اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 16:32:00
شهدت قاعة المحكمة الجنائية الرابعة في قصر العدل بدمشق الجلسة الأولى من محاكمة مفتي الجمهورية السورية السابق أحمد بدر الدين حسون، ووجهت له فيها عدد من التهم تتعلق بالتحريض والتحريض والمساعدة المعنوية وتوفير الشرعية الدينية والسياسية لتصرفات النظام السوري السابق وحلفائه والميليشيات المساندة له. وكانت الاتهامات التي وجهت في جلسة اليوم الخميس 25 حزيران/يونيو، هي: علاقات حسون الواسعة مع عناصر النظام السابق، واستغلال منصب المفتي لمناصب شخصية، وإقامة علاقات موسعة خارج إطار العلاقات الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومدير دائرة المخابرات العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش وقادة الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل في سوريا. – إلقاء محاضرات لمئات من ضباط الجيش السابقين، وحثهم على دعم النظام في مواجهة معارضيه. المشاركة في المقابلات والتصريحات الإعلامية التي تضمنت التحريض ضد المدنيين في المناطق الثائرة على النظام واللاجئين. وطلبت قناة الإخبارية الرسمية من المدنيين في المناطق الشرقية إخلاء مناطقهم. مطالبة الجيش السابق بإبادة المناطق التي كانت تخرج من القذائف. تهديد أهالي محافظة إدلب بالقتل والتهجير، بقوله: “سنأتي إليكم والجيش التركي لن يحميكم”. إشادة بالعميد السابق في الجيش عصام زهر الدين (قتل في دير الزور)، عبر مقاطع مسجلة. وكان متورطاً في “جرائم حرب وقتل وتدمير في منطقة دوما والجزيرة السورية”. دعم التدخل الروسي والإيراني في سوريا، وما يرافقه من مجازر بحق السوريين. دعم قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني (الذي قُتل في غارة أميركية في العراق)، والمتورط في “جرائم حرب” وإبادة جماعية في مدينة حلب ومدن سورية أخرى. وقال القاضي خلال الجلسة إن هذه التصريحات المتكررة تشكل تحريضاً ضد المناطق المدنية “المتمردة” ودعماً للجرائم التي يرتكبها النظام والميليشيات المساندة له، وهي صادرة عنه بصفته الرسمية والشرعية، وفي إطار مكانته الرمزية كمفتي سوريا. وأشار إلى أن هذه التصريحات صدرت منه في سياق نزاع مسلح، حيث كان من المفترض أن يعرف بحكم منصبه أن القوات التي يخاطبها أو التي يدعم أعمالها ترتكب “جرائم” على نطاق واسع وممنهج، مما يجعل تصريحاته ذريعة وغطاء مشروعا. كما كانت بمثابة دعم للنظام في تجنيد الميليشيات لدعم آلة القتل، ما أدى في النهاية إلى سقوط مئات الآلاف من الضحايا، على يد القوات العسكرية المختلفة التابعة لنظام الأسد، إضافة إلى المختفين والمخفيين قسرياً، وعشرات المدن وتدميرها بالكامل. وهو ما يجعله شريكا في نتائج هذه العمليات، بحسب القاضي. الأحكام الناجمة عن الرسوم. وذكر القاضي أن هذه الجرائم تخضع للأحكام التالية: عدم سقوط جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بالتقادم، انطلاقا من كونها قاعدة ثابتة في القانون العرفي، ونظرا لخطورتها الاستثنائية، وضررها على المجتمع الدولي ككل. ولا يجوز العفو لأنه جريمة خطيرة تمس المجتمع الدولي. المساءلة المستمرة بغض النظر عن مرور الزمن أو تغير الأنظمة القانونية. وبناء على ما ورد في الإعلان الدستوري الانتقالي والذي تضمن استثناء جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وكافة الجرائم من الاستثناء إلى عدم رجعية القوانين. “ليس لشخص عادي.” وقال النائب العام خلال مرافعته بالجلسة، إن المحاكمة لم تكن لشخص عادي، بل لشخص يشغل منصبا دينيا رفيعا كان من المفترض أن يكون رمزا للهدوء وإراقة الدماء، لكنه انزلق في خطاب التحريض والتبرير وشرعنة الاعتداء، على حد تعبيره. وثبت في ملفه، بحسب المدعي العام، أنه استغل منصبه كمفتي لمدينة حلب، ثم مفتياً عاماً للجمهورية، من خلال تكوين شبكة علاقات قوية مع رجال دولة وأفرع أمنية، أبرزها: الرئيس المخلوع، والأسد، ومملوك، إذ أنشأ الأخير معهداً أمنياً لتدريب الضباط في الجيش والأمن، وألقى المتهم محاضرات هناك، ما يجعله مرتكباً جريمة تحويل النفوذ. كما ظهر في عدة مقابلات إعلامية يحرض