فلسطين المحتلة – بعد الاتفاق الأميركي الإيراني.. هل تتوقف عمليات جيش الاحتلال في جنوب لبنان؟

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – بعد الاتفاق الأميركي الإيراني.. هل تتوقف عمليات جيش الاحتلال في جنوب لبنان؟

وطن نيوز

متابعة قدس نيوز: مع الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، أثارت وسائل إعلام عبرية تساؤلات حول مستقبل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وما إذا كانت التفاهمات الجديدة ستؤدي إلى انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي توغلت فيها خلال الأشهر الماضية. وتشير تقارير إسرائيلية وأميركية إلى أن الاتفاق لا يتضمن في مرحلته الحالية أي التزام مباشر بإجبار إسرائيل على الانسحاب من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، لكنه في المقابل قد يفرض واقعا جديدا يتمثل في تضييق هامش المناورات العسكرية الإسرائيلية وإخضاع أي تصعيد مستقبلي لمزيد من المراجعة والتدقيق من قبل واشنطن. وفي هذا السياق، أفادت القناة 13 العبرية أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال محادثة وصفتها بـ”المتوترة”، أن على “إسرائيل” تقليص عملياتها العسكرية في لبنان ضمن التفاهمات المصاحبة للاتفاق مع إيران. ونقلت القناة عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن الإدارة الأمريكية أوضحت لتل أبيب أن جيش الاحتلال “لن ينسحب في هذا الوقت”، لكن “كل عملية عسكرية ستكون خاضعة للفحص والتدقيق”. وبحسب التقرير، طلب فانس من نتنياهو تقليص حجم الانتشار العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، فيما تمسك الجانب الإسرائيلي بمطلبه الأساسي المتمثل في مواصلة التمركز داخل المناطق التي سيطر عليها خلال التوغل البري الأخير. وفي السياق نفسه، نقل موقع “أكسيوس” والقناة 12 العبرية عن مسؤول أميركي كبير قوله إن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان “ليس شرطاً” ضمن الاتفاق مع إيران، مضيفاً أن لإسرائيل الحق في الرد إذا تعرضت لهجوم من حزب الله. ومن ناحية أخرى، بدأت تظهر مؤشرات عملية تشير إلى تقييد النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان. وذكرت القناة 14 العبرية أن جيش الاحتلال أصدر تعليمات جديدة تحظر إطلاق النار الاستباقي أو الشروع فيه، ولا يسمح باستخدام القوة إلا في حالة وجود “خطر واضح وفوري” على قوات الاحتلال. وأشارت القناة إلى أن هذه التعليمات تمثل تحولا عن قواعد الاشتباك التي تم تطبيقها خلال الفترة الماضية، حيث أصبحت أقرب إلى التعليمات المعمول بها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. وزعم التقرير أن هذه القيود دفعت قوات الاحتلال إلى التحرك بحذر أكبر بين مواقعها العسكرية، وتقليص فترات تواجدها في المواقع المكشوفة خوفا من تعرضها لهجمات. كما نقلت القناة عن ضابط إسرائيلي كبير تحذيره من احتمال أن يحاول حزب الله استغلال الفترة الانتقالية قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ بشكل كامل. ورغم الحديث عن تعديلات محتملة على الانتشار العسكري، تؤكد التقارير الإسرائيلية أن جيش الاحتلال لا ينوي حاليا الانسحاب من المواقع التي يسيطر عليها في جنوب لبنان. وذكرت القناة 12 أن جيش الاحتلال يواصل نشاطه العسكري ضمن ما يسميها “المنطقة العازلة”، ويستعد للبقاء هناك لفترة إضافية لا تقل عن ستين يوما، مع إمكانية إجراء تعديلات لاحقة إذا اتخذ المستوى السياسي قرارا بذلك. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين في حكومة الاحتلال أن الضغوط الإيرانية الرامية إلى فرض انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان لم تنجح حتى الآن، وأن التفاهمات الحالية لا تتضمن التزاما أميركيا بهذا الخصوص. لكن المسؤولين أنفسهم أقروا بأن الحديث المتزايد عن احترام السيادة اللبنانية قد يستخدم لاحقا للمطالبة بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب، خاصة في حال استقرار وقف إطلاق النار والمبررات الأمنية التي تعتمد عليها تل أبيب لتبرير تراجع بقائها.