اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-15 20:00:00
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريرا انتقدت فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أن إسرائيل دفعت اليوم ثمن المواجهة مع إيران، وهي الحرب التي دفعت تل أبيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى خوضها، في وقت تشهد العلاقات بين واشنطن وتل أبيب توتراً متزايداً. وقال التقرير، الذي ترجمته “لبنان 24”، إنه من الصعب التصديق أنه قبل أشهر قليلة، خاضت إسرائيل والولايات المتحدة حربا مشتركة كحليفين استراتيجيين، حيث نفذت مئات الطائرات الحربية من البلدين عمليات مشتركة داخل إيران لأسابيع، في إطار تعاون عسكري غير مسبوق وسيطرة كاملة على المجال الجوي المتعلق بالعمليات. وأشار التقرير إلى أن ترامب وافق حينها على خوض حرب بعيدة عن بلاده بهدف مساعدة إسرائيل على إزالة ما اعتبرته تهديدا وجوديا، مؤكدا أن هذه الإنجازات كلها نسبت إلى نتنياهو. ورأى التقرير أن الوقت قد حان الآن لـ”تصفية الحساب”، ليس من قبل الإسرائيليين بل من قبل ترامب نفسه، معتبرا أن الرئيس الأميركي انقلب تماما ضد إسرائيل ونتنياهو، وأن تل أبيب تدفع حاليا ثمن الجولة العسكرية ضد إيران التي تورطت فيها واشنطن. واعتبر التقرير أن “الوعود بتحقيق النصر المطلق وسقوط النظام الإيراني لم تتحقق”، قائلا إن “أولئك الذين اعتقدوا أن التفوق العسكري الإسرائيلي الأمريكي سيؤدي إلى حل سريع وحاسم، يحاولون اليوم التعامل مع تداعيات ما وصفه التقرير بالغطرسة”. سياسية وعسكرية”. وانتقدت الصحيفة نتنياهو بشدة، معتبرة أنه يتحمل مسؤولية القرارات والحروب وتبعاتها، لكنه يرفض تحمل مسؤولية الإخفاقات، مشيرة إلى أنه لم يتحمل مسؤولية أحداث 7 أكتوبر، كما لا يتحمل اليوم مسؤولية النتائج النهائية لنحو ثلاث سنوات من الحرب. وأشار التقرير إلى أن الوضع الحالي “غير مقبول”، إذ بعد سلسلة طويلة من الإنجازات العسكرية وتصفية قادة التنظيمات المسلحة، أصبحت إيران قادرة على إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل ردا على ذلك. إلى هجمات إسرائيلية وصفها التقرير بالمحدودة في لبنان، كما وجد التقرير أن مطالبة ترامب إسرائيل بوقف هجماتها في لبنان لإفساح المجال أمام توقيع اتفاق مع إيران، تعتبر أمرا يصعب على الإسرائيليين قبوله، لافتا إلى أن إسرائيل انتقلت من موقع النفوذ المباشر في البيت الأبيض إلى موقع الحزب الذي يفرض عليه الواقع السياسي، فيما يتعلق بلبنان، رأى التقرير أن إسرائيل أخطأت عندما سارعت إلى التصعيد مع حزب الله بعد اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي. وكانت الجبهة الإيرانية هي الأهم، وكان ينبغي احتواء رد الحزب بدلاً من الانجرار إلى ما وصفه بـ«نشوة النصر». ووجد التقرير أن نتنياهو، الذي عرف منذ سنوات طويلة بتجنب المواجهات الكبرى، انتقل بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى سلسلة من الحروب المتواصلة بهدف تغيير وجه الشرق الأوسط، لكنه اكتشف في نهاية المطاف أن نتائج هذه السياسات أتت بنتائج عكسية، وأن هناك الكثير الذي يمكن أن تخسره إسرائيل. وختم التقرير بالقول إن إسرائيل تواجه اليوم أزمة حقيقية ومأزقا سياسيا وأمنيا معقدا، داعيا إلى إعادة بناء التحالف مع الولايات المتحدة، واستعادة صورة إسرائيل الدولية، وإصلاح العلاقات مع الحزب الديمقراطي الأمريكي، وإعادة تحديد الخطوط الحمراء للأمن القومي الإسرائيلي، بالإضافة إلى تحقيق المصالحة الداخلية وتوسيع التجنيد العسكري. كما رأى التقرير أن أفضل ما يمكن أن يفعله نتنياهو، إذا كان يسعى لتقديم “خدمة أخيرة” لإسرائيل، هو الإعلان عن اعتزاله الحياة السياسية، مما يفسح المجال أمام قيادة جديدة لمحاولة معالجة ما وصفه التقرير بـ”الدمار الذي سببته سياساته”.

