فلسطين المحتلة – هل يتفكك حزب الله أم يعود أقوى؟

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – هل يتفكك حزب الله أم يعود أقوى؟

وطن نيوز

وتشير المحادثات حتى الآن إلى أن الولايات المتحدة تدرك “حاجة إيران إلى الحفاظ على برنامجها النووي المدني”. وتطالب الولايات المتحدة بنقل اليورانيوم المخصب إليها (أو إلى دولة أوروبية). ولم تتم مناقشة مسألة الصواريخ الباليستية الإيرانية في المحادثات. ويطالب الحوثيون بتنفيذ وقف إطلاق النار عليهم ورفع الحصار الاقتصادي المفروض عليهم. وكل اتفاق يجب فحصه من خلال سؤال واحد: هل يقرب حزب الله من التفكك أم يسمح بإعادة بنائه؟ فيما يلي ستة مبادئ يجب على إسرائيل الالتزام بها. وليس من المبالغة القول إن الوضع الأمني ​​في الشمال يضع إسرائيل حالياً على مفترق طرق استراتيجي، ربما هو الأهم منذ أن أغلق الجيش الإسرائيلي حدوده مع لبنان عام 2000، على أمل واقع أمني مختلف أكثر هدوءاً وأماناً. الاتفاق الذي يتبلور بين الولايات المتحدة وإيران، ووقف إطلاق النار الذي يتبلور في لبنان نتيجة لذلك، قد يضع إسرائيل أمام واقع جديد. وقد تشير إلى بداية مرحلة جديدة، ستضطر فيها إسرائيل إلى اتخاذ قرارات استراتيجية في ظل قيود كبيرة على حرية تنقلها، بينما يتمركز جنود الجيش الإسرائيلي في عمق لبنان. والآن يطرح السؤال الأهم. وبعد أكثر من عامين ونصف من الحرب، دفع خلالها شعب الشمال ثمناً باهظاً، وفي الوقت نفسه نجح الجيش الإسرائيلي في إخراج حزب الله من الخط الحدودي وإيصاله إلى أدنى مستوياته منذ تأسيسه. فهل يعتبر ذلك تحولاً استراتيجياً تاريخياً على الحدود اللبنانية، أم مجرد محطة أخرى على الطريق إلى جولة جديدة؟ تواجه إسرائيل حالياً سيناريوهين رئيسيين. وفي السيناريو المتفائل، لن تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان وتحتفظ بحرية الحركة الكاملة. وفي الوقت نفسه، تتوصل إلى تسوية سياسية مع لبنان، يتم بموجبها إخراج حزب الله من جنوب البلاد، وإضعاف النفوذ الإيراني في لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة. وأي انسحاب إسرائيلي سيكون تدريجيا ومشروطا بنزع سلاح جنوب لبنان بشكل كامل. والسيناريو المتشائم معروف لدينا. يُعلن وقف إطلاق النار، وتنسحب إسرائيل سريعاً من الأراضي التي احتلتها، وتنتقل المسؤولية نظرياً إلى الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، ثم يعود الواقع تدريجياً إلى مجراه السابق. فإيران تعيد ضخ الموارد، وحزب الله يستعيد قوته. اتجاه مثير للقلق في هذه الأيام، يظهر اتجاه مثير للقلق. وتنجح إيران وحزب الله في ربط الساحة الإيرانية بالساحة اللبنانية، فيما تواجه إسرائيل قيوداً متزايدة على حريتها في الحركة، ويبدو لبنان عاجزاً عن منع عودة المحور الشيعي. الفشل لا يعني مجرد تقوية حزب الله، بل يعني أيضاً إعادة تشكيل التشكيل نفسه الذي انبثقت منه خطط اجتياح الجليل على طول الحدود. وقد تعاني إسرائيل من نفس العمى الاستراتيجي، لأن الهدوء الذي