اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-15 15:57:00
برز اسم شركة “HKN Energy” الأمريكية كأحد أبرز اللاعبين المحتملين في قطاع الطاقة السوري خلال المرحلة المقبلة، بعد ما نشرته عنب بلدي عن توقيع عقد طويل الأمد لتطوير واستثمار حقول رميلان النفطية في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا. وبينما لم يتم الإعلان بعد عن التفاصيل الرسمية النهائية والشاملة حول طبيعة الاتفاق وحجمه وآليات تنفيذه، فإن ظهور الشركة في الاجتماعات الرسمية السورية والأميركية سلط الضوء على تاريخها وخلفياتها وهيكل ملكيتها، لا سيما علاقتها بشبكة استثمارية أوسع تقودها مجموعة “هيلوود” الأميركية. توجه متسارع نحو سورية خلال مشاركة الوفد السوري في منتدى الطاقة العالمي الذي عقد في واشنطن العاصمة في 9 حزيران/يونيو، التقى وزير الطاقة السوري محمد البشير مع رئيس مجلس إدارة شركة HKN Energy مارك رولينز، بحضور رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأميركية روس بيروت جونيور، كما يتولى بيروت جونيور منصباً قيادياً في مجموعة “هيلوود” وهي مجموعة استثمارية واسعة تنشط في المجال الحقيقي. قطاعات العقارات والطيران والخدمات اللوجستية والطاقة، وتمتلك ذراعاً متخصصة في الاستثمار النفطي “هيلوود إنترناشيونال إنيرجي”، وهو الإطار الاستثماري الذي تتحرك ضمنه “إتش كيه إن إنيرجي”. وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، فإن اللقاء بحث آفاق التعاون والاستثمار في قطاع الطاقة السوري، في خطوة اعتبرت مؤشراً على اهتمام الشركة الأمريكية باستكشاف فرص العمل داخل سوريا بعد سنوات من نشاطها المتمركز في إقليم كردستان العراق. وتعزز هذا الانطباع مع ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية عن عقد اجتماع عمل موسع في مديرية حقول الحسكة بمدينة الرميلان، ضم مسؤولين من الشركة السورية للنفط وممثلين عن شركة “HKN Energy”، خصص لمناقشة الخطوات التنفيذية المتعلقة باستلام الحقول النفطية وبدء تشغيلها. وناقش اللقاء الجوانب الفنية والتشغيلية والأمنية المتعلقة بإدارة الحقول النفطية وضمان استمرارية الإنتاج، بالإضافة إلى آليات التنسيق بين الجانبين خلال المراحل المقبلة. ومع انتقال هذه التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ العملي، بحسب ما نشرته عنب بلدي، فإن ذلك يشكل أول تواجد عملياتي مباشر ومعلن للشركة الأمريكية داخل الأراضي السورية. ما هي طاقة HKN؟ تعرف شركة HKN Energy نفسها بأنها شركة طاقة مستقلة مملوكة للقطاع الخاص متخصصة في التنقيب عن النفط وإنتاجه، وتتركز عملياتها الرئيسية حاليًا في إقليم كردستان العراق. ورغم أنها لا تصنف ضمن عمالقة صناعة النفط الأميركية مثل إكسون موبيل أو شيفرون أو كونوكو فيليبس، إلا أنها تمكنت خلال السنوات الماضية من تعزيز مكانتها كشركة متوسطة الحجم تتمتع بخبرة تشغيلية في تطوير الحقول البرية ضمن بيئات سياسية وأمنية معقدة. ويتركز نشاط الشركة بشكل أساسي في قطاعي “سرسنك” و”أتروش” النفطيين الواقعين ضمن حزام “زاغروس” الغني بالنفط شمالي العراق. ويمتد قطاع “سارسنج” على مساحة 420 كيلومترًا مربعًا تقريبًا، ويضم حقلي “سوارا تيكا” و”شرق سوارة تيكا”، بينما تبلغ مساحة قطاع “أتروش” حوالي 269 كيلومترًا مربعًا ويضم حقل “أتروش” النفطي. وتؤكد الشركة أن استراتيجيتها الحالية تقوم على زيادة الإنتاج وتعزيز البنية التحتية النفطية وتطوير المكامن الإنتاجية في المنطقتين، بالإضافة إلى توسيع خبراتها التشغيلية في بيئات متعددة حول العالم. مارك رولينز… رجل التوسع النفطي. يرأس الشركة حاليًا مارك رولينز، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة. ويعد رولينز من الشخصيات المعروفة في قطاع النفط والغاز، حيث اكتسب خبرة طويلة في إدارة مشاريع التنقيب والإنتاج وتطوير حقول النفط في عدة مناطق حول العالم. وركزت الشركة خلال فترة إدارته على توسيع إنتاجها في حقلي سرسنك واتروش، وتحسين البنية التحتية المرتبطة بالإنتاج والتصدير، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة التشغيل في البيئات الجغرافية والأمنية الصعبة. كما يُنظر إليه على أنه أحد المسؤولين الرئيسيين عن استراتيجية الشركة التوسعية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك البحث عن فرص استثمارية جديدة خارج مجالات نشاطها التقليدية. شبكة ملكية الشركة تتبع شركة HKN Energy