المغرب – التقارب بين البوليساريو وزيمبابوي يعيد مكائد “الحرب الباردة” إلى الواجهة

أخبار المغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب – التقارب بين البوليساريو وزيمبابوي يعيد مكائد “الحرب الباردة” إلى الواجهة

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 02:00:00

وفي خضم النزاع المصطنع حول الصحراء متجها نحو الحل النهائي، بعد الزخم الذي اكتسبته المبادرة المغربية للحكم الذاتي على المستويين الأفريقي والدولي، تحاول جبهة البوليساريو الانفصالية كسر العزلة الدبلوماسية التي تعاني منها، من خلال تعزيز مواقف ودعم بعض الدول التي لا تزال تعيش على إيقاع تحالفات الحرب الباردة، مثل زيمبابوي، التي استقبل رئيسها إيمرسون دومبودزو منانغاغو مبعوثا للكيان الوهمي، مجددا ما قاله وصفه بـ “الدعم المطلق”. ودعم بلاده اللامشروط للشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال”، بحسب ما جاء في تصريح الناطق باسم البوليساريو وكالة الأنباء الصحراوية. وفي هذا السياق، يؤكد المهتمون بتطورات قضية الصحراء المغربية، أن التحولات التي تشهدها الساحة الإقليمية والدولية، ومعادلات القوة الجديدة في إفريقيا والعالم، لم تعد تحتمل الخطابات الأيديولوجية القديمة، بل تضعف قدرة الجبهة الانفصالية وداعميها على تسويق مثل هذه الخطابات، مبرزا أن أولويات القارة الإفريقية وانشغالات شعوبها التواقة إلى التنمية، إضافة إلى التراكم الدولي الداعم للحكم الذاتي، عوامل تجعل تغيير مواقف دول مثل زيمبابوي مسألة وقت لا أكثر، خاصة في ظل انتصار لغة البراغماتية الاقتصادية وتركيز الجغرافيا السياسية على خطابات تضامنية لا تقدم حلولا حقيقية للضغوط الدبلوماسية التي تواجهها إفريقيا حاليا وقال مركز أفريقيا للدراسات الإستراتيجية، إن “النشاط الدبلوماسي الذي تروج له الجبهة الانفصالية غير فعال ولا يتردد صداها خارج حدود وكالة أنباء الجمهورية الوهمية، إذ تأمل البوليساريو من خلال مثل هذه التحركات تخفيف الضغط على الحركات الدبلوماسية التي تعمل على تنفيذ المبادرة المغربية للحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء”. وأضاف الفاتحي، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، أن “الترويج لهذه الزيارة لدولة قزمة في العلاقات الدولية لن يفيد الجبهة في شيء، فنظام هراري غارق في أزمة سياسية داخلية، كما يعاني النظام في زيمبابوي من ضغوط كبيرة ناجمة عن محاولة تعديل الدستور لإعادة خلق دكتاتورية حاكمة جديدة في البلاد”. وأوضح أن “البوليساريو تحاول التشبث بدعم النظام الزيمبابوي الذي يكافح من أجل البقاء في السلطة في ظل عقوبات الاتحاد الأوروبي التي يتهمها بالفساد والمسؤولية عن تدهور أوضاع حقوق الإنسان، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية المتراكمة في هذا البلد بسبب ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية غير مسبوقة في تاريخ هذا البلد الإفريقي”. وأكد نفس المتحدث أن “محاولة خلق ملحمة عبر العبارات الحماسية لن تكون مقبولة حتى لدى قيادة الجبهة التي فشلت في إيجاد حلول واقعية بعد تطبيق توصيات القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الذي جعل من الحكم الذاتي حلا نهائيا لنزاع الصحراء”، مشددا على أن “التراكمات التي حققها الدعم الدولي للحكم