تحقق داخل حدودها جاء على حساب خلق تهديدات غير مسبوقة لسكان دولة إسرائيل. بالإضافة إلى مناقشة الترتيبات والانسحابات والمناطق العازلة، من المهم أيضًا تحديد الهدف الاستراتيجي طويل المدى لدولة إسرائيل. ويجب أن يكون الهدف الاستراتيجي واضحا: تفكيك الجناح العسكري لحزب الله. ومع ذلك، فمن الصحيح تعديل التوقعات. والسؤال المحوري هو ما إذا كانت إسرائيل تحقق تقدماً ثابتاً نحو تحقيق هذا الهدف. ويجب فحص كل ترتيب من خلال سؤال واحد: هل يجعل حزب الله أقرب إلى التفكك أم يسهل إعادة بنائه؟ وعلى المستويين الاستراتيجي والأمني ​​في الشمال، على إسرائيل أن تلتزم بعدد من المبادئ: أولاً، لا يجوز التعجل في الانسحاب من الأراضي المحتلة. وأي انسحاب يجب أن يكون تدريجياً ومشروطاً بفعالية الجيش اللبناني وعدم إعادة ترسيخ حزب الله لوجوده في المنطقة. وحتى ذلك الحين، لا ينبغي السماح بإعادة تأهيل القرى وعودة السكان إلى جنوب لبنان. الاستيلاء على الأراضي هو أهم وسيلة للضغط على حزب الله. ثانياً، يجب الحفاظ على حرية العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك بيروت، سواء في مواجهة محاولات استعادة قدرات حزب الله أو لحماية مقاتلينا العاملين في لبنان. ثالثاً، يجب أن تستمر الجهود الرامية إلى إضعاف المحور بين إيران وحزب الله. لا ينبغي السماح بإحياء رؤية خامنئي ونصر الله والسنوار على محور شيعي يشكل حزاماً من النار حول إسرائيل. رابعا، يجب مواصلة الاتصالات السياسية مع الحكومة اللبنانية والعناصر المعتدلة في البلاد، مع الرغبة في التوصل إلى اتفاق مستقر وطويل الأمد. خامساً: لا يجوز العودة إلى مفهوم الدفاع عن الحدود الذي تطور عبر السنين، والذي بموجبه تعتبر الأسوار والجدران والعوائق خط الدفاع الرئيسي عن إسرائيل. وينبغي أن يكون مقاتلو جيش الدفاع الإسرائيلي بمثابة منطقة عازلة بين التهديد وسكان الشمال. أتاحت الحملة العسكرية فرصة نادرة. وبعد أكثر من عامين ونصف من القتال، نجح الجيش الإسرائيلي في إلحاق ضرر كبير بقدرات حزب الله، وإبعاده عن الحدود، وتقويض موقعه في لبنان. والسؤال هو: ماذا ستفعل إسرائيل بهذه الإنجازات؟ إن استعادة السلام والأمن والحياة الطبيعية لشعب الشمال هدف حيوي. ومع ذلك، سيكون من الخطأ الفادح، انطلاقاً من الرغبة في تحقيق سلام سريع، العودة إلى الواقع الذي سمح بظهور مثل هذا التهديد الخطير عبر الحدود في المقام الأول. إن السلام هدف مهم، ولكن ليس على حساب تهيئة الظروف لهجوم إرهابي آخر أو محاولة أخرى لتنفيذ خطة احتلال الجليل. فإذا انسحبت إسرائيل، وسمحت بإعادة الإعمار، واعتمدت على آليات فشلت بالفعل، وجعلت من إعادة الهدوء هدفاً أساسياً لها، فقد تجد نفسها في مواجهة المشكلة نفسها بعد بضع سنوات. لكن إذا تصرفتم بصبر وتصميم ونظرة بعيدة المدى، مع توحيد الجهود العسكرية والسياسية، ستتمكنون، لأول مرة منذ عقود، من إرساء أسس تغيير جذري في الواقع الأمني ​​على الحدود الشمالية. أشير بن لولو واي نت/ يديعوت أحرونوت 15/6/2026