اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-15 23:52:00
ضد الانكسار أمل أحمد تبديم قيل (نحن لا نسعى إلى عالم لا يقتل فيه أحد، بل عالم لا يمكن فيه تبرير القتل). ولا يوجد أي مبرر لوجود قوات عسكرية مساندة للجيش داخل المدن الآمنة. وإذا لم تتم السيطرة على هذه الفوضى، فسيصبح من الصعب السيطرة على من يحمل السلاح. المدن تحررت، لذا من الطبيعي تأمينها بالشرطة العسكرية. وتتجه هذه القوات نحو تحرير المناطق المحتلة. تجربة مليشيا الدعم السريع تجعل القيادة حريصة على إنهاء فوضى الصفوف والتدريب خارج المنظومة العسكرية التي تمثلها القوات المسلحة. ويمثل وجود قوات مساندة للجيش داخل المدن حالة تثير القلق لدى من هم داخل البلاد وخارجها. هذه المظاهر العسكرية والتجول بالسلاح والزي العسكري في الشوارع والمدن، وأحيانا عدم الالتزام بالسرعة، مما يظهر بوضوح القيادة بتهور وتهور وغيرها، كلها ظواهر تتكرر دون حضور أحد للحد من هذه الفوضى. ولا يمكن تبرير الاعتداء على المواطن وتهديده للأمن. ما يحدث ليس له اسم سوى الفوضى. أسئلة وعلامات استفهام كثيرة تدور حول سبب وجودهم في مدن آمنة بينما لا يوجد من يحد من هذه الفوضى. وتحاصر المليشيات وتحتل العديد من المناطق. وتقع المسؤولية على عاتق القيادة العليا المنوط بها حصر هذه القوات المساندة لها في ثكنات بعيدة عن المدن، حتى لا تضيع هيبة الدولة في ظل هذه العشوائية العسكرية. وعلى القائد العام للقوات المسلحة أن يمنع دخول الأسلحة والآليات العسكرية إلى المدن. الأسلحة غير الخاضعة للرقابة ستؤدي إلى كارثة إذا لم يتم الاستيلاء عليها. متى تنتهي المظاهر العسكرية الفوضوية في المدن؟ وتذكرت قول الحمداني: لعمرك ما فائدة المناظر لأهلها إذا لم تغتنم؟ أولئك الذين لديهم البصيرة لديهم البصيرة. عندما أرى ظهور الجيوش في المدن، ينتابني شعور باليقين بأننا فقدنا البصيرة التي تمنع المصيبة قبل وقوعها. كلما ورد خبر أن مجموعة تنحاز إلى الجيش وتستقبله دون أن تتحرك لكسر الحصار عن المدن المحاصرة أو تحرير المدن المحتلة، أتساءل ما الهدف من وجودهم عندما يكون مواطن محاصر وآخر يعاني من دخول المليشيا إلى أرضه وتدنيسها. الفوضى التي تحدث في المدن هي جزء من القيادة لأنها لن تتعامل بنوع من الحزم من خلال قرارات صارمة، وهذا أمر مؤسف. تأتي الشرطة العسكرية دائمًا بعد وقوع الحدث. ولماذا لا يمكن تأمين المدن إلا بهذه القوة، فليكن حضورها أكبر في هذا الظرف الاستثنائي؟ كلما تأملت أحوال بلدي الذي تمتع بالاستقرار ودمرته السياسات الملتوية والأطماع الشخصية والخارجية والفساد والعمالة والخيانة وغيرها، أشعر كما قيل: (كل شيء تغير، الوطن لا يعرفني، ولم أعد أعرفه). حسبي الله ونعم الوكيل. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. Ameltabidi9@gmail.com الكاتب