هيكلياً مجموعة Hillwood International Energy Group، وهي ذراع قطاع الطاقة لمجموعة Hillwood Group المملوكة لرجل الأعمال الأمريكي Ross Perot Jr. وتظهر بيانات الشركة والتقارير الصحفية الأمريكية أن “HKN Energy” تعمل ضمن هذا الإطار الاستثماري المرتبط بـ “Hillwood”، مما يجعلها جزءًا من نظام أوسع من الشركات التابعة أو المُدارة ضمن محفظة استثمارية واحدة، وليست كيانًا مستقلاً تمامًا خارج هذا الهيكل. وهذه التبعية مهمة في فهم طبيعة توسع الشركة، حيث أن قراراتها الاستراتيجية الكبرى، خاصة في مشاريع النفط العالمية، تأتي في سياق مجموعة استثمارية متعددة القطاعات لها مصالح في العقارات والطاقة والخدمات اللوجستية داخل وخارج الولايات المتحدة. البعد السياسي.. دعم ترامب والجمهوريين إلى جانب النشاط الاستثماري، يُعرف مالك مجموعة «هيلوود»، روس بيرو جونيور، بأنه مؤيد سياسي بارز داخل الحزب الجمهوري الأميركي. وبحسب بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية (FEC) وتقارير مجلة فوربس، فقد قدم بيرو جونيور تبرعات سياسية لمرشحين ولجان جمهوريين خلال السنوات الماضية، بما في ذلك مساهمات تتعلق بحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات 2020. وتشير هذه البيانات إلى أن حجم هذه المساهمات بلغ مئات الآلاف من الدولارات عبر قنوات متعددة، منها التبرعات المباشرة وأخرى عبر اللجان السياسية (PACs)، إضافة إلى دعم المرشحين الجمهوريين البارزين داخل الولايات المختلفة. وتظهر هذه البيانات أن مالك المجموعة التي تنتمي إليها “HKN Energy” ينشط ضمن شبكة تمويل سياسي جمهوري، وهو ما يضيف بعدا سياسيا غير مباشر إلى خلفية الشركة. بعد جدل الرميلان.. نسب الشركة في كردستان بعد ارتفاع النسبة المنسوبة إلى “HKN Energy” في حقل الرميلان شمال شرقي سوريا، مما أثار جدلاً وتساؤلات إعلامية حول حجم الحصة وطبيعة الشراكات المحتملة، تابعت عنب بلدي هيكل أعمال الشركة ونسبها المعتادة في كردستان العراق كمرجع لفهم نمط مشاركتها التشغيلية وطبيعة عقودها في بيئات مماثلة. وتشير بيانات HKN Energy والتقارير الرسمية إلى أن الشركة تعمل في إقليم كردستان العراق ضمن هيكل محدد للامتيازات النفطية بنسب مشاركة واضحة، إذ تمتلك حصة تشغيلية تبلغ نحو 62% في حقل سارسنك باعتبارها المشغل الرئيسي للامتياز، فيما تعود الحصص الأصغر لكل من حكومة إقليم كردستان وشريك آخر في المشروع، بحسب ما تظهره وثائق الشركة الرسمية المتعلقة بالامتيازات الميدانية وآلية عقود تقاسم الإنتاج. من ناحية أخرى، تمتلك الشركة في حقل أتروش حصة تشغيلية تبلغ نحو 25% بعد تغييرات في هيكلة الشراكات، فيما تحتفظ حكومة الإقليم بحصة مماثلة، فيما يملك الشريك الرئيسي الآخر الحصة الأكبر، بحسب ما جاء في بيان رسمي صادر عن الشركة بشأن إعادة هيكلة الشراكة التشغيلية في الحقل. نفوذ اقتصادي يتجاوز الطاقة تشير القراءات الاقتصادية إلى أن شبكة العلاقات المحيطة بـ«هيلوود» تمتد إلى دوائر صنع القرار الاقتصادي في الولايات المتحدة، من خلال استثمارات متنوعة تتجاوز قطاع النفط، وتشمل العقارات والبنية التحتية والخدمات اللوجستية. ويعتبر هذا التقاطع بين الاقتصاد والسياسة، بحسب تقارير صحفية، سمة متكررة في نموذج الشركات الأمريكية الكبرى متعددة القطاعات، حيث تتقاطع المصالح الاستثمارية مع علاقات النفوذ السياسي، خاصة في ملفات الطاقة الدولية. وفي حالة شركة HKN Energy، يكتسب هذا البعد أهمية إضافية في ظل احتمال دخولها إلى السوق السورية، حيث يتقاطع الملف النفطي مع اعتبارات سياسية وأمنية معقدة. وبين الغموض والتطورات المتوقعة حتى اللحظة، لا تزال التفاصيل الرسمية حول طبيعة التفاهمات بين دمشق و”HKN Energy” غير مكتملة، ولم تصدر الشركة إعلاناً مفصلاً بشأن توقيع عقود التشغيل النهائية أو بدء العمل الفعلي داخل سوريا. لكن الأكيد أن اسم الشركة أصبح حاضراً بقوة في النقاشات المتعلقة بمستقبل القطاع النفطي السوري، سواء من زاوية الاستثمار أو من زاوية الشبكات الاقتصادية والسياسية المرتبطة به، ما يجعلها من أبرز الأسماء المحاطة بالمتابعة الإعلامية في المرحلة الحالية. ومع استمرار الغموض حول الإطار القانوني والتنفيذي للاتفاقية، التي نشرت عنب بلدي تفاصيلها، يبقى ملف “HKN Energy” مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل تقاطع المصالح الاقتصادية الدولية مع تعقيدات المشهد السوري. متعلق ب




