اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 06:49:00
وساد هدوء حذر جنوب لبنان بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما ظلت حالة من الترقب لدى السكان والنازحين الذين يترقبون ما إذا كانت الهدنة ستصمد هذه المرة بعد تجارب سابقة انتهت بانهيار سريع وعودة المواجهات. جاء ذلك، بالتزامن مع إعلان مسؤولين إسرائيليين أن الجيش تلقى أوامر من المستوى السياسي بتقييد عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مع مواصلة العمل “دفاعيا”، فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، الأحد، إن الجنود الإسرائيليين لديهم حرية العمل. ومن دون قيود للقضاء على أي تهديدات تواجهها في لبنان، ستبقى القوات متمركزة في المواقع التي تم تحديدها ضمن “المنطقة الأمنية”. كما وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، وقف إطلاق النار في لبنان بأنه “هش”، قائلا: “يجب أن تحافظ القوات على درجة عالية من الأمن”. الاستعداد لاستئناف النشاط القتالي. وفي مدينة صور، عادت الحركة تدريجياً إلى الواجهة البحرية والأسواق والشوارع الرئيسية، حيث نزل المواطنون إلى البحر فيما فتحت بعض المحال التجارية أبوابها، في وقت لم تختف المسيرات الإسرائيلية عن الأجواء اللبنانية، لا سيما في بيروت والجنوب. وسجلت عودة عشرات العائلات إلى قضاءي صور وبنت جبيل منذ الساعات الأولى من الصباح، لا سيما البلدات البعيدة نسبياً عن نقاط التماس المباشرة. لكن هذه العودة ظلت محدودة، حيث فضل الكثيرون الانتظار للتأكد من صمود وقف إطلاق النار وعدم انهياره خلال الساعات أو الأيام الأولى. ويستند هذا الحذر إلى تجارب سابقة في الجنوب، حيث أُعلن أكثر من مرة عن تفاهمات أو هدنة مؤقتة، لكنها سرعان ما انهارت مع تجدد القصف والاشتباكات. ولذلك فضل عدد كبير من النازحين البقاء في أماكن نزوحهم أو الانتظار قبل اتخاذ القرار النهائي بالعودة، خاصة مع استمرار الحديث عن انتهاكات ميدانية وتواجد قوات الاحتلال في عدد من المواقع داخل الجنوب. أما النبطية والقرى الحدودية التي شهدت أعنف العمليات العسكرية خلال الأيام الأخيرة من الحرب، بدت مشاهد العودة شبه غائبة، سواء بسبب المخاوف الأمنية أو نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية والطرق والخدمات الأساسية. كما ساهمت في ذلك دعوات البلديات والجيش اللبناني إلى الانتظار للحد من حركة العودة لمدة 72 ساعة، انتظاراً لاستقرار الوضع الأمني واستكمال عمليات تفتيش الطرق وإزالة الذخائر غير المنفجرة ومخلفات الغارات. انتهاكات ومخاطر أمنية: رغم الهدوء النسبي، إلا أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تغب عن الساحة الميدانية. وأسقطت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلتي صوت، استهدفت الأولى دوار كفر تبنيت والثانية في محيط مدينة ملاهي فرح في النبطية الفوقا، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. في غضون ذلك، واصلت وحدات الجيش اللبناني عمليات إزالة مخلفات الحرب. وأعلنت قيادة الجيش عن تفكيك القنابل الجوية غير المنفجرة من مخلفات الغارات الإسرائيلية في بلدات تبنين وخربة سلم ومجدل سلم ودبين وبلاط، ونقلها إلى أماكن آمنة تمهيداً لتلقي العلاج. كما عملت الوحدات العسكرية على فتح عدد من الطرق الرئيسية والفرعية، مجددة دعوتها الأهالي إلى الالتزام بتوجيهات الجيش والصبر على العودة إلى القرى الحدودية حفاظاً على سلامتهم. وأفادت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال لا تزال متمركزة في عدد من المواقع والبلدات الواقعة ضمن قضاء النبطية، ما يثير مخاوف السكان ويؤخر العودة الواسعة إلى المناطق الحدودية التي شهدت في الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً كبيراً. وبالتوازي مع ذلك، أعلن حزب الله التزامه بوقف إطلاق النار. إطلاق نار رغم الخروقات الإسرائيلية، في إشارة إلى محاولة إسرائيلية جديدة للتسلل باتجاه مرتفعات علي الطاهر، التي يقول الجيش الإسرائيلي إنها تحتوي على منظومات هجومية استراتيجية تابعة لحزب الله، من بينها أنفاق ومستودعات أسلحة ضخمة. ويؤكد الحزب أن “علي الطاهر” لا يزال خارج سيطرة القوات الإسرائيلية رغم المحاولات المتكررة للتقدم نحوه خلال الحرب. زيارة قائد الجيش تفقد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكلية الوحدات العملياتية المنتشرة في مناطق: النبطية، النبطية الفوقا، كفر رمان، شوكين، الزرية، محيط بلدة كفر تبنيت، حيث اطلع على الوضع العملياتي ومهام الوحدات والتحديات التي تواجهها في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية. وشدد هيكل على «أهمية الإجراءات المتخذة لسلامة المواطنين في المناطق التي تعرضت للاعتداءات الإسرائيلية»، مشدداً على «أهمية دور الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، لا سيما في الجنوب، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية ستبقى محل ثقة اللبنانيين». قيود إسرائيلية جديدة على إسرائيل، ذكرت إذاعة الجيش، بحسب الإذاعة، أن العمليات التي كانت تتم في السابق على مستوى القادة الميدانيين تتطلب الآن موافقة رئيس الأركان أو حتى المستوى السياسي، في سياق تقليص هامش حرية العمل العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان مقارنة بالأشهر السابقة. في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أن الجيش سيواصل إزالة ما وصفها بالتهديدات داخل الأراضي اللبنانية، معلناً أن إسرائيل لن تنسحب من “المنطقة الأمنية” التي أنشأتها خلال الحرب. وقال إن قوات الاحتلال لا تواجه أي قيود تمنعها من التحرك ضد ما تعتبره تهديدا لأمنها.



