العراق – من الأمن الوطني إلى البنك المركزي.. رسائل سياسية وراء قرارات تغيير المواقف

اخبار العراقمنذ ساعتينآخر تحديث :
العراق – من الأمن الوطني إلى البنك المركزي.. رسائل سياسية وراء قرارات تغيير المواقف

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 11:11:00

وتأتي هذه القرارات في وقت لا تزال المفاوضات بشأن استكمال التشكيلة الحكومية مستمرة، ما منحها أبعاداً سياسية إضافية، لا سيما أن العرف السياسي خلال السنوات الماضية دفع رؤساء الحكومات إلى تجنب إجراء تغييرات واسعة في المؤسسات السيادية قبل حسم موضوع الوزارات والمناصب العليا بشكل كامل، تجنباً لأي صدام مع القوى السياسية الداعمة للحكومة. وتضمنت الإجراءات الأخيرة عدداً من المناصب التي تعتبر من أكثر جوانب الدولة تأثيراً في الملفين الأمني ​​والاقتصادي، حيث أفاد مصدر حكومي، الخميس، بتكليف باسم البدري لرئاسة جهاز الأمن الوطني خلفاً لعبد الكريم البصري، فيما تم تكليف قاسم العبودي بمنصب مستشار الأمن الوطني العراقي بدلاً من قاسم الأعرجي. وفي الجانب الاقتصادي، كشفت مصادر حكومية مطلعة، عن تكليف نزار ناصر بمنصب محافظ البنك المركزي العراقي خلفاً لعلي العلاق، إضافة إلى تعيين عادل الياسري لرئاسة الهيئة الوطنية للاستثمار بدلاً من حيدر مكية. وتضمنت التغييرات أيضاً تعيين حسن العكيلي مستشاراً لرئيس الوزراء لشؤون المنافذ الحدودية والجمارك، خلفاً لسامي السوداني، في خطوة يرى مراقبون أنها مرتبطة بأحد أكثر الملفات حساسية من الناحية الاقتصادية والمالية، على اعتبار أن المنافذ الحدودية تمثل مصدراً رئيسياً للإيرادات غير النفطية، إضافة إلى ارتباطها بملفات مكافحة الفساد والتهريب وتنظيم التجارة. ويرى مراقبون للشؤون السياسية العراقية أن اختيار مواقع محددة لإجراء التغييرات لم يكن عشوائيا، إذ تركزت القرارات في المؤسسات المرتبطة مباشرة بإدارة الأمن الوطني والملف المالي والاستثماري للدولة، وهي ملفات تحظى باهتمام داخلي وخارجي متزايد في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها البلاد. وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين ياسين البكري في تصريح صحفي، إن “هذه الخطوات تحمل أكثر من رسالة في الوقت نفسه”، مشيراً إلى أنها “تعكس رغبة رئيس الوزراء في إثبات قدرته على اتخاذ قرارات مؤثرة منذ بداية ولايته، إضافة إلى اختبار ردود أفعال القوى السياسية التي ساهمت في تشكيل الحكومة”. وأضاف، أن “الزايدي دخل منطقة اعتبرت حساسة بالنسبة لعدد من رؤساء الوزراء السابقين، من خلال المبادرة بإعادة ترتيب المناصب المؤثرة قبل استكمال تشكيلته الوزارية، ما قد يمنحه مساحة أوسع للمناورة السياسية خلال مفاوضات استكمال الكابينة الحكومية، خاصة فيما يتعلق بالحقائب التي لا تزال موضع خلاف بين القوى السياسية”. ويرى مراقبون أن التغييرات الأخيرة تحمل أيضاً بعداً يتعلق بتنشيط الأداء المؤسسي داخل بعض الأجهزة والهيئات، خاصة وأن الحكومة تواجه تحديات متزايدة تتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين البيئة الاقتصادية، وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي، إضافة إلى متطلبات ضبط الملف الأمني ​​في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة. في المقابل، يشير المنتقدون إلى أن بعض الأسماء الجديدة ليست بعيدة عن المشهد السياسي والإداري العراقي، وأن ما حدث قد لا يمثل تغييرا جذريا بقدر ما هو إعادة توزيع للأدوار داخل النظام القائم، معتبرين أن الحكم على النتائج سيبقى مرتبطا بمدى قدرة المسؤولين الجدد على إحداث تغيير ملموس في أداء المؤسسات التي سيديرونها. واللافت، بحسب مراقبين، أن ردود الفعل السياسية كانت هادئة نسبياً حتى الآن، خاصة من قوى الإطار التنسيقي التي أيدت وصول الزيدي إلى رئاسة الحكومة، إذ لم تصدر أي اعتراضات علنية بارزة على القرارات رغم أنها طالت شخصيات تولت مناصب مؤثرة لسنوات طويلة. ويفسر المحللون هذا الهدوء بعدة عوامل، منها وجود تفاهمات سياسية مسبقة بشأن بعض المواقف، أو رغبة القوى السياسية في إعطاء فرصة للحكومة الجديدة للتحرك خلال مرحلتها الأولى، إضافة إلى انتظار نتائج التغييرات قبل اتخاذ مواقف أكثر وضوحا. يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه الحكومة العراقية، سواء على الصعيد الأمني ​​أو الاقتصادي، مما يجعل التغييرات الأخيرة موضع متابعة وثيقة من قبل الأوساط السياسية والاقتصادية، وسط ترقب ما إذا كانت ستتبعها حزمة أوسع من الإجراءات لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، أو ما إذا كانت ستبقى ضمن إطار محدود يهدف إلى تعزيز قدرة الحكومة على إدارة ملفاتها الأكثر حساسية خلال المرحلة المقبلة.

العراق اليوم

من الأمن الوطني إلى البنك المركزي.. رسائل سياسية وراء قرارات تغيير المواقف

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#من #الأمن #الوطني #إلى #البنك #المركزي. #رسائل #سياسية #وراء #قرارات #تغيير #المواقف

المصدر – السومرية