اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 20:04:00
خاص – شبكة قدس: في حديث لشبكة قدس، كشف الأسير المحرر المبعد إلى مصر نديم عوض تفاصيل الظروف التي دفعته للنوم في شوارع الجيزة لمدة 14 يوماً، دون أي تفتيش لحالته من قبل السلطات الفلسطينية الرسمية، حتى انتشرت صورته على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل صحفي مصري، ما أثار موجة واسعة من الاستياء من آلية التعامل مع الأسرى المحررين المبعدين، خاصة المنتمين إلى حركة فتح. حركة. ويقول عوض إنه منذ تحريره ضمن صفقة “طوفان الأحرار” في أكتوبر الماضي، كان يقيم في أحد الفنادق المصرية، لكنه اضطر إلى الرحيل والانتقال للعيش في شقة مستأجرة بالجيزة، إثر خلاف وقع بينه وبين أسير محرر آخر في مارس الماضي. ولم يحصل خلال تلك الفترة إلا على نحو ألف دولار أو أقل دعما من السلطة الفلسطينية، ولم يتمكن من دفع إيجار الشقة بشكل منتظم أو توفير احتياجاته الأساسية. وأضاف: “اضطررت إلى مغادرة الشقة التي استأجرتها، ولم أجد مكاناً للنوم سوى الشارع، كنت أنام كل يوم تحت الجسور مع المشردين والمتسولين هرباً من حرارة الشمس، ولم أتمكن من التواصل مع أحد لأن هاتفي كان معطلاً، ولم يكن لدي المال لإصلاحه أو شحنه، ولم يكن لدي رسوم نقل”. ويتابع: “في اليوم الثالث من النوم في الشارع، كنت أتضور جوعا، ولم يكن بحوزتي سوى علبة سجائر، بعتها مقابل طبق بطاطس وخبز (…) وأمضيت معظم الأيام دون طعام، وكنت أتناول ما يقدمه لي الباعة المتجولون وعمال الإشارة المرورية، حيث كانوا يتقاسمون معي طعامهم”. ويتابع: “وبعد أن أمضيت كل تلك الأيام على هذه الحالة: جائع ونائم في الشوارع ومنقطع عن التواصل مع الآخرين، التقيت بالصدفة بأحد الصحفيين المصريين الذين زارونا بعد التحرير، واندهش من وضعي والتقط لي صورة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، كما ساعدني على التواصل مع زملائي من السجناء المحررين، وقام أحدهم بإصلاح هاتفي مقابل 1300 جنيه، وبعد ذلك تواصلت مع المحررين الآخرين والتقيت بهم، وقدموا لي المال. الدعم المالي.” وأضاف: “لاحقاً تواصل معي عضو المجلس الثوري لحركة فتح أنطوان سلمان وأبلغني بأنه سيدفع إيجار الشقة لمدة ستة أشهر على نفقته الشخصية، كما وعد مدير جهاز المخابرات العامة ماجد فرج الأخوين عدنان عبيات وعمرو محايل بحل مسألة الراتب خلال أسبوع، فأنا لم أستلم راتبي منذ عام كامل، ولست أنا فقط، ولكن لم يستلم أي من الأسرى المحررين راتبه منذ عام”. ويتابع: “أربعة أيام مرت على هذه الوعود دون أي حل ملموس حتى الآن! (…) منذ تحريرنا من السجن حتى اليوم، لم يرفع أي مسؤول فلسطيني سماعة الهاتف ليتصل بي أو حتى يسلم علي”. ويشير عوض إلى أنه وافق على نشر صورته وهو ملقى على قارعة الطريق، لكن ليس كل السجناء قادرين على ذلك، كاشفا أن “هناك سجناء محررين في مصر يعملون في المطاعم ويغسلون الصحون مقابل 100 دولار فقط شهريا، ولا أحد يعرف عنهم شيئا، وهناك آخرون يعملون في غسيل السيارات وفي نهاية الشهر يحصلون على نفس المبلغ، باختصار السجناء هنا يعيشون ظروفا مأساوية للغاية”. وردا على سؤال شبكة قدس حول من المسؤول عن أوضاع الأسرى، يقول عوض: “المسؤول عن حالنا جميعا نحن الأسرى هو الرئيس محمود عباس وقيادة السلطة بأكملها. أقولها بكل صراحة، نحن الذين تم ترحيلهم إلى مصر كنا من مقاتلي حركة فتح، وأقل من واحد منا قضى عشرين عاما في السجن، ومع ذلك السلطة كلها تتهاون في حقنا”. ويكشف عوض تفاصيل اتصال سابق له مع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، قبل نحو شهرين، موضحاً: “أخبرت رائد أبو الحمص أنني لم أتقاضى راتباً منذ فترة طويلة، وتحديداً منذ تموز من العام الماضي حتى اليوم، وقال لي: لا علاقة لي بك، فأنت لا تحصل على راتب كأسير، بل كجندي، لأنني كنت موظفاً في جهاز المخابرات العامة”. فقلت له: يا أبا الحمص، عليك أن تساعدني، لأنك ممثل. السجناء، ويجب أن تساعدوني، حتى لو كان ذلك من باب الأخوة. لقد وعدني بالخير، وأنا منذ شهرين أنتظر هذا الخير”. ويتابع: “لو كان راتبي يُدفع بانتظام، فلن أحتاج إلى أحد. أريد حياة كريمة، وألا أعاني في السجون من الذل في كبر سني”. ويشير إلى أنه بعد انتشار صورته، حصل على دعم مالي من الأسرى المحررين من الضفة الغربية وقطاع غزة. ويتساءل: “إلى متى سنستمر في الاعتماد على بعضنا البعض ونحن غير قادرين على إعالة أنفسنا؟ (…) المؤسسات والجمعيات ورجال الأعمال عرضوا علي شققاً ومعونات، لكني قلت لهم السلطة أهم عندنا. أليست السلطة الأهم ليس تقديم الدعم بل حقوقنا؟ أنا لا أتوسل لأحد، ولكن أريد راتبي حتى أعيش بكل عزة وكرامة”. ويؤكد عوض أن مشكلته ليست شخصية، بل تعكس واقع أكثر من 220 أسيرًا محررًا تابعين لحركة فتح، لم يتلقوا أي دعم من الحركة، في ظل ما يصفه بالإهمال من قبل السلطة الفلسطينية. كما أبدى استياءه من المعلومات غير الدقيقة التي تم تداولها بشأن قصته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أن “صفحات وهمية نشرت صورتي بعد التلاعب بها بدعوى أنني أملك شقة، وهذا كذب وافتراء محض، وإلى يومنا هذا مازلت أنتظر تنفيذ الوعود التي قدمت لي”. ويختتم قائلا: “لو كنت في بلدتي سالم شرق نابلس وضاقت علي الدنيا وانقطع راتبي، لما كنت أنام في الشوارع كما حدث لي أثناء الترحيل في مصر. لكن هنا لا أحد من السلطة أو حركة فتح يسأل عنا (…) صورتي في الشارع مزقت قلوب أهلي وأهالي بلدتي».



