اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 22:57:00
كاتب: السعودية قصفت القوات الجنوبية لسبب واضح وصريح! وقال الكاتب أحمد عبد الإله في تحليل سياسي اليوم إن: “السعودية قصفت القوات الجنوبية لسبب واضح وصريح: لا يوجد مسار جنوبي مستقل خارج الإرادة السعودية، ولا يمكن تحقيق تطلعات شعب إذا تعارضت مع المشروع الاستيطاني”. وأشار عبد الإله إلى أن “قصة إسرائيل وتهديد الأمن السعودي كانت حدثاً لفت انتباه جموع المريدين المغرمين بالفرضيات الأكثر إثارة وتشويقاً، لأن من يريد قتال إسرائيل يمكنه أن يفعل ذلك في غزة وليس في صحراء حضرموت. وزعم أحد محلليهم مؤخراً أن السعودية قصفت المجلس الانتقالي لأن عدن كانت تدعم الحوثيين بالسلاح، وهو تصريح يصعب التعامل معه إلا كمواد للسخرية وليس كإعلان سياسي قابل للتصديق”. تفسير.” وأكد عبدالإله قائلاً: “الحقيقة أن التوجه السعودي في الجنوب يعتمد مجموعة محددات واضحة: لا قوى جنوبية مستقلة، ولا كيان سياسي جنوبي كبير له قاعدة شعبية، ولا تعريف واضح للقضية الجنوبية، ولا تطلعات شعبية قابلة للتحقيق، بل يصبح الجنوب ملتصقاً بمسار التسويات المرتقبة بين المملكة وأنصار الله، دون أن يمتلك أدوات حقيقية للتأثير على مخرجاتها أو خيارات مستقلة خارجها”. وتساءل: “يبقى السؤال الكبير: هل يصدق أحد فعلا أن المملكة هذه المرة لديها وصفة متماسكة، أو ابتكار سياسي جديد قادر على حل أزمات الشمال والجنوب بورقة واحدة؟” وتابع تحليله: “من يريد الإجابة عليه أن يعود إلى تجربة عاصفة الحزم نفسها. ذلك الطريق، بكل ما شهده من عجائب وغرابة، يمثل كتابا مفتوحا، غنيا بالدروس والعبر. عشر سنوات من تربيع الدوائر والمربعات الدوارة انتهت إلى واقع أقرب إلى نقطة الصفر وسط محيط من المتاهة. وإذا كان هناك طرف يقف اليوم على أرض أكثر ثباتا ويستعد لجني ثمار السنوات العشر، فهو الطرف الذي قامت ضده العاصفة. قراءة هذا الطريق تتطلب قدر من الشجاعة والصدق، لأن ما سيكتب في صفحات كتاب عاصفة الحزم”. الحسم يختلف عما عرف في التاريخ القديم والحديث في أدب الحرب، من فن الحرب لسون تزو إلى مشاهد بوب وودوارد. إننا أمام تجربة مختلفة تماما، تتشابك فصولها بين الحسابات الخاطئة، والفساد، والارتجال، وتضارب الأهداف والأجندات، وتغير التحالفات، حتى أصبح من الصعب تحديد الأهداف الحقيقية لعاصفة الحزم، وتبقى خلاصاتها، كما قال العرب، معيارا للحكم عليها. إنها عاصفة من الضحايا والفرص الضائعة والفساد والموارد المهدرة، وعاصفة من التكاليف الهائلة التي أنفقت لتحقيق واقع يبدو، بعد أكثر من عقد من الزمان، أقل استقرارا وأكثر تعقيدا مما كان عليه في البداية. وفي حين تمكن الجنوب، على مدى سنوات عديدة، وسط محيط من المعارضين، من الحفاظ على زخمه الشعبي دفاعاً عن تطلعات الشعب والتمسك بها، فقد وقع الشمال بين كماشة الأحزاب والجماعات الدينية التي كان اهتمامها الوحيد في الأمة هو التمكين. واختفى العقل السياسي المثقف، وانحسر دور النخب، واختفت الجماهير في الربيع والصيف والخريف والشتاء. وحتى الجماهير لم تتحرك سلمياً. نجحت النخب في الاتفاق على مشروع قادر على إلهام الناس وتحريكهم. واقتصر إجماعهم على مقاومة التطلعات الجنوبية ومراقبة ما يحدث في عدن ومحاربته أو التعليق عليه. انتهت عاصفة الحزم بحقيقة لا لبس فيها، وهي أن الطرق إلى صنعاء كانت ولا تزال مغلقة، وأن الكثير من الشعارات التي رافقت الحرب تآكلت أمام حقائق الميدان وتعقيدات السياسة، ويظل الجنوب بكل مميزاته وعيوبه هو الأكثر حضورا ويصعب تجاهل الواقع على الساحة.




