اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 13:29:00
برأت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة كوبلنز الألمانية اللاجئ السوري مصطفى معرستاوي بعد محاكمة استمرت نحو ثلاث سنوات بسبب 9 تهم وجهت إليه، بينها الانتماء لتنظيم داعش والمشاركة في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في بلدة الصوانة بريف حمص الشرقي عام 2015، حيث كان التنظيم يسيطر عليها. ويؤكد معرشاوي لحلب اليوم أن محاكمته جاءت بسبب اتهامات كيدية من أشخاص مرتبطين بالنظام السابق، حيث وجدت المحكمة عدم وجود أدلة كافية لإثبات التهم الموجهة إليه، كما ثبت أن عدداً من الشهود الذين استندت إليهم التحقيقات كانت لديهم خلافات ومشاكل مع عدة أطراف في بلادهم، مما طعن في صحة شهاداتهم. من جهته قال الناشط الحقوقي السوري والمدير التنفيذي لرابطة المحامين الأحرار سامر الضي لـ”حلب اليوم” في تعليقه على وجود أشخاص أو جهات مرتبطة بالنظام السابق تقف وراء بعض التقارير أو الشكاوى ضد السوريين في أوروبا: المبدأ هو أن أي ادعاء من هذا النوع يجب أن يكون مبنياً على أدلة واضحة وقابلة للإثبات. وهذه ليست الحالة الأولى. وقبل أشهر أصدرت محكمة بليكينج السويدية حكما ببراءة وليد الزيتون المقيم في السويد، بعد أن أمضى 14 شهرا في السجن بتهم ارتكاب جرائم حرب والمشاركة في إعدامات علنية مع تنظيم داعش في مدينة تدمر السورية. وفي عام 2023، نشرت وسائل الإعلام السويدية عدة تقارير تتهم زيتون البالغ من العمر 51 عاما بارتكاب جرائم حرب خطيرة والمشاركة في عمليات إعدام علنية في ساحة قريته. وثبتت براءته لاحقا، لكن بعد أن تعرض لخسائر مادية واجتماعية ومعنوية كبيرة بسبب الاعتقال والمحاكمة. وقد حدثت العديد من الحالات المماثلة بين السوريين، في ألمانيا وهولندا، تناولت وسائل الإعلام بعضها وبقيت حالات أخرى بعيدة عن الأضواء. ويؤكد السوريون أن هذه التقارير المغرضة قد لا تأتي بالضرورة من فلول النظام، إذ قد يستخدمها بعض السوريين بسبب خلافات سياسية أو طائفية أو شخصية، لكن الشخصيات المرتبطة بالنظام لها مصلحة كبيرة في هذا السياق، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. كيف تتم المحاكمات؟ ويشير الضائع في تصريحه لـ حلب اليوم إلى أنه يجب التأكيد على أن مبدأ قرينة البراءة هو من أهم أسس العدالة، وعندما تبرئة المحاكم المستقلة شخصاً بعد محاكمة عادلة فإن ذلك يتطلب احترام الحكم القضائي والتعامل معه على هذا الأساس. أما فيما يتعلق بالتعويض، فمن حيث المبدأ، يحق لأي شخص تعرض للاحتجاز أو الضرر المادي والمعنوي نتيجة اتهامات ثبت كذبها أن يطالب بالتعويض وفقاً للقوانين الوطنية للدولة المعنية. وقد نص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشكل صريح على هذا الحق في مادته التاسعة، التي تلزم الدول بتعويض أي شخص تعرض للاعتقال التعسفي. إلا أن ذلك يخضع لشروط وإجراءات قانونية تختلف من دولة إلى أخرى، ولا يكون التعويض تلقائياً في جميع الحالات. إذا ثبت أن شخصا قدم معلومات كاذبة أو تقارير مضللة بقصد الإضرار بالآخرين، فمن المفترض أن تتم ملاحقته قانونيا وفقا لقوانين البلد الذي حدثت فيه هذه الأفعال. من جانبه قال معرشطاوي إن الشهود هم من ميليشيا كتائب البعث الذين غادروا إلى أوروبا بعد سقوط الأسد، وقد أثبتت المحكمة زيف ادعاءاتهم، وخلصت المحكمة في النهاية إلى وجود تناقضات جوهرية فيهم. وألزمت المحكمة الدولة الألمانية بتحمل كافة تكاليف الإجراءات القضائية، إضافة إلى تعويض معرسطاوي عن مدة الحبس الاحتياطي والأضرار الناجمة عن إجراءات التفتيش والمصادرة التي رافقت التحقيقات. ما هو دور الحكومة السورية في حماية مواطنيها في الخارج؟ ويؤكد الحقوقي السوري أن دور الحكومة يفترض أن يكون حماية حقوق مواطنيها في الخارج، والتعاون مع الدول الأخرى لمنع استغلال المؤسسات القضائية أو الأمنية لتصفية حسابات سياسية أو شخصية. ودعا الداعي الحكومة السورية إلى توثيق شبكات التبليغ الخبيثة المرتبطة بالنظام المخلوع وموافاة الجهات القضائية الأوروبية المعنية بهذه الملفات عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية. ومن ناحية أخرى، تبقى المسؤولية الأساسية على عاتق السلطات القضائية الأوروبية للتحقق من الأدلة وعدم الاكتفاء بالادعاءات أو التقارير غير الموثوقة قبل اتخاذ الإجراءات التي تمس حياة الناس وسمعتهم ومستقبلهم. وقال معرشطاوي إنه أبلغ الحكومة السورية، عبر بعثتها الدبلوماسية في ألمانيا، عن هؤلاء الأشخاص الذين لديه معلومات عن أسمائهم وانتهاكاتهم. كما زودها بصور لهم، فيما حصل على وعود بمتابعة الأمر. وأشار إلى أنه أب لأربعة أبناء. ابنته الكبرى تبلغ من العمر 18 عامًا، وابنه الثاني يبلغ من العمر 13 عامًا، وابنته الثالثة تبلغ من العمر 12 عامًا. أصغر أبنائه يبلغ من العمر أربع سنوات، بينما تعاني زوجته من إعاقة جسدية. وأوضح أن ما تعرض له في الفترة السابقة كان له تأثير سلبي على أسرته التي تعرضت للتشهير والوصم بالإرهابية. وأمضى نحو عام ونصف في الحبس الاحتياطي، مما حرمه من حريته والتواصل مع أسرته.




