المغرب – بين الترحيب والتحذير.. المواقف الأمازيغية انقسمت حول “الدعوة اليسارية”

أخبار المغرب9 يونيو 2026آخر تحديث :
المغرب – بين الترحيب والتحذير.. المواقف الأمازيغية انقسمت حول “الدعوة اليسارية”

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 07:00:00

إن دعوة حركة “اليسار الجديد المتجدد”، المنبثقة عن الحزب الاشتراكي الموحد، للحركة الأمازيغية من أجل “اصطفاف ديمقراطي جديد يؤسس لأفق ديمقراطي ليبرالي مشترك”، بحسب ما ورد في نداء وقعته لجنة التنسيق الوطنية لهذه الحركة، تركت قراءات متباينة في صفوف “الأمازيغ”. ومن بين من اعتبرها خطوة إيجابية تعكس “صحوة” في الخطاب اليساري والاعتراف بمركزية اللغة الأمازيغية في الهوية المغربية، ومن حذر من محاولات خنق الحركة أو جرها إلى صراعات أيديولوجية ضيقة تمس طبيعة قضيتها باعتبارها ذخرا وطنيا لكل المغاربة. واعتبرت حركة “اليسار الجديد المتجدد” في دعوتها أن “القضية الأمازيغية ليست قضية طائفية أو مطلب ثقافي فحسب، بل هي قضية ديمقراطية ووطنية ومجتمعية بامتياز، مرتبطة عضويا بمعركة التحرر السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وبناء دولة المواطنة والعدالة والسيادة الوطنية والشعبية”، مؤكدة أن “بناء جسور التعاون والتنسيق والتكامل بين الحركة الديمقراطية الأمازيغية