اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 11:30:00
انتهت الجولة الأولى من بطولة كأس العالم، ومعها اكتملت الصورة الأولى لجميع المنتخبات الـ48 المشاركة في أكبر بطولة في تاريخ كأس العالم. 24 مباراة كانت كافية لإشعال النقاشات، وفتح الباب أمام التوقعات، وربما المبالغات أيضاً، حول من قد يذهب بعيداً ومن قد يرحل مبكراً. وبحسب تحليل نشرته «ESPN» وترجمه «لبنان 24»، فإن الحكم على الفرق بعد 90 دقيقة فقط قد لا يكون منطقياً تماماً، لا سيما في كرة القدم حيث تلعب التفاصيل الصغيرة دوراً أكبر من معظم الرياضات الأخرى. لكن كأس العالم لا يمنح الكثير من الوقت، وكل مباراة تترك أثراً فورياً على صورة الفريق وحظوظه. أمريكا بين الحلم والمشكلة. وبحسب التحليل، ظهر المنتخب الأميركي بقوة في مباراته الأولى، بعد الضغط العالي والسيطرة على مساحات واسعة، والوصول إلى منطقة الجزاء بشكل متكرر. وما يجعل الأداء لافتا، بحسب التحليل، هو أن المنافس لم يكن فريقا ضعيفا، بل فريق باراجواي الذي سبق له أن هزم الأرجنتين والبرازيل في تصفيات أمريكا الجنوبية. لكن من ناحية أخرى، تكشف الركلات الثابتة جانبًا مثيرًا للقلق في المنتخب الأمريكي. ولم يشكل الفريق أي تهديد يذكر منها، فيما جاء الهدف الذي استقبله من كرة ثابتة، وهي نقطة يمكن أن تتحول إلى مشكلة كبيرة في بطولة تحسم فيها مباريات كثيرة بتفاصيل متشابهة. ألمانيا ترسل إنذاراً مبكراً أما ألمانيا، بحسب التحليل، فقد قدمت أحد أقوى العروض في الجولة الأولى. ورغم أن الحديث الجانبي كان مشغولاً بقيام المدرب جوليان ناجيلسمان بتغيير ملابسه أكثر من مرة خلال المباراة بسبب الحرارة، إلا أن الأهم كان على أرض الملعب. ووصل المنتخب الألماني إلى مستوى هجومي لم يقترب منه أي فريق آخر في الجولة الأولى، حتى لو كان خصمه كوراكاو من أضعف الفرق في البطولة. وكانت الرسالة واضحة: ألمانيا تريد أن تبدأ بقوة، وليس انتظار الأدوار المتقدمة لتظهر شخصيتها. ديوماندي… موهبة تطرق باب النجومية. ومن أبرز الأسماء التي لفتت الأنظار في الجولة الأولى كان لاعب ساحل العاج يان ديوماندي. وشكل اللاعب البالغ من العمر 19 عاما خطورة كبيرة أمام منتخب الإكوادور، أحد أقوى الفرق دفاعيا في التصفيات، وتفوق في المراوغات والتمريرات المنتظرة. وبحسب التحليل فإن القيمة السوقية للاعب التي قدرت بنحو 90 مليون يورو قبل البطولة قد ترتفع أكثر إذا استمر في تقديم هذا المستوى، خاصة أنه لم يبق له سوى موسم واحد على أعلى مستوى مع لايبزيج الألماني. إسبانيا تبدأ بالقلق رغم دخول إسبانيا نهائيات كأس العالم بين المرشحين للقب، إلا أن تعادلها السلبي مع الرأس الأخضر فتح الباب أمام القلق مبكراً. المشكلة ليست جديدة على الإسبان: استحواذ كبير وتمريرات كثيرة، لكن صعوبة تحويل السيطرة إلى فرص وأهداف كافية. ويرى التحليل أن غياب لامين يامال ونيكو ويليامز عن التشكيلة الأساسية أثر بشكل كبير على مظهر الفريق، لأنهما يمنحان إسبانيا العرض والسرعة والمساحات التي لا يوفرها اللاعبون الآخرون. لكن التعادل مع الفريق الأضعف في المجموعة قد يضع “لا روخا” على طريق أكثر صعوبة إذا أنهى المجموعة في المركز الثاني. “أوليسيت” يسرق الأضواء من نجوم فرنسا. وفي مباراة فرنسا أمام السنغال، سجل كيليان مبابي هدفين، لكن مايكل أوليسيه كان بحسب موقع “ESPN” أفضل لاعب في المباراة. وقدمت فرنسا أداء هجوميا ضعيفا في الشوط الأول، قبل أن يتغير كل شيء في الشوط الثاني عندما انتقل أوليسيه إلى مركز أعمق خلف المهاجمين. وهناك بدأ يصنع الفارق بتمريراته وتحركاته، وفتح المجال لخطورة أكبر على مبابي وبقية الهجوم الفرنسي. ورغم أنه سيكون من الصعب على أوليسيه أن يسرق الأضواء من مبابي إذا استمر الأخير في تسجيل الأهداف، إلا أن ما قدمه في 45 دقيقة كان كافيا