فلسطين المحتلة – فهل يستخدم نتنياهو «الأكثر خزيا ووضوحا» السلاح النووي لاستعادة هيبة إسرائيل وردعها؟

اخبار فلسطينمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – فهل يستخدم نتنياهو «الأكثر خزيا ووضوحا» السلاح النووي لاستعادة هيبة إسرائيل وردعها؟

وطن نيوز

اعترفت إسرائيل بأن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هو أكثر زعيم إذلالاً وإذلالاً في العالم على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصفه بـ (المجنون) و(الناكر للجميل) و(لولا أنا لكان الآن في السجن) و(إنه إنسان صعب المراس) و(يفتقر تماماً للتفكير السليم)، وطبعاً هذا مجرد غيض من فيض. إضافة إلى ذلك، وباعتراف الكيان، أصبحت دولة الاحتلال محرومة من قرارها وسيادتها في كافة الأمور. وفيما يتعلق بسياستها الخارجية والأمنية، فالقرارات تتخذ في واشنطن وتفرض على صناع القرار في تل أبيب، وهذا في حد ذاته فشل جيوستراتيجي كبير. كما تعمدت الأخيرة، خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن، استبعاد إسرائيل من التفاصيل، خشية أن يقوم نتنياهو بتخريب الاتفاق أو مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها، والتي تضمنت أيضاً، خلافاً لموقف الكيان، وقف إطلاق النار في لبنان. من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بلسانه الكبير، إن ثلثي الأسلحة الإسرائيلية هي من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، وينذر هذا التصريح العلني بعلامة مشؤومة لتل أبيب التي تخشى وقف تدفق مليارات الدولارات من واشنطن. أمام هذه القضايا وغيرها، يطرح السؤال الجوهري: هل سيتحول الخلاف التكتيكي بين نتنياهو وترامب عاجلاً أم آجلاً إلى نزاع استراتيجي تتغير فيه المعادلات، علماً أن القوة هي التي تحدد التوازن؟ القوى، والأخطر من ذلك على الكيان هو الإعلان الأميركي عن أن الولايات المتحدة في حالة دعم غير محدود لإسرائيل، الأمر الذي سيقلب الطاولة، وقد يدفع تل أبيب إلى استخدام السلاح النووي لاستعادة هيبتها وقوة الردع المفقودة ومكانتها المتدهورة في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، نشر مفتش الأسلحة الأمريكي السابق سكوت ريتر مقالاً على موقع (إنرجي إنتليجنس) قال فيه: “إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، حيث ألمح إلى احتمال أن يكون أحد الخيارات المتاحة لإسرائيل في الحرب، وهو استخدام الأسلحة النووية، قد دفع واقع برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي غير المعترف به إلى دائرة الضوء الدولية. وأوضح: “إن الحمولة التي أسقطت على غزة تقدر بأكثر من 20 ألفاً طناً، أي ما يعادل 20 كيلوطناً من قنبلة نووية، وهي أكبر من القنبلتين الذريتين اللتين ألقتهما الولايات المتحدة على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في نهاية الحرب العالمية. وأضاف: “يعود تاريخ برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي إلى منتصف الخمسينيات، عندما أمر أول رئيس وزراء للبلاد، ديفيد بن غوريون، الجيش الإسرائيلي بتطوير خطة للأمن النووي تهدف إلى التعويض عن التفوق العسكري التقليدي المشترك لجيران إسرائيل العرب. تم تطوير البرنامج الإسرائيلي في سرية تامة بمساعدة فرنسا، وركز البرنامج على منشأة لإنتاج الأسلحة النووية تقع في ديمونة، في صحراء النقب، حيث بدأت إسرائيل، تحت ستار برنامج مدني للطاقة النووية… في إنتاج البلوتونيوم اللازم لإنتاج الأسلحة النووية. وأضاف: “عملت إدارة الرئيس ريتشارد نيكسون فيما بعد مع إسرائيل على صياغة سياسة التعتيم المتبادل، حيث وعدت إسرائيل بأنها لن تكون أول من “أدخل” الأسلحة النووية إلى الشرق الأوسط، لكنها استندت إلى فكرة أن مصطلح “إدخال” الأسلحة النووية إلى الشرق الأوسط (يعني الاعتراف بوجود مثل هذا السلاح)”. وأشار إلى أنه “بينما سعت إسرائيل إلى الحفاظ على سياسة الغموض النووي، كانت هناك بعض الحوادث البارزة التي تزيد من سذاجة هذا الموقف. ففي مقابلة تلفزيونية ألمانية في ديسمبر/كانون الأول 2006، بدا أن رئيس الوزراء آنذاك إيهود أولمرت يعترف علناً بوضع إسرائيل النووي عندما انتقد إيران لطموحها (امتلاك أسلحة نووية، مثل أمريكا وفرنسا وإسرائيل وروسيا). والثاني هو ما يعرف بالتكييف السري، والذي يتضمن مجموعة متنوعة من الأساليب غير المنسوبة لـ والكشف عن القدرة النووية كوسيلة للإغراء و/أو الإقناع و/أو الإكراه، والثالث هو الاعتراف العلني بحيازة القدرة على صنع الأسلحة، يليه سلسلة من الخطوات التصعيدية، والتهديد باستخدامها، وأخيراً استخدامها في ساحة المعركة، وهم أعداء إسرائيل المعروفون، وهم حماس وحزب الله وسوريا وإيران. وقد أشارت المصادر العسكرية الإسرائيلية إلى بعض الاستنتاجات: أولاً، لا يمكن إدارة أي صراع عسكري بين إسرائيل وإيران إلا بمساعدة عسكرية كبيرة من الولايات المتحدة إن الإعلان عن القدرة النووية لإسرائيل هو مسألة ذات حساسية سياسية كبيرة، والتي إذا تم تنفيذها بشكل غير صحيح، يمكن أن تحول حتى حليفتها، الولايات المتحدة، ضدها. 1973 كشف تقرير صحفي إسرائيلي بعض تفاصيل ما حدث قبل وبعد الساعات الأولى لاندلاع حرب أكتوبر 1973 مع مصر، حيث ساد شعور لدى مختلف محافل الاحتلال بأن إسرائيل كانت على وشك الهزيمة. وأوضح يوسي ميلمان، الخبير في الشؤون الأمنية والاستخباراتية، في تقرير لصحيفة هآرتس أن وزير الدفاع آنذاك موشيه ديان عرض على حكومته في اليوم التالي للحرب استخدام الخيار النووي، وقد استجابت له. وقالت غولدا مائير، رئيسة وزراء الاحتلال آنذاك (1969 إلى 1974): “هذا فقط ما كنت أفتقده”.