اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 07:58:00
قبل ساعة واحدة، علم لبنان. وبعد مسيرة دبلوماسية طويلة بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت ما وصف بـ«الركلات العسكرية المؤلمة» ضد «الملالي»، تنتظر المنطقة ما إذا كانت هذه «المباراة» قد وصلت إلى ثوانيها الأخيرة، أم أن المجال لا يزال مفتوحاً لوقت إضافي من المناورة والضغط ووضع اللمسات الأخيرة. في هذه المعادلة، بدا الملف اللبناني حاضراً وغائباً في الوقت نفسه، إذ يندرج ضمن حسابات الاستقرار الإقليمي الذي تحاول واشنطن بلورته مع طهران، من دون أن يتحول إلى بديل للمسار المباشر مع إسرائيل. وعليه فإن ما يمكن أن يقدمه التفاهم الأميركي – الإيراني في جانبه المتعلق بلبنان هو تثبيت وقف إطلاق النار. وفي هذا السياق، قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس دونالد ترامب، في حديث لمراسلة “نداء الوطن” في واشنطن أمل شمعوني، ردا على سؤال حول المخاوف الإسرائيلية والوضع في لبنان، إن حق إسرائيل في الدفاع عن النفس لا يزال قائما، وأن نجاح أي اتفاق مرتبط بوقف الأعمال العدائية من قبل أطراف مثل حزب الله وإيران. وأضاف المسؤول أن “السلام يتطلب طرفين: الله يطلق الصواريخ على إسرائيل، وإذا كانت إيران تمول هذه العمليات، فهذا يعني أنها لم تلتزم بما تعهدت به في أي اتفاق”. وعن ملامح الاتفاق مع إيران، أوضح المسؤول أن بند “الالتزامات بالسلام الإقليمي” يشمل مطالبة طهران بوقف تمويل أعمال العنف في المنطقة، بما فيها لبنان، واحترام سيادة دول الجوار، مبينا أن الاتفاق يكرس مبدأ عدم التدخل المتبادل، مع احتفاظ إسرائيل وغيرها بحق الرد في حال وقوع أي اعتداء. على صعيد متصل، تؤكد مصادر رسمية لـ”نداء الوطن” أن لبنان يتابع عن كثب ما سيصدر عن الجانبين الأميركي والإيراني في النسخة النهائية، معتبرة أن أي اتفاق سينعكس إيجاباً على الوضع اللبناني. لكنها في المقابل تؤكد أن الدولة اللبنانية تتفاوض باسم لبنان وليس إيران، وهو ما يفسر ذهاب بيروت إلى مفاوضات واشنطن كمسار يفصل الملف اللبناني عن المسار الإيراني. وفي هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أنه بعد أن أبلغت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض بعبدا بموعد المفاوضات، تكثفت الاتصالات والتحضيرات للجولة الجديدة. وفي 22 حزيران/يونيو، يعقد في وزارة الخارجية الأميركية اجتماع مشترك يضم دبلوماسيين وعسكريين، وفي 23 حزيران/يونيو سيعقد اجتماع بين العسكريين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية، فيما سيخصص اجتماع 24 حزيران/يونيو للدبلوماسيين. وتوضح المصادر أن أي وقف لإطلاق النار في لبنان لمدة 60 يوما لا يغير جوهر المعادلة القائمة، حيث تمت الموافقة على وقف إطلاق النار في الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية واشنطن. لذلك، لا يعني ذلك إعادة طرح الورقة اللبنانية على المسار الإيراني، بل يؤكد التوجه الأميركي نحو الفصل بين المسارين، والمضي في نزع سلاح طهران، بالتفاهم حيثما أمكن وبالضغط حيثما يلزم. أما ما تروّجه بعض الأطراف من أن طهران ستحقق وقفاً لإطلاق النار والانسحاب، بحسب المصادر، فما هو إلا محاولة لقلب الحقائق. إن التفاهم الأميركي الإيراني، في حال حصل، لن يكون إعادة لبنان إلى دائرة النفوذ الإيراني، بل قد يهدف إلى وضع حد لتدخلات طهران في شؤون دول المنطقة، وخاصة لبنان.



