تونس – منظمات وجمعيات توقع بيانا تحت عنوان: “عندما ترتدي العنصرية غطاء الوظيفة القضائية”

اخبار تونسمنذ ساعتينآخر تحديث :
تونس – منظمات وجمعيات توقع بيانا تحت عنوان: “عندما ترتدي العنصرية غطاء الوظيفة القضائية”

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 01:02:00

قررت محكمة الاستئناف، في 23 يونيو 2026، تأييد الحكم الابتدائي القاضي بسجن الناشطة الحقوقية والنسوية والمدافعة عن حقوق الإنسان سعدية مصباح ثماني سنوات، في قضية لم تكن في الأساس أكثر من محاكمة للتضامن الإنساني، وتجريم الدفاع عن الكرامة الإنسانية، واستهداف صوت يرفض الانخراط في خطاب الكراهية والعنصرية الذي انتشر في تونس تحت غطاء سياسي، وغذاه تحريض إعلامي وحملات تشويه حولت المزيد من الفئات الضعيفة. في تونس تتحول إلى أهداف للعنف والعنصرية. وهذا الحكم الصادم لا يستهدف سعدية مصباح وحدها، بل يستهدف قيم المساواة والتضامن والكرامة الإنسانية التي جسدها طريقها ونضالها ضد العنصرية تجاه السود. كما يمثل خطوة جديدة في مسار خطير يتمثل في تجريم العمل المدني والحقوقي، وتشويه المدافعين عن الحقوق والحريات من خلال محاولة النيل من سمعتهم ونزاهتهم، في حين يحظى خطاب الكراهية والعنصرية بغطاء سياسي وإعلامي غير مسبوق. اختارت سعدية مصباح الوقوف إلى جانب المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في لحظة مفصلية من تاريخ تونس، أطلقت خلالها السلطة السياسية، في 21 فبراير 2023، موجة خطيرة من التحريض والعنصرية بخطاب رسمي تبنى النظريات العنصرية لليمين الأوروبي المتطرف. منذ ذلك التقرير، تحول المهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى أعداء داخليين واعتبروا أهدافا مشروعة للعنف الرسمي والإجرامي. كما تسببت هذه الحملات في تفاقم الاعتداءات العنصرية ضد السود، بمن فيهم التونسيون. وبهدف ترسيخ هذه الرواية التآمرية، تمت خيانة المدافعين عن حقوق وكرامة المهاجرين، ذكورا وإناثا، والمتضامنين معهم، قبل أن تتخذ حملات الشيطنة الإلكترونية طابعا جزائيا مع اعتقال أعضاء ومسؤولي الجمعيات الناشطة في مجال الهجرة، في عملية متسلسلة تكررت في كل الملفات ذات الطابع السياسي، حيث يُترجم الخطاب الرسمي إلى حملات إخلاء ورسائل تنتهي. مع الاعتقالات والأحكام بالسجن من قبل الوظيفة القضائية. تظهر الطبيعة السياسية لملف الناشطة سعدية مصباح بوضوح من خلال التسلسل الزمني لاعتقالها. وفتحت النيابة العامة تحقيقًا ضد جمعية “مناماتي”، وأذنت بتفتيش مقرها، ثم ألقت القبض على سعدية مصباح في نفس اليوم 6 مايو 2024. وهو نفس اليوم الذي وجه فيه رئيس الدولة اتهامات مباشرة للجمعيات والمنظمات الأهلية بالخيانة والتواطؤ وكرر رواية التسوية العنصرية خلال اجتماع مجلس الأمن القومي. ورغم قناعتنا بالطبيعة السياسية للملف، إلا أن الدفاع قدم كل الأدلة التي تثبت الغياب التام لعناصر الاتهامات الخطيرة التي يتضمنها الملف، ما يجعل الخوض في تفاصيله القانونية أمرا ثانويا ولا معنى له في ظل وظيفة قضائية خاضعة للسلطة السياسية. واليوم تدفع سعدية مصباح ثمن موقفها التاريخي والشجاع الرافض للسكوت وتطبيع خطاب الكراهية والعنصرية، ولن تؤثر هذه الأحكام الجائرة على مكانتها القانونية كمناضلة رفضت الانحناء أمام موجة العنصرية المخزية. والمنظمات والجمعيات الموقعة، إذ تعرب عن إدانتها الشديدة لهذه الأحكام الجائرة، تجدّد تضامنها الكامل مع الناشطة سعدية مصباح وهي تواصل شق طريق مشرف في تاريخ تونس الحديث دفاعا عن قيم المساواة والتضامن ومن أجل مجتمع خال من كل أشكال العنصرية والتمييز. وتعرب عن استيائها الشديد من تغلغل العنصرية المؤسسية في أجهزة الدولة وخطابها وممارساتها، خاصة بعد تقرير العار بتاريخ 21 فبراير 2023، وما نتج عنه من شرعنة التمييز والكراهية وإنتاج مناخ عام عزز الإفلات من العقاب على الجرائم العنصرية، وجعل خطاب الكراهية والتحريض ضد التونسيين السود، وخاصة السعدية مصباح، أمرا طبيعيا ومقبولا. وتدين مناخ التحريض والكراهية الذي رافق القضية، وحملات التشهير والتضليل والإهانات العنصرية التي استهدفت سعدية مصباح على مدى أشهر طويلة دون أي محاسبة أو محاسبة. وتحولت بعض المنصات وصفحات التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه منصات المحاكمة، والتي سبق أن أدينت فيها الناشطة وتم التحريض عليها بسبب مواقفها المناهضة للعنصرية ودفاعها عن حقوق المهاجرين واللاجئين. وتدعو كافة القوى الحية من منظمات وطنية وجمعيات وأحزاب وناشطين إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية والمدنية في مواجهة هذه الموجة العنصرية والدفاع عن قيم المساواة والكرامة ونبذ التمييز والعنصرية ضد السود. دعاوىحملة ضد تجريم العمل المدنيجمعية بيتيجمعية أصوات المرأةالجمعية التونسية للحقوق والحرياتجمعية نشازجمعية تقاطع للحقوق والحرياتمنتدى التجديدمنظمة كومباسمنظمةمحامون بلا حدودمنظمةمنظمة العفو الدولية تونسالمجندة القانونيةالمنظمة التونسية لمناهضة التعذيبالائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدامالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسانتونس جمعية المرأة الديمقراطية الفيدرالية من أجل المواطنين التونسيين لجنة الضفتين لاحترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس المجلس الأورومتوسطي لحقوق الإنسان