مصر – بئر مسعود.. معلم غامض تخفي صخوره أساطير عمرها مئات السنين (صور)

اخبار مصرمنذ ساعتينآخر تحديث :
مصر – بئر مسعود.. معلم غامض تخفي صخوره أساطير عمرها مئات السنين (صور)

اخبار مصر – وطن نيوز

اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 12:00:00

هناك أماكن في الإسكندرية لا تحتضن التاريخ فحسب، بل تنسج حكاياتها من التقاء هدير البحر بخيال الناس. وعلى مقربة من شاطئ سيدي بشر، يوجد تل صخري قديم يخترقه تجويف عمودي ضيق يتصل بالبحر عبر ممرات صخرية وسراديب غامضة. وتعتبر “بئر مسعود” أحد أشهر معالم المدينة التراثية، حيث تجمع بين الحقائق التاريخية الموثقة والأساطير الشعبية المتوارثة عبر الأجيال، في وقت يشهد الموقع أعمال تطوير واسعة النطاق ضمن خطة الدولة للارتقاء بالمناطق السياحية والساحلية. بئر مسعود بالإسكندرية تشير الدراسات التاريخية إلى أن بئر مسعود لم يكن بئر ماء بالمعنى التقليدي، بل كان جزءاً من أرض ممتدة لم تكن محاطة بالمياه. وبمرور الوقت، غمرت عمليات التعرية البحرية والزلازل المناطق المحيطة، مما ترك التل الصخري بارزًا على الشاطئ كما هو اليوم. ويعتقد علماء الآثار أن أصل الموقع يعود إلى العصرين اليوناني والروماني، حيث تم إنشاؤه كمقبرة جنائزية منحوتة في الصخور الساحلية الصلبة على طراز “الهيبوجيوم” الروماني، الذي يحاكي المنازل السكنية، على غرار مقابر كوم الشقافة الشهيرة. تطوير بئر مسعود. ويبلغ عمق البئر حوالي 5 أمتار، بينما يزيد عرضه عن المتر المربع بقليل، ويتصل بالبحر من خلال جدول وممر مائي ضيق يمر تحت الصخور، مما أضفى عليه المزيد من الغموض والتميز. لقد تم تناقل قصص متعددة عبر الأجيال حول سبب تسمية الموقع بـ “بئر مسعود”. تعود إحدى أقدم القصص إلى العصر الفاطمي، حيث تحكي عن عبد يُدعى “مسعود” هرب من بطش سيده ولجأ إلى الإسكندرية. ثم مات بالقرب من البئر، وكان الناس يعتبرون المكان “مسعودا” لأنه كان يمنح الرجل راحة وخلاصا. وفي رواية أخرى، يُروى أن طفلاً يتيماً هرب من قسوة زوجة أبيه ولجأ إلى محيط البئر، قبل أن يُعثر عليه غارقاً داخل البئر، فحمل المكان اسمه تخليداً لذكراه. أما القصة الثالثة فترتبط بشيخ صوفي اسمه «مسعود»، كان يتردد يومياً على التل الصخري للتأمل والعبادة حتى مات هناك. وفي الماضي كان البعض يعتقد أن ارتفاع مياه الآبار في فصل الشتاء هو تعبير عن غضبه. ولا تخلو الذاكرة الشعبية الحديثة من روايات أخرى تزعم أن الاسم يعود إلى تاجر بضائع انتهت حياته في الموقع أثناء مطاردة أمنية، لتبقى هذه القصص جزءا من التراث الشفهي الذي أعطى المكان طابعا أسطوريا فريدا. ومع مرور السنين تحولت بئر مسعود إلى معلم سياحي شهير ومقصد للزوار من داخل الإسكندرية وخارجها، حيث اعتاد الكثير من الناس رمي العملات المعدنية في تجويفها وهم يرددون أمنياتهم وصلواتهم، معتقدين أن هذه العادة تجلب الحظ السعيد وتساعد في تحقيق الأمنيات. وأصبح هذا التقليد الشعبي جزءًا من هوية المكان، لدرجة أنه أصبح يعرف لدى البعض باسم “بئر الأمنيات” في الإسكندرية. تواصل محافظة الإسكندرية حاليًا تنفيذ مشروع تطوير بئر مسعود، تمهيدًا لافتتاحه أمام المواطنين والزوار بما يتناسب مع قيمته التاريخية والسياحية. وقال المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إن المشروع يأتي ضمن رؤية متكاملة لإحياء المناطق المفتوحة على البحر وإتاحتها للمواطنين بشكل حضاري وآمن، مع الحفاظ على الطابع التراثي للموقع. وشدد المحافظ على حرص الدولة على توفير مساحات عامة مجانية تمكن المواطنين من الاستمتاع بالكورنيش دون أعباء مالية، مشيراً إلى أن المشروع يمثل نموذجاً لتطوير الوجهات السياحية مع الحفاظ على هوية المدينة البصرية والجمالية. ويتضمن المشروع إنشاء مصاطب واسعة ومفتوحة تتيح للزوار رؤية البحر مباشرة، بالإضافة إلى مناطق جلوس بمستويات مختلفة تناسب مختلف الفئات العمرية. كما تتضمن أعمال التطوير تنفيذ نظام إضاءة جمالي حديث يعتمد على أعمدة مستوحاة من شكل أشجار النخيل الاصطناعية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على القيمة التاريخية للموقع وتحديث مرافقه بما يتوافق مع متطلبات العصر. بين أساطير الماضي وأحلام الزوار الذين ألقيوا في البئر، تستعد بئر مسعود لبدء فصل جديد في تاريخها، تجمع بين الحفاظ على التراث وإبراز الوجه الثقافي لعروس البحر الأبيض المتوسط.

اخر اخبار مصر

بئر مسعود.. معلم غامض تخفي صخوره أساطير عمرها مئات السنين (صور)

اخر اخبار مصر اليوم

اخبار مصر الان

اخبار اليوم في مصر

#بئر #مسعود. #معلم #غامض #تخفي #صخوره #أساطير #عمرها #مئات #السنين #صور

المصدر – Masrawy-أخبار المحافظات