، في أعقاب التهديد الخطير للغاية الذي يستهدف هذا المعلم الأثري”، مضيفاً أن “الصمت أو التقاعس أمام مثل هذا التهديد من شأنه أن يفتح الباب أمام انتهاكات لا يمكن تدارك آثارها”. ضد التراث الثقافي المحمي بموجب القانون الدولي”. وقال الوزير سلامة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «إسرائيل لا تهتم بنوع المرافق التي تستهدفها سواء كانت ثقافية أو صحية أو تعليمية، وبالتالي فهي لا تستثني المواقع الأثرية، وفق ما يقتضيه القانون الدولي»، لافتاً إلى أن «توثيق الأضرار التي لحقت بهذه المواقع ليس بالمهمة السهلة على الإطلاق، نظراً لعدم إمكانية التواجد المباشر على الأرض نتيجة الاحتلال واستمرار العمليات العسكرية؛ لذلك نعتمد على بعض صور الأقمار الصناعية والأخبار التي يتناقلها النازحون بشكل متكرر». الناس ما يجعل الصورة ناقصة وشاملة، لكن لا شك أن الصورة سلبية”. ويشير سلامة إلى أن «أبرز ما تم توثيقه هو الدمار الذي لحق بموقع شامة الذي يبعد عن الحدود 10 كيلومترات، وهو موقع أثري وديني مهم، وتم تفجير ثلاث من القباب الأربع التي تعلوه، علماً أننا قمنا بترميمها مع الإيطاليين»، مشيراً إلى أن «قصفها الأخير يعني أنها كانت عملية متعمدة»، لافتاً إلى قذائف وقعت في محيط المنطقة الأثرية في مدينة صور، وأن متحف صور ومحتوياته تضرر المدخل. ويوضح سلامة أن “التراث لا يعني المواقع الأثرية فقط، بل الأحياء والأسواق القديمة التي كان يعيش فيها الناس جيلاً بعد جيل”، متحدثاً في هذا الصدد عن “الضرر الذي لحق بسوقي بنت جبيل والنبطية والمباني التراثية التي يعود تاريخها إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، إضافة إلى القصر القديم في مدينة بنت جبيل الذي بني في العهد العثماني وحولناه إلى مكتبة عامة، وقد دمر بالكامل كما حدث في الطيبة”. المكتبة التي دمرت أيضا، علما أننا قمنا بترميمها منذ فترة”. ويوضح سلامة أنه كان مؤخراً في اليونسكو حيث التقى بالمدير العام للمنظمة، وشعر بالتعاون الكامل والاهتمام بما يحدث في لبنان. وأضاف: “طلبنا توثيق ما يحدث، علماً أن بعثتنا في اليونسكو تقوم بعمل متواصل لنقل كل التطورات”. وأضاف: “سنقوم أيضًا بإعداد شكوى لتقديمها إلى مجلس الأمن بعد توثيق ما يحدث بعناية”. ويرى الدكتور علي بدوي، مدير المواقع الأثرية في جنوب لبنان، أن “مواقع التراث الثقافي في الجنوب والبقاع هي اليوم في حالة خطر بسبب النزاع المسلح والهجمات التي نفذها الجيش الإسرائيلي”، لافتا إلى أن “بعض هذه المواقع أزيلت بالكامل وهي صغيرة، وتعرض بعضها لأضرار كبيرة، مثل قلعة شما، وبعضها تعرض لأضرار جزئية، مثل قلعة تبنين”. أما الأضرار التي لحقت بقلعة البوفورت التي وقعت تحت الاحتلال مؤخراً فهي محدودة حتى الآن، لكن ما نخشى أن يحولها الإسرائيليون مرة أخرى إلى موقع عسكري. وأضاف بدوي لـ«الشرق الأوسط»: «دمرت الكثير.. هناك 60 قرية دمرت أو تعرضت لأضرار جزئية أو كلية، وكل هذه القرى فيها مركز تاريخي يعود إلى العصر الفينيقي وحتى قبل ذلك، مثل المركز التاريخي في عيتا والقوزة ومروحين وبليدا»، لافتاً إلى تدمير «الأبنية الدينية مثل مسجدي بنت جبيل وبليدا وكنيسة يارون وبليدا». الدير الملحق به.”



