اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 00:00:00
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز التنمية الجهوية المندمجة وتكريس الجهوية المتقدمة، مع ضمان استثمار مؤهلات كل جهة وتقليص الفوارق الجهوية والاجتماعية، خاصة في المناطق القروية والأكثر هشاشة. وأوضح لفتيت، في رد على سؤال مكتوب حول موضوع “اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية وتكريس الجهوية المتقدمة”، أن الخطاب الملكي، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، شكل خارطة طريق واضحة في مجال التنمية الترابية، من خلال الدعوة إلى الانتقال من المقاربات التقليدية إلى “مقاربة التنمية الترابية المندمجة”، كأساس لإعداد وتنفيذ جيل جديد من برامج التنمية الترابية. وأضاف الوزير أن جلالة الملك عاد ليؤكد، خلال الخطاب الذي ألقاه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الفصل التشريعي الحادي عشر، يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، على الأهمية الاستراتيجية للتنمية الترابية المندمجة باعتبارها ركيزة أساسية للسياسات العمومية، داعيا إلى إيلاء اهتمام خاص بالمناطق الأكثر هشاشة حسب خصائصها واحتياجاتها، خاصة المناطق الجبلية والواحات، وكذا التفعيل الأمثل والجدي لآليات التنمية المستدامة بالسواحل الوطنية، بما في ذلك تنزيل قانون الساحل والمخطط الوطني الساحلي، بالإضافة إلى توسيع نطاق برنامج مراكز القرى الناشئة كآلية فعالة لإدارة التوسع العمراني والحد من آثاره السلبية. وفي رده على الإجراءات المتخذة لضمان استغلال الخصوصيات الجهوية وتقليص الفوارق الجهوية، أبرز وزير الداخلية أن التوجيهات الملكية تشكل الضمانة الأساسية لمراعاة الخصوصيات الترابية، حيث شددت على ضرورة توجيه الاهتمام إلى المناطق التي تعاني من الهشاشة، بما يضمن التنمية المتوازنة التي تشمل مختلف جهات المملكة. وأشار لفتيت إلى أن وزارة الداخلية أطلقت سلسلة إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة من خلال تنظيم لقاءات تشاورية بمختلف مناطق المملكة، والتي اتخذت شكل الأبواب المفتوحة، بهدف الاستماع مباشرة إلى المواطنين والفاعلين المحليين، ورصد تطلعاتهم واحتياجاتهم، سواء المتعلقة بالمشاريع التنموية أو البنية التحتية أو الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة الصحة والتعليم. وأوضح أن هذه اللقاءات ساهمت بشكل كبير في إثراء التشخيص الترابي، وجعلته يعكس الواقع الحقيقي للترابيات، من خلال إبراز مؤهلاتها الجغرافية والبشرية والاقتصادية والثقافية، ورصد المعوقات والمعوقات التي تحد من دينامية التنمية، فضلا عن تحديد مصادر الفوارق والتباينات الجهوية، مما يساعد على وضع برامج تستجيب للحاجيات الفعلية للسكان. وشدد الوزير على أن التشخيص الترابي مكن مختلف الشركاء المتدخلين من الاتفاق على رؤية موحدة لواقع وآفاق التنمية بالترابي، ترتكز على تثمين المقومات والإمكانيات المتاحة، والعمل على تذليل المعوقات، مع إعداد لوحة ترابية تعتمد على مؤشرات دقيقة تغطي مختلف الجوانب البشرية والطبيعية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يسمح بالتتبع الموضوعي لمستويات التنمية. وأضاف أن هذه المؤشرات تشكل المرجع الأساسي لتصنيف المناطق الإقليمية حسب مستويات التنمية البشرية، وحجم المؤهلات والإمكانات المتاحة، وطبيعة المعوقات الطبيعية والبشرية والبيئية، بالإضافة إلى تقييم حجم الاستثمارات والمشاريع التنموية التي يتم تنفيذها ضمن هذه المناطق، ومدى انعكاسها على تحسين الظروف المعيشية للسكان وجودة الخدمات وتعزيز جاذبية المناطق الترابية. وأشار لفتيت إلى أن اعتماد هذا النهج الجديد في إعداد برامج التنمية الترابية يهدف إلى ضمان توزيع أكثر عدالة للاستثمارات العمومية، وتحقيق التقارب بين مختلف البرامج القطاعية، وتوجيه الموارد نحو الأولويات الحقيقية لكل منطقة ترابية، بما يعزز العدالة المكانية ويزيد من فعالية السياسات العمومية، في إطار تنفيذ ورشات الجهوية المتقدمة وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة بمختلف جهات المملكة.




