اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 12:54:00
منذ 3 ساعات رئيس مجلس النواب نبيه بري عشية جولة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن في 23 من الشهر الجاري، أوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه من المناطق التجريبية، قائلا إن الاتفاق على حدودها الجغرافية قد يستغرق عامين، إن لم يكن أكثر، بخلاف اعتماد التقسيم الإداري للجنوب على أساس المناطق، على أن يبدأ الانسحاب التدريجي منها بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني. وأشار بري إلى أنه “لا مصلحة لنا في إضاعة الوقت الذي يسمح لإسرائيل بمواصلة عدوانها، وأن الحل يكمن في اعتماد جدول زمني لانسحابها من كل منطقة في الجنوب، مقابل نشر الجيش، لأنه يبقى أقصر الطرق لتحريره من الاحتلال، بدلا من التورط في تحديد الحدود الجغرافية لكل منطقة تجريبية، ما يبقي الجنوب تحت الضغط الإسرائيلي بالنار، بحجة عدم الاتفاق على تقسيمه إلى مناطق تجريبية”. وشدد على “ضرورة اعتماد التقسيم الإداري للجنوب، مع الأخذ في الاعتبار تلك المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال، ومن ثم يترك لقيادة الجيش وضع جدول زمني لنشر الوحدات العسكرية هناك على مراحل، مقابل التزام إسرائيل بجدول زمني مماثل لانسحابها منه، بما يسمح للنازحين من هذه المنطقة أو تلك بالعودة إلى قراهم”، في إشارة غير مباشرة إلى الحد من العودة إلى أهلها. ولذلك فإن رئيس مجلس النواب منخرط في عملية واشنطن التي بدأتها الدولة اللبنانية منذ أشهر، وهو لا يعترض على فكرة المناطق التجريبية التي يقترحها لبنان الرسمي، بحسب ما قالت مصادر سياسية سيادية لـ«المركزية»، بل إنه يعترض على تقسيمها، إذ اقترح «مناطق تجريبية» إن صح التعبير، بدلاً من القرى والتقسيمات الأخرى التي كان يتحدث عنها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والفريق اللبناني المفاوض. وتتابع المصادر أن اقتراح بري الذي بحثه مع السفير الأميركي ميشال عيسى ومع الرئيس عون أيضاً، سيطرح في واشنطن في المحادثات المقبلة. ما يعني، بحسب المصادر، أن عون ينسق فعلياً مع بري ويأخذ بأفكاره ويأخذ بعين الاعتبار ما يطلبه. كل هذه المعطيات تشير إذن إلى أن بري يواكب مفاوضات واشنطن، وهي مفاوضات مباشرة. فلماذا يخون حزب الله الدولة اللبنانية؟ ولماذا يعتبر خيار لبنان الرسمي استسلاماً وهزيمة، ما دام شقيقه الأكبر حاضراً فيه، وما دامت أفكار الأخير التي تعكس بالطبع ما يقبله حزب الله، يحملها المفاوض اللبناني إلى طاولة المفاوضات، مما يؤكد أن لبنان لا يخضع للإدارة الأميركية كما يتهمه الحزب؟ وما يحصل يشكل رداً قاطعاً على الحزب ودحضاً لكل رواياته واتهامه للدولة اللبنانية. والحقيقة أن الحزب لا يعترض على المفاوضات المباشرة، بل يخشى أن تقترح «الدولة» ما لا يناسبها. وهي تبحث عما يحميها ويحمي أسلحتها، سواء أتى عبر واشنطن أو سويسرا. وتخلص المصادر إلى أنه إذا تأكد أن الحزب سيستجيب فعلياً لاقتراح إخلاء المناطق أو المناطق التجريبية للسلاح والانسحاب منها، أولاً جنوب الليطاني، ومن ثم، وهو الأهم، شماله وفي «كل» لبنان، حيث هناك خوف كبير من أن يناور بالتنسيق مع بري أو من وراء ظهره، كما فعل أكثر من مرة في الأشهر الأخيرة.


