المغرب – تغيير معالم الرباط يثير أزمة صامتة.. تقرير لرويترز يكشف تفاصيل الهدم بحي محيط – لكم2

أخبار المغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب – تغيير معالم الرباط يثير أزمة صامتة.. تقرير لرويترز يكشف تفاصيل الهدم بحي محيط – لكم2

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 13:37:00

أصرت سميرة وهبي، ابنة حي المحيط بمدينة الرباط، على البقاء في منزلها، متحدية قرار هدمه، حيث بدأت جرافة باختراق أحد جدران المنزل. وتشهد بعض أحياء مدينة الرباط والمناطق المجاورة لها منذ نحو عامين عمليات هدم تحت شعار “إعادة الإعمار”، خاصة على الشريط الساحلي المطل على المحيط الأطلسي، ضمن مشروع لم تكشف الحكومة عن تفاصيله أو تعرضه جهة رسمية على السكان. وأصيبت سميرة بحالة من الهلع، وثقتها مقاطع فيديو نشرتها بعض المواقع الصحفية المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي. وجدت نفسها أمام واقع أجبرها والعديد من جيرانها على ترك منازلهم لصالح مشاريع لم يعلمهم أحد بتفاصيلها. وقالت سميرة، وهي تشير إلى موقع الفجوة التي تم سدها لاحقاً بالجبس والأسمنت: “ما آلمني ليس الجدران أو المنزل نفسه، بل الشعور بالوحدة في بلدي”. في الوقت الذي أعلنت فيه الوكالة الحضرية للرباط وسلا، وهي هيئة رسمية معنية بالتخطيط الحضري، عن منح تراخيص بناء الفنادق استعدادا لاستضافة المغرب لنهائيات كأس العالم 2030، فوجئ عدد من سكان حي المحيط منذ نحو شهرين بنشر أسمائهم في الجريدة الرسمية في إطار قرار هدم منازلهم لأغراض “المنفعة العامة”. ورفضت عدة جهات رسمية التعليق على الأمر أو الكشف عن طبيعة هذه المشاريع. وامتنعت الوكالات الحكومية عن التعليق أو الرد على استفسارات رويترز في هذا الصدد. ونأت جماعة الرباط، وهي هيئة منتخبة تتولى الشؤون الإدارية والخدمية للمدينة، بنفسها عن الملف. ورفضت إدارة أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية التعليق. والعام الماضي، قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام البرلمان، إن ما يحدث في حي المحيط هو امتداد لمشاريع تستهدف القضاء على “المساكن العشوائية والأبنية التي على وشك الانهيار والنسيج العمراني القديم”. وأوضح حينها أن مديرية أملاك الدولة “تتملك العقارات المعنية في إطار إجراء التملك المتبادل، وبعد ذلك ترافق الجهات المختصة هذه العملية من أجل إيجاد حلول مرضية للعائلات المتعففة التي تستغل بعض هذه العقارات للإيجار، مع مراعاة التوفيق بين متطلبات التنمية ومتطلبات الحفاظ على حقوق المواطنين المعنيين”. وأكد أن حي المحيط ليس استثناء، وأن “عمليات الهدم وإعادة الإسكان ليست جديدة اليوم، بل تنفذ منذ سنوات في إطار مجموعة من البرامج الوطنية والعمليات القطاعية، خاصة برنامج مدن بلا عشوائيات” الذي بدأته الدولة عام 2004. وقدر مصدر من جماعة الرباط، طلب عدم ذكر اسمه، عدد سكان حي المحيط، حسب آخر إحصائيات 2024، بـ”حوالي” 30 ألفاً، وعدد السكان المتضررين من الهدم 2500 إلى 3000 عائلة، وجميع هذه المباني تقع في مواجهة المحيط الأطلسي”. والآخر في حي المحيط من جهة بعيدة عن البحر، وأغلبها شملت بعض التغييرات، منها إصلاحات في الشوارع ومواقف السيارات”. قلة الخيارات في حي المحيط كما غادرت نادية (45 عاماً) شقتها في أحد العقارات المشيدة حديثاً بعد أن شعرت باهتزازات قوية من الجدران بسبب هدم عقار مجاور. قالت بوجه شاحب وصوت مرتجف: لم أنم طوال الليل. في كل مرة أشعر أن المبنى يهتز وأعتقد أنني سأموت تحت أنقاضه”. وتحدثت لرويترز عن عرض الشراء المقدم لها قائلة: “هذه شقتي الصغيرة ومساحتها لا تتجاوز 50 مترا مربعا. إذا بعته بالسعر المنخفض الذي حددته الدولة، ما هو العقار الذي سأشتريه بهذا السعر في وسط الرباط، وهو مكلف للغاية، وأين أعيش؟” وتعتبر الرباط من أغلى المدن المغربية من حيث أسعار العقارات، حيث حددت الدولة سعر الشراء بـ 13 ألف درهم للمتر المربع للشقق المسجلة رسميا، وعشرة آلاف درهم للمتر المربع للشقق غير المسجلة. ومع عدم وجود خيارات، اتفقت مجموعة من السكان على بيع الشقق للدولة بالتراضي، بما في ذلك كاميليا التي تعيش في فرنسا. وقالت لرويترز عبر الهاتف: “كانت لدينا ثلاث شقق في حي المحيط ورثتها أنا وإخوتي الأربعة عن جدي. أتفهم في الأصل معاناة السكان الذين تم إجلاؤهم من منازلهم، لكن بالنسبة لعائلتي، كان البيع هو الحل الأفضل للشقق التي تم تأجيرها منذ الثمانينات بإيجار منخفض لا يمثل القيمة الحقيقية لتأجير شقة في وسط الرباط اليوم. وإذا كان هذا الخيار يبدو أسهل بالنسبة لبعض أصحاب المنازل القديمة، فإن الوضع يختلف بالنسبة للعقارات الأحدث، كما هو الحال مع (ح) الذي اشترى شقة في حي المحيط عام 2018 بمبلغ 900 ألف درهم عن طريق الاقتراض من البنك، ثم وجد نفسه مجبراً على قبول سعر أقل بكثير للبيع، مع تراكم فوائد القرض. ويتيح القانون المغربي للمتضررين من عمليات نزع الملكية للمنفعة العامة الطعن في مبلغ التعويض أمام القضاء الإداري إذا رأوا أنه غير عادل، حيث تتولى المحكمة إعادة تقديره بناء على الخبرة وأسعار السوق السائدة. كما اشتكى بعض السكان، مثل نادية، الذين غادروا منازلهم خوفاً من تعرضهم لارتجاجات عنيفة، من غياب أي تواصل أو تفاوض، وعدم إبلاغهم بالتطورات. وقالوا: «لم نتفاجأ إلا بأسمائنا في الجريدة الرسمية في شهر مارس الماضي بأن بيوتنا ستهدم وأننا يجب أن نغادر خلال شهرين». دعم حقوق الإنسان: مع نفاد الوقت، لاقت استغاثة الأهالي صدى لدى بعض الجمعيات والمنظمات الحقوقية، التي اعتبرت أن أعمال الهدم “مخالفة للقانون”. وقال المحامي الحقوقي فاروق المهداوي، وهو أيضا مستشار منتخب بمجلس جماعة الرباط، لرويترز: “بالنسبة لنا هنا في الرباط، بدأت عملية تغيير معالم المدينة قبل صدور التصميم التطويري الذي وافق عليه المجلس في جلسة ديسمبر 2024، ودخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 22 فبراير 2025”. وأضاف، أن “التأثير لا يبقى مرتبطاً فقط بالتغير الثقافي والعمراني، بل يمتد إلى النفوذ الاجتماعي والطبقات الاجتماعية التي تسكن المدينة، وهذا يؤثر على النمو الاقتصادي والشعور العام للمواطنين، ويخلق أيضاً بؤراً جديدة للتوتر”. وأوضح أن “عملية الهدم بدأت صيف 2024، تحت التهديد بتوسيع الشوارع والأزقة، لكنها شملت فيما بعد المنازل، وتم الضغط على المواطنين لبيع عقاراتهم”. ويرى المهداوي أنه “كان من الأفضل للدولة أن تضع تصاميم المشاريع التي تريد تنفيذها، وتجلب المستثمرين الراغبين في تملك الأراضي، وتضعهم في مقابلات تفاوضية مع أصحاب هذه العقارات ليسود منطق العرض والقبول بدلا من الضغط عليهم بأساليب مخالفة للقانون أدت إلى فقدان فئة من الناس توازنهم النفسي والعقلي، وهناك من توفي، وهناك من أصبح الآن في السجن بسبب تراكم الديون”. كما أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن اهتمامها بالملف، وأدانت بشدة “المضايقات والترهيب التي تعرض لها سكان الحي المحيط بالعاصمة، أثناء محاولتهم تقديم مطالباتهم القانونية بشأن نزع الملكية”. ودعت إلى “الشفافية والوصول الكامل إلى المعلومات، بما في ذلك التصاميم والمبررات القانونية… مع الإصرار على أن يكون التعويض عادلا”. كما اتهمت الرابطة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان السلطات بممارسة “ضغط غير قانوني” على السكان لإجبارهم على مغادرة منازلهم تحت مسمى “البيع الطوعي”. وقالت سميرة: “قضيت 30 عاماً في الخارج وأحمل جنسية إحدى الدول الأوروبية، لكني فضلت العودة إلى بلدي والعيش فيه، ولا أريد مغادرته”، وبجانبها أدوية وأوراق طبية تشير إلى إصابتها بانهيار عصبي وارتفاع في ضغط الدم.

اخبار المغرب الان

تغيير معالم الرباط يثير أزمة صامتة.. تقرير لرويترز يكشف تفاصيل الهدم بحي محيط – لكم2

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#تغيير #معالم #الرباط #يثير #أزمة #صامتة. #تقرير #لرويترز #يكشف #تفاصيل #الهدم #بحي #محيط #لكم2

المصدر – مجتمع – لكم-lakome2