اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2021-09-08 13:20:00
تصفح الدراسة كاملة (اضغط هنا). بحثت ورقة “تقييم الموقف”، الصادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في دوافع الهجوم الذي شنه نظام الأسد والميليشيات الإيرانية على مهد الثورة السورية “درعا”، بالتزامن مع حصار مدني اقترب منذ شهرين ونصف. واستعرضت الورقة تاريخ المحافظة التي انطلقت منها شرارة الثورة السلمية، قبل أن يجبرها عنف الأسد على التسلح، وبالتالي التحرر من سلطته قبل أن يستعين بالروس لإخضاعها لاتفاق تسوية توافقية. مع الولايات المتحدة والأردن وطبعاً «إسرائيل»، لأسباب أهمها أمنية مرتبطة بكيان الاحتلال، واقتصادية مرتبطة بالمملكة الهاشمية. ورأت أن مناطق خفض التصعيد ما هي إلا محاولة روسية لاحتكار مناطق المعارضة وتصفيتها واحدة تلو الأخرى. وفي حزيران/يونيو 2018، جرد النظام حملة عسكرية مدعومة من روسيا من السيطرة على منطقة خفض التصعيد جنوب غربي سوريا، والتي تشمل درعا، أو فرض اتفاقيات استسلام على فصائل المعارضة المتواجدة هناك، بعد أن نجح في فعل الشيء نفسه في مناطق خفض التصعيد في الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي. لكن قرب المنطقة من الأردن وإسرائيل دفع مرة أخرى نحو اتفاق أميركي روسي أردني جديد، لم تكن إسرائيل بعيدة عنه. وتطرقت الورقة إلى التحول في الدور الروسي الذي تسبب في زيادة الدمار في المدينة من خلال دعمه للأسد في السابق، قبل أن يجبر المعارضة على توقيع اتفاقيات تسوية في عدة مناطق سورية، بينها درعا. أما عن الحملة العسكرية الأخيرة، فرأت الصحيفة أن روسيا – خلافاً للعرف – لم تتدخل عسكرياً لمصلحة النظام لحل أزمة درعا البلد، بل فضلت لعب دور “الوسيط”. بين النظام والمعارضة، رغم أنها تسعى في النهاية إلى تمكين النظام من استعادة السيطرة الكاملة على المنطقة. ويعود الموقف الروسي الحالي، بحسب “تقييم الوضع”، إلى الرغبة في إبعاد الميليشيات الإيرانية المشاركة في الهجوم على درعا، عن المنطقة الحدودية مع الأردن وإسرائيل، وفق تفاهماتها مع إسرائيل. وتريد روسيا أن تحتكر وحدها النفوذ في هذه المنطقة الحساسة، في إطار رؤيتها لمنطقة عازلة على طول الحدود مع إسرائيل والأردن، تكون سيطرة النظام السوري فيها تحت رعاية عسكريين روس يشرفون على نشاط المعارضة. المتصالحون وليس ميليشيات إيران وحزب الله. واعتبرت أن موسكو تتجنب إحداث أزمة نزوح كبيرة في هذه المنطقة إلى الأردن الذي ينشط حاليا على المستوى الدولي لصالح إعادة تأهيل نظام الأسد واستئناف العلاقات الاقتصادية معه وجهود إعادة اللاجئين على أمل الشروع في عملية إعادة الإعمار بمشاركة عربية ودولية. ونجحت هذه الجهود في تحقيق انفراج في الموقف الأميركي، حيث أعفى الأردن ولبنان من تبعات خرق «قانون قيصر»، وسمح بنقل الغاز والكهرباء من مصر والأردن إلى لبنان عبر الأراضي السورية. ويبدو واضحاً أيضاً أن روسيا تريد البناء على اتفاقياتها الأخيرة مع واشنطن بشأن توسيع دخول المساعدات الإنسانية إلى شمال غرب سوريا عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، ولن يتحقق ذلك إلا إذا استمرت روسيا في التعاون لمنع وقوع كارثة إنسانية جديدة في سوريا، بحسب البحث. واعتبرت الصحيفة أن غياب الفصائل الإسلامية المتطرفة، التي تحمل رايات تنظيم القاعدة أو المرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية” في درعا، يجعل من الصعب على روسيا تبرير أي تدخل عسكري واسع لمصلحة النظام، على عكس ما فعلته في مناطق أخرى. وعزا ذلك إلى انهيار اتفاق التسوية في درعا البلد. ويتجه النظام وحلفاؤه، بما في ذلك الميليشيات الإيرانية المشاركة معه في حصار المدينة، إلى حسم الوضع بالقوة العسكرية، معتبرين أن هناك توجهات انتقامية واضحة تجاه المدينة التي أشعلت الثورة، ورغبة في معاقبة أهلها عبر إجبارهم على القبول بشروط مهينة أو ترحيلهم في حال رفضوا. وبينما تواصل روسيا مساعيها للتوصل إلى تسوية لأسباب تتعلق باستراتيجيتها العامة في سوريا، بما في ذلك منع تمركز الميليشيات الإيرانية على الحدود مع الأردن وإسرائيل، حتى لا تتحول المنطقة إلى ساحة حرب إيرانية – إسرائيلية، فإن غياب موقف أميركي واضح بشأن ما يحدث في درعا، يشجع إيران وميليشياتها على مواصلة تنفيذ الحل الأمني للأزمة، ومحاولة إيجاد موطئ قدم على الحدود مع “إسرائيل” يمنحها أدوات ضغط وعناصر قوة إقليمية إضافية.



