اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 19:13:00
الاحتلال يعتقل في سجونه ثمانية أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني من الضفة الغربية. ويشكل اعتقالهم انتهاكاً للحصانة البرلمانية والمواثيق الدولية، وانتهاكاً للحقوق السياسية التي تكفلها القوانين الدولية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال. ويعتبر النائبان الأسيران مروان البرغوثي وأحمد سعدات أقدم النواب المعتقلين في سجون الاحتلال، إذ يسعى الاحتلال من خلال اعتقالهما المستمر إلى إقصائهما عن دورهما الوطني والمجتمعي ونفوذهما الواسع بين أبناء شعبهما. مروان البرغوثي ويعتقل الاحتلال الأسير النائب مروان حسيب حسين البرغوثي (66 عاما) من مدينة رام الله منذ 15/4/2002، بعد سنوات من الاضطهاد وتعرضه لعدة محاولات اغتيال. وخضع البرغوثي لأشهر طويلة من التحقيق والتعذيب والحبس الانفرادي، قبل أن تصدر محكمة الاحتلال بحقه عام 2004 حكما خمس مرات بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 40 عاما، بتهمة مسؤوليته عن تنفيذ عمليات ضد أهداف للاحتلال خلال انتفاضة الأقصى. اعتقل البرغوثي للمرة الأولى عام 1976، ثم اعتقل أكثر من خمس مرات على فترات متقطعة. وفي عام 1986 تعرض للاضطهاد من قبل الاحتلال قبل أن يتم اعتقاله وترحيله إلى الخارج مع الشهيد خليل الوزير “أبو جهاد”. عاد إلى فلسطين عام 1994، وانتخب عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح، ثم أمين سر الحركة في الضفة الغربية، قبل أن ينتخب عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 1996. أحمد سعدات وإلى جانب البرغوثي، يواصل الاحتلال اعتقال النائب الأسير أحمد سعدات (72 عاماً) من رام الله منذ 15/3/2006، بعد اختطافه من سجن أريحا حيث يقضي حكم بالسجن 30 عاما. ويتعمد الاحتلال اضطهاد سعدات بالعزل والتعذيب المستمر، بهدف الانتقام لرمزيته الوطنية ودوره المؤثر بين الأسرى والشعب الفلسطيني. كما تحرمه من العلاج المناسب والمتابعة الطبية اللازمة، وتنقله بشكل متكرر بين مراكز العزل رغم تقدمه في السن وتدهور حالته الصحية، في سياسة تهدف إلى إنهاكه جسديا ونفسيا. ناصر عبد الجواد كما يواصل الاحتلال اعتقال النائب ناصر عبد الجواد (57 عاما) من بلدة دير بلوط غرب سلفيت منذ 21 أغسطس 2025، بعد مداهمة منزله والاعتداء عليه. ويعتبر من الشخصيات السياسية والدعوية البارزة، وقد أمضى ما يقارب 20 عاماً في سجون الاحتلال خلال اعتقالاته المتكررة. بدأت رحلة اعتقال عبد الجواد عام 1993، حيث أمضى 12 عاما متواصلا في الأسر، قبل أن تتوالى اعتقالاته، خاصة بعد انتخابه ممثلا عن محافظة سلفيت في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، ثم ترشيحه على قائمة “القدس موعدنا” عام 2021. عمر عبد الرازق، وهو من محافظة سلفيت أيضا، اعتقل الاحتلال النائب عمر عبد الرازق مطر (68 عاما) بتاريخ 2025/11/2. ويعتبر مطر شخصية سياسية وأكاديمية بارزة، أمضى أكثر من سبع سنوات في سجون الاحتلال، غالبيتها رهن الاعتقال الإداري. أنور الزبون كما يواصل الاحتلال اعتقال النائب أنور الزبون (58 عاما) من بيت لحم منذ 17/8/2025، بعد أن تعرض لاعتقالات متكررة خلال السنوات الماضية، قضى قسما كبيرا منها في الاعتقال الإداري. محمد النتشة: يعتبر النائب محمد جمال النتشة (68 عاما) من الخليل من أخطر الحالات الطبية بين النواب المعتقلين، إذ اعتقله الاحتلال في معتقله الحالي بتاريخ 3/11/2025، وتعرض على إثره لتحقيق قاس أدى إلى تدهور حالته الصحية ونقله إلى المستشفى. وتعرض النتشة للعديد من الاعتقالات، وقضى ما مجموعه 23 عامًا في سجون الاحتلال، غالبيتها في الاعتقال الإداري، ويعتبر من أبرز الشخصيات القيادية والوطنية في محافظة الخليل. عبد الرحمن زيدان كما يواصل الاحتلال اعتقال النائب المهندس عبد الرحمن فهمي زيدان (66 عاما) من بلدة دير الغصون شمال طولكرم. ويعتبر أحد رموز العمل الوطني والإسلامي في المحافظة، وقد فاز بعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006. واعتقل زيدان خلال حملة مداهمات واسعة شنها الاحتلال في محافظة طولكرم بتاريخ 14/6/2025، استهدفت عدداً من الشخصيات والرموز الوطنية البارزة. ويشكل اعتقال الممثلين الفلسطينيين تدخلاً مباشراً في الشأن الفلسطيني واستهدافاً للمؤسسات المنتخبة. كما تهدف إلى إقصاء الشخصيات المجتمعية والسياسية المؤثرة من ساحة العمل الوطني، وإضعاف حضورها في المجتمع الفلسطيني، والإخلال بالتوازن الوطني والسياسي الذي تمثله هذه القيادات في مختلف المحافظات الفلسطينية. ويشكل اعتقال الممثلين الفلسطينيين انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تضمن حماية الشعوب الخاضعة للاحتلال وممثليها المنتخبين. كما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تصفية الشخصيات المؤثرة والناشطة في المجتمع الفلسطيني، وإفراغ الساحة الوطنية من شخصياته السياسية والقيادية. بين أحكام مؤبدة واعتقال إداري وعزل وانتهاكات وإهمال طبي، يواصل ثمانية ممثلين فلسطينيين رحلة الأسر، فيما تبقى قضيتهم شاهدة على استهداف الاحتلال للإرادة الشعبية الفلسطينية ومؤسساتها التمثيلية.