لجعله أحد أكثر اللاعبين إثارة للاهتمام في بداية البطولة. ميسي لا ينتهي وفي يوم سجل فيه مبابي وإيرلينغ هالاند هدفين لكل منهما، رد ليونيل ميسي بثلاثية في مرمى الجزائر، ليعادل رقم ميروسلاف كلوزه في القمة. أفضل الهدافين على مر العصور في كأس العالم، ويتفوق على بيليه في عدد المشاركات التهديفية في تاريخ البطولة. واللافت، بحسب التحليل، أن ميسي لم يعد يقدم أي شيء تقريبا على الجانب الدفاعي، لكنه يعوض ذلك بقراءته الفريدة للحظة عندما يستعيد فريقه الكرة. يتحرك ببطء، ويراقب، ثم يظهر في المكان الذي يمكنه أن يحدث فيه فرقًا. تضطر الأرجنتين إلى تغطية مساحة كبيرة له، لكن وجوده يمنحهم شيئًا لا تمتلكه أي دولة أخرى: لاعب قادر على تحويل لحظة عادية إلى تهديد مباشر، حتى وهو يقترب من عامه التاسع والثلاثين. البرتغال ورونالدو.. الخطر مبكر. ولم يبدو المنتخب البرتغالي مطمئنا أمام الكونغو الديمقراطية. كانت الاستحواذ حاضرا لكن الفرص الخطيرة كانت قليلة وبدا التنظيم الهجومي مرتبكا. ويرى تحليل شبكة ESPN أن المشكلة تبدأ مع المدرب روبرتو مارتينيز، الذي يكدس لاعبين يتمتعون بخصائص متشابهة في الهجوم، وتنتهي بإصراره على إشراك كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر 41 عاما، طوال المباراة. الفكرة ليست أن رونالدو لا يستطيع المساهمة، بل أن استخدامه بهذه الطريقة قد يحد من طاقة الفريق. وفي هذه المرحلة من مسيرته لم يعد يمارس الضغط الدفاعي كما كان من قبل، ولا يربك دفاع الخصم بالحركة المستمرة، بل ينتظر الكرة داخل المنطقة، مما يسهل مهمة المدافعين. متعة إنجلترا.. هل تستمر؟ فاجأت إنجلترا الكثيرين بطريقة أكثر انفتاحًا في اللعب ضد كرواتيا. ولعب هاري كين دور صانع الألعاب، وبدا حضور بيلينجهام قويا، وخلق الفريق عددا كبيرا من الفرص. لكن السؤال هو ما إذا كان المدرب توماس توخيل سيقبل الاستمرار بهذا الأسلوب المفتوح، أم أنه سيعود إلى نهج أكثر تحفظا في المباريات المقبلة. غالباً ما يميل المدربون إلى تقليل المخاطر في البطولات الكبرى، حتى لو كان الانفتاح يخدم الفريق الأكثر موهبة. ما لا جدال فيه هو أن الكرات الثابتة أعطت إنجلترا سلاحا واضحا، حيث كانت من أخطر الفرق في هذا الجانب خلال الدور الأول. البرازيل وهولندا.. أسماء كبيرة وقرارات مثيرة للقلق. وتوقف التحليل أيضاً عند البرازيل وهولندا، إذ بدا أن وجود الأسماء التدريبية الكبيرة وحده لا يكفي. واختار رونالد كومان التراجع مع المنتخب الهولندي بعد تقدمه على اليابان، ودفع الثمن باستقبال هدف التعادل. وبحسب التحليل، تتمتع هولندا بالجودة التي تسمح لها بالسيطرة على الكرة والبحث عن هدف ثان، بدلا من الاكتفاء بحماية التقدم الهش. أما كارلو أنشيلوتي، أحد أعظم المدربين في تاريخ اللعبة، فقد بدأ مشواره مع البرازيل بتشكيلة كانت بحاجة إلى تعديل كبير بين الشوطين أمام المغرب. وبدا خط الوسط بطيئا وغير منظم، ولم تكن هناك خطة واضحة لإيصال الكرة إلى فينيسيوس جونيور ورافينيا في المناطق المؤثرة. ويمتلك منتخبا البرازيل وهولندا ما يكفي من الموهبة للذهاب بعيداً، لكن الدور الأول أظهر أن المدرب سيكون عاملاً حاسماً في تحديد مصيرهما. ختام الجولة الأولى قد تكون بعض هذه الاستنتاجات مبالغ فيها، وهذا أمر طبيعي بعد مباراة واحدة فقط لكل فريق. لكن الجولة الأولى أعطت مؤشرات واضحة: أميركا تملك طاقة كبيرة لكنها تحتاج إلى تحسين ركلاتها الثابتة، وإسبانيا لا تزال تبحث عن الفاعلية، وفرنسا قد تجد مفتاحاً إضافياً في أوليسيه، وميسي لا يزال قادراً على كتابة التاريخ، والبرتغال قد تواجه أزمة إذا ظلت أسيرة شكل لا يخدم نجومها الشباب. واختتم التحليل: “في كأس العالم، لا يكفي أن تكون قويا على الورق، البطولة تكافئ أولئك الذين يتطورون بسرعة ويعالجون أخطائهم قبل أن تصبح قاتلة”.