ضد الثورة السورية ويقتل رجالها، بحسب المدعي العام. وهدد حسون في أحد اللقاءات بأن السوريين واللبنانيين سيذهبون إلى أوروبا «شهداء» إذا وجهت الأخيرة صاروخاً على سوريا. وأشار النائب العام إلى أن الدول الأوروبية شهدت عمليات تفجير بعد حوالي شهرين من التصريح، مما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين، مما يجعله مذنباً بجريمة التحريض المتعمد على القتل. وأشار إلى قرب حسون من إيران التي سافر إليها عدة مرات لتوقيع اتفاقيات تحت ذريعة “محاربة الإرهاب”، والتي كانت تعني آنذاك “محاربة الثوار في سوريا”، بحسب النائب العام. كما اعترف بأن الشيعة طائفة وليست مذهباً فقهياً أو مذهبياً، بحسب ما اتهمته به النيابة العامة. ويمثل المتهم حسون المحامي عبد الرحمن الطباع، والمدعي محمد العلي بن رمضان. ولم تعرض وزارة العدل الجلسة بأكملها، واكتفى بعرض الاتهامات ومرافعة النيابة العامة. وبحسب مراسل قناة الإخبارية الرسمية، فقد تم تأجيل الجلسة إلى 16 تموز المقبل. ولد “مفتي البراميل” أحمد بدر الدين محمد أديب حسون في مدينة حلب، في 25 نيسان 1949، وعمل شاباً في سوريا في عهد النظام السوري السابق الذي ألغى منصبه عام 2021 لصالح تعزيز دور “المجمع العلمي الفقهي” وتوسيع نطاقه. القوى. وعرف حسون خلال تنصيبه بدعمه ومساندته المطلقة للنظام السابق، وولائه لإيران، حيث التقى عددا من قادة الميليشيات الإيرانية التي كانت تقاتل في سوريا، وخاصة في حلب. وبسبب دعمه للنظام، أطلق عليه الناشطون لقب “مفتي البراميل”. وبعد سقوط النظام، اختفى حسون في الفترة الأولى، مما أدى إلى الاعتقاد بأنه هرب إلى إحدى الدول الأوروبية، بسبب الانتشار الواسع لصورة تظهر وجوده في فرنسا، وظهر لاحقا تسجيل يوثق أنه لا يزال في سوريا. وبعد ظهور التسجيل، تجمع عدد من الناشطين حول منزله في حلب، مطالبين باعتقاله ومحاسبته. وبحسب عائلته، فإن الأمن السوري اعتقل حسون أثناء توجهه إلى إحدى العواصم العربية لتلقي العلاج. درس حسون في المدرسة “الخورسفية” الشرعية بحلب، خلال المرحلتين المتوسطة والثانوية، ثم حصل على الدكتوراه من جامعة “الأزهر” المصرية. عمل خطيباً وإماماً في عدة مساجد بمدينة حلب أبرزها الجامعتين “الأموية” و”الروضة”. وبحسب موقع “الذاكرة السورية”، تولى حسون رئاسة جمعية “رفع المستوى الصحي والاجتماعي” في حلب، التي افتتحت عدداً من المستشفيات والمراكز الصحية في المدينة. وبحسب ما رصدته عنب بلدي، توقفت هذه الجمعيات عن العمل بعد سقوط النظام، فيما سيطرت منظمات مساندة على مراكز تابعة للجمعية. ترشح حسون لعضوية مجلس الشعب السوري ضمن قائمة المستقلين عام 1990، وفاز بعضوية المجلس لدورتين متتاليتين انتهت عام 1998. وعين مديراً لأوقاف مدينة حلب عام 2007، وقبل ذلك مفتياً عاماً للجمهورية بعد وفاة المفتي السابق أحمد كفتارو، في 16 تموز 2005. وبالإضافة إلى هذا المنصب، تولى حسون رئاسة هيئة الفتوى الشرعية. مجلس إدارة مجلس النقد والائتمان في مصرف سوريا المركزي، والجمعية العامة للمجلس الدولي للتقارب بين المذاهب الإسلامية، والعضوية في المجلس العالمي للتقارب بين المذاهب الإسلامية في إيران، بحسب “الذاكرة السورية”. وزير العدل يوضح الإجراءات القانونية ضد أحمد حسون سلسلة محاكمات. وتأتي محاكمة حسون ضمن سلسلة محاكمات تجريها المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق لشخصيات تابعة للنظام السابق، أبرزها عاطف نجيب ووسيم الأسد، أقارب الرئيس المخلوع. انطلقت، أمس الأربعاء 24 حزيران/يونيو، جلسات محاكمة وسيم الأسد، ابن عم رئيس النظام المخلوع، الذي واجه مجموعة واسعة من التهم المتعلقة بالأحداث التي تشهدها سوريا منذ انطلاق الثورة عام 2011. كما استأنفت المحكمة محاكمة المتهم عاطف نجيب، بانعقدت الجلسة الرابعة يوم 23 يونيو من العام الجاري، والتي شهدت حضور ممثلين عن المنظمات الدولية والحقوقية. وكانت جلسة مغلقة لم تشهد حضورا إعلاميا، وخصصت بالكامل لسماع أقوال شهود الادعاء العام، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا). سلسلة محاكمات متوقعة.. بين نجيب وحسون ووسيم الأسد



