اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 16:00:00
أفاد موقع “ناشيونال إنترست” الأميركي أن “التاريخ أعاد نفسه في 16 نيسان/أبريل. أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل، بوساطة يفترض أنها جاءت لأن إيران جعلت لبنان شرطا مسبقا لمفاوضات أوسع لوقف إطلاق النار. من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف إطلاق النار، لكنه أوضح أن إسرائيل لم توافق على سحب قواتها من جنوب لبنان. في الواقع، لم تكن تصريحات تل أبيب غامضة أبدا. صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أن إسرائيل وتيرة تدمير لبنان وتتسارع وتيرة بناء منازل اللبنانيين وفقاً للتكتيكات المستخدمة في غزة، لمنع عودة المسلحين، وفي غضون أربعين يوماً فقط، دمر الجيش الإسرائيلي أربعين ألف منزل جزئياً أو كلياً، أو أكثر من ألف منزل يومياً، وهو غزو يرفض الاعتراف به، ناهيك عن محاولة تبريره. وفي نهاية المطاف، وكما حدث في الإبادة الجماعية في غزة، شنت إسرائيل حملتها العسكرية ضد الشعب اللبناني باستخدام قوات جوية أميركية الصنع بالكامل، فضلاً عن الآلاف من القنابل والصواريخ أميركية الصنع، والعديد منها. وكما هو الحال في غزة، لم يكن بوسع إسرائيل أن تلحق هذا القدر من الدمار دون المال والأسلحة والدعم السياسي الضمني من الولايات المتحدة، حيث وافقت واشنطن على إطار للسلام اعتبرته إسرائيل اختيارياً. وكان من المفترض أن يوفر وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 إطاراً للسلام: انسحاب حزب الله شمال نهر الليطاني، ووقف إسرائيل لعملياتها وانسحابها من الأراضي اللبنانية أكثر من 15400 انتهاك إسرائيلي لذلك الاتفاق، وعندما طلب لبنان من واشنطن أن تكون ضامنة للاتفاق، رد المبعوث الأميركي الخاص توماس باراك بكل وضوح: «ليس من حق الولايات المتحدة أن تحاول إجبار إسرائيل على فعل أي شيء». وبعد تسع ساعات من إعلان الولايات المتحدة وقف إطلاق النار مع إيران في السابع من إبريل/نيسان، أسقطت إسرائيل 160 قنبلة على لبنان في عشر دقائق فقط، وأطلقت على العملية اسم “عملية الظلام الأبدي”. من جانبها، وصفت واشنطن الحادث بأنه مناوشات منفصلة، وهذا ما يفسر ما يجب معرفته عما يحدث في لبنان ومن يقف وراءه. واليوم يُنظر إلى هدنة العشرة أيام باعتبارها وقفاً لإطلاق النار، بل إنها في الواقع أداة دبلوماسية ضمن صفقة أوسع، وقد أشار نتنياهو بالفعل إلى اعتزامه استخدامها لتعزيز السيطرة العسكرية الإسرائيلية على جنوب لبنان بأكمله. وبحسب الموقع: “قبل ترسيخ الاحتلال، يجب أولاً عزل المنطقة. وفي الأسابيع الأخيرة، قامت القوات الإسرائيلية بتدمير الجسور التي تربط وسط لبنان بجنوبه بشكل منهجي. والمنطق الاستراتيجي وراء ذلك واضح: تدمير الجسور يقطع خطوط الإمداد، ويمنع وصول المساعدات الإنسانية، ويجعل عودة المدنيين النازحين أكثر احتمالا، وهو أمر أصعب بكثير، ويضعف قدرة الدولة اللبنانية على بسط نفوذها على أراضيها. إن تدمير البنية التحتية من هذا النوع لا يصاحب الاحتلال فحسب، بل يمهد له الطريق أيضًا. وهو يذكرنا أيضاً، بدقة مثيرة للقلق، بالتكتيكات التي استخدمتها إسرائيل في غزة، حيث سبق التدمير المنهجي للطرق وخطوط الإمداد حملة برية. ما فعلته إسرائيل في جنوب لبنان له اسم، حتى لو رفضت واشنطن استخدامه. وهذه أيضاً استراتيجية جربتها إسرائيل في لبنان من قبل، بتكلفة باهظة. ولكن يبدو أن الزعماء الأميركيين والإسرائيليين يعتقدون أن الوضع الحالي مختلف، وأن تراجع حزب الله مؤخراً والضغوط الإقليمية الناجمة عن الحرب مع إيران يشكل فرصة للتوصل إلى نتيجة حاسمة قد تثبت صحتها، وربما تعيد إنتاج الظروف التي أدت تاريخياً إلى تعزيز القوى التي تزعم إسرائيل أنها تريد إلحاق الهزيمة بها. وتراجع تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل بحسب الموقع: “إن المشهد السياسي في الولايات المتحدة يتغير، وإن كان ببطء. ففي 15 أبريل، صوت مجلس الشيوخ على قرارين قدمهما السيناتور بيرني ساندرز لمنع بيع أسلحة وجرافات لإسرائيل بقيمة 447 مليون دولار. وعلى الرغم من رفض القرارات، صوت 40 من أصل 47 عضوًا ديمقراطيًا في مجلس الشيوخ على منع بيع الجرافات، وهي أغلبية غير مسبوقة داخل الكتلة. ومن بين المؤيدين الجدد عدد من من المعتدلين الذين يصفون أنفسهم بأنهم مؤيدون لإسرائيل، بالإضافة إلى العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الذين يُنظر إليهم على أنهم مرشحون محتملون للرئاسة في عام 2028. وعلى الرغم من رفض القرارات، إلا أنها أوضح علامة حتى الآن على أن الإجماع الحزبي الذي دعم عقودًا من الدعم العسكري الأمريكي غير المشروط لإسرائيل آخذ في التصدع، ليس على الهامش، ولكن في قلب الحزب الديمقراطي. وقد تم التعجيل بمبلغ 660 مليون دولار الذي سعى السناتور ساندرز إلى منعه من قبل إدارة تذرعت بسلطات الطوارئ للتحايل على تمكين الكونغرس من الأسلحة فهذه الحملة أميركية، والصمت عن نوايا الاحتلال المعلنة والتدمير الممنهج للبنية التحتية هو صمت أميركي. ولبنان ليس مجرد “مناوشة منفصلة” عن الحرب مع إيران، فهو بلد يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة، وسيعاني مدنيوه من جولات متعددة من الصراع المدمر إذا استمرت واشنطن في معاملة لبنان كمتغير رئيسي في استراتيجيتها تجاه إيران، بل سيؤدي إلى دولة ضعيفة وسكان نازحين يعانون من مظالم عميقة ومنطقة جنوبية تحت السيطرة العسكرية الأجنبية. وهذا ليس توقعًا، بل وصفًا لما حدث بالفعل على مدى ثمانية عشر عامًا، والذي يبدو أن مهندسي السياسة الخارجية الأمريكية الحاليين قد نسوه تمامًا أو تجاهلوه عمدًا.




