اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 10:00:00
ترجمة / شهاب بعد مرور ما يقرب من ألف يوم على هجوم “فيضان 7 أكتوبر”، تعيش “إسرائيل” حالة غير مسبوقة من التراجع والاهتزاز الداخلي والخارجي، حيث يصف الكاتب هذه المرحلة بأنها لحظة فاصلة غيرت كل شيء، ولم تترك “إسرائيل” كما كانت من قبل. ويقول النص إنه بعد شهرين تقريبا ستُحيي ذكرى ألف يوم لـ”السبت الذي غيرنا جميعا”، مؤكدا أن هذه الفترة مرت سريعا لكنها كانت مليئة بالحروب والتجارب القاسية. ويضيف الكاتب بلهجة صادمة أن «إسرائيل لم تعد كما كانت، والويل لها لو كانت كذلك»، مشددا على أن عدم التغيير يعني عدم التعلم من الأخطاء. ويشير المقال إلى أن التحولات التي أعقبت “فيضان 7 أكتوبر” لم تقتصر على داخل “إسرائيل” فقط، بل امتدت لتشمل المشهد العالمي برمته، الذي أصبح أكثر ميلا إلى التحريض وأقل قدرة على التحمل والصبر على الصراعات الطويلة. ويرى الكاتب أن هذا التحول انعكس في تراجع الاستعداد الدولي لقبول الحروب أو تبريرها، حتى عندما يتعلق الأمر بما تصفه “إسرائيل” باعتباراتها الأمنية، حيث أصبحت أولويات جزء كبير من الرأي العام العالمي تتجه الآن إلى وقف القتال بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب أمن “إسرائيل” واستقرارها. ويرى الكاتب أن مرور نحو ألف يوم على «الطوفان» كان يمكن أن يشكل، من وجهة نظره، نقطة زمنية كافية لـ«إسرائيل» لإعادة ترتيب وضعها الداخلي وإعادة بناء صورتها وسياساتها على الساحة الدولية. ويرى أن هذه الفترة أتاحت لها فرصة إطلاق ما يسميها “حملة توضيح للعالم” بهدف إعادة صياغة روايتها للأحداث، ومحاولة استعادة التراجع في موقفها، إضافة إلى العمل على التعافي من تداعيات ما حدث وبناء مسار جديد للمستقبل. لكن الكاتب يقر في الوقت نفسه أن هذه الفرصة -بحسب قراءته- لم تستغل بالشكل المطلوب، إذ لم تنجح “إسرائيل” في تحقيق التحول المنتظر منها خلال هذه الفترة، سواء على مستوى الصورة الدولية أو على مستوى إعادة بناء الثقة أو حتى معالجة أزماتها الداخلية، ليخلص إلى أن ما كان من المفترض أن تكون مرحلة مراجعة وإصلاح لم يؤد إلى النتائج المرجوة التي كان يتحدث عنها. وبدلا من ذلك، يدعو المقال إلى ما يسميه “تحقيقا داخليا عميقا” داخل “إسرائيل”، لمعرفة كيف وصلت إلى هذا الوضع، معتبرا أن تجنب الأخطاء في المستقبل يتطلب مواجهة الحقيقة كاملة. ويضيف أن هذا الأمر يكتسب أهمية إضافية في ظل الحديث عن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. تراجع مكانتها العالمية. وبحسب المقال، فإن وضع إسرائيل قبل نحو ألف يوم من «فيضان 7 أكتوبر» كان في أدنى مستوياته عالمياً. ويعتمد الكاتب على استطلاع حديث أجراه معهد بيو للأبحاث شمل 36 دولة من قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا وآسيا وأستراليا وأفريقيا، بمشاركة نحو 50 ألف شخص. ويقول الاستطلاع – بحسب ما ورد في المقال – إن الموقف من “إسرائيل” في جميع الدول تقريبا كان أكثر سلبية منه إيجابيا، باستثناء ثلاث دول أفريقية: كينيا، ونيجيريا، وغانا. كما يظهر أن انعدام الثقة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان أعلى من الثقة به في معظم الدول، باستثناء الفلبين والهند وكينيا. ويضيف المقال أن الاتجاه العام عالميا يظهر تراجعا مستمرا في صورة “إسرائيل”، وأن هذا التراجع يكون أكثر حدة بين الشباب. ويستشهد بمثال من المجر التي كانت تربطها علاقات ودية مع “إسرائيل”، حيث بلغت نسبة الشباب بين 18 و34 عاما الذين لديهم رأي سلبي تجاه “إسرائيل” 72%. المسؤولية والأسباب: يتساءل الكاتب عن أسباب هذا التدهور في صورة ومكانة “إسرائيل”، مؤكدا أن تفسيره لا يمكن أن يقتصر فقط على “معاداة السامية” أو التصريحات غير المسؤولة لوزراء أو مسؤولين إسرائيليين. ويطرح المقال فرضية مفادها أن ما حدث ربما كان نتيجة «عمليات عميقة الجذور» ساهمت فيها إسرائيل نفسها، وأن البيئة الدولية ربما أصبحت «متحيزة» ضدها منذ البداية. ويتساءل النص بوضوح: هل «إسرائيل» هي التي ساهمت في خلق هذه البيئة المعوجة؟ وهل كانت هناك سياسات داخلية أو خارجية أدت إلى خلق حالة من فقدان الثقة العالمية؟ ومن العوامل التي يذكرها المقال: تحويل قضية «إسرائيل» إلى قضية حزبية داخل الولايات المتحدة، وخسارة جيل الشباب في أميركا، وإضعاف وزارة الخارجية لطاقمها المهني، وإهمال «ساحة الوعي» في الخطاب الدولي، لكنه يشير إلى أن هذه ليست قائمة شاملة ويخلص إلى أن الحقيقة لن تكون واضحة إلا إذا تم إجراء تحقيق جدي وشامل بعد الطوفان. ويشير المقال إلى أنه بعد نحو ألف يوم من «الطوفان»، قد يتم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يعكس – بحسب الكاتب – تحولات استراتيجية كبيرة ويقول إن شرعية «إسرائيل» الدولية أصبحت أقل من المتوقع، وهو ما قد لا يمنعها من التحرك ضد تهديدات مثل إيران، لكنه سيؤثر على سلوكها في ساحات أخرى. مثل غزة ولبنان. ويضيف أن أي عمل عسكري في هذه الساحات دون شرعية دولية سيؤدي إلى مزيد من العزلة، في حين أن الخوف من فقدان الشرعية قد يدفع نحو سياسات تقوم على “شراء التهدئة بأي ثمن”. ويختتم المقال بالدعوة إلى إجراء تحقيق شامل في “الألف يوم” التي تلت “الطوفان”، وإعادة طرح الأسئلة الصعبة، والتأمل في المسار الذي وصلت إليه “إسرائيل”، بهدف منع تكرار ما حدث. ويؤكد الكاتب أن المرحلة الحالية تتطلب مواجهة صريحة مع الذات، لأن تجاهل الأسباب الحقيقية -على حد تعبيره- سيؤدي إلى أخطاء جديدة في المستقبل.