الذاتي لم تعد تسمح بالرهان على الدول الدكتاتورية الداعمة للمقترح الانفصالي في الصحراء المغربية”. واقع الأزمة. وقال جواد القاسمي، الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، إن “زيارة مبعوث جبهة البوليساريو إلى زيمبابوي، في حد ذاتها، لا تمثل حدثا كبيرا على المستوى الاستراتيجي، بل هي محاولة لتسويق صورة مختلفة عن واقع الجبهة المتأزمة اليوم في مواجهة العزلة والركود الذي تعيشه”، مضيفا أن “هذه الزيارة هي رد فعل على الهزائم المستمرة التي منيت بها الجبهة إفريقيا ودوليا، ومحاولة لتسويق ما لا تزال هناك ومن يدعمها على المستوى الأفريقي”. وتابع القاسمي، في تصريح لهسبريس، أن “الزيارة تأتي بعد أسابيع قليلة من القمة الفرنسية الإفريقية، واستمرار غياب الجبهة عن هذه القمم التي تجمع القارة مع الدول الكبرى، كما كان الحال مع روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم استبعاد البوليساريو تماما، وهو ما يعكس إجماعا دوليا وقاريا على أن الجبهة ليست شريكا، بل كيان وهمي يعيق مسارات الشراكة”، مبرزا أنه “في مواجهة وبعد الطوق المفروض على الجبهة، ليس أمامها خيار سوى تكرار الزيارات إلى البلدان التي لا تزال “تعيش أيديولوجية الحرب الباردة، مثل زيمبابوي ودول أخرى على رؤوس الأصابع، لالتقاط الصور للإيحاء بأن الجبهة لا تزال موجودة”. وشدد نفس الباحث على أن “ما يؤكد استمرار فكر الحرب الباردة هو استخدام في الزيارة مصطلحات من قبيل “الكفاح المشترك ضد الاستعمار والتمييز العنصري”، وهو ما يجسد الانفصال التام عن الواقع وما يعيشه العالم من تطور وتحولات. ولم تعد هذه المصطلحات المستخدمة تحظى بأهمية من قبل العالم في ظل واقع التنمية والمشاركة السياسية المكثفة للصحراويين في إدارة شؤونهم في ظل سيادة المملكة المغربية”. وذكر أن الحديث في إفريقيا والاتحاد الإفريقي اليوم هو “حول أجندة 2063 ومنطقة التجارة الحرة للقارة، والجميع يتحدث بلغة التنمية والأمن الغذائي والتحول الرقمي والانتقال الطاقي، وهو ما يقدمه المغرب، وليس شعارات مستمدة من قاموس عفا عليه الزمن”، مؤكدا أن “المغرب أدرك مبكرا أن محاربة هذا المحور لن تتم بالشعارات المضادة، بل عبر الدبلوماسية الاقتصادية والقوة الناعمة. فعندما تقارن مثلا زيمبابوي بين التكنولوجيا التي يقدمها المغرب لها”. الزراعة والاستثمارات، وبين بيانات التضامن التي قدمتها جبهة البوليساريو، ستسود في النهاية البراغماتية السياسية، كما حدث مع بعض الدول التي بدأت تغير مواقفها. وخلص القاسمي إلى أن “العديد من الدول أدركت أن نزاع الصحراء يشكل عائقا أمام تنمية وتكامل القارة، وأن الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب ينسجم مع قرارات مجلس الأمن ويجنب القارة التورط في بلقنة بلدانها، فالمملكة تعمل بصوت وشعار تنمية أفريقيا والدفاع عن مصالحها، وتغيير زيمبابوي لموقفها ليس إلا مسألة وقت، لأن الجغرافيا الاقتصادية ستنتصر في النهاية على إرث الحرب الباردة”.

اخبار المغرب الان

التقارب بين البوليساريو وزيمبابوي يعيد مكائد “الحرب الباردة” إلى الواجهة

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#التقارب #بين #البوليساريو #وزيمبابوي #يعيد #مكائد #الحرب #الباردة #إلى #الواجهة

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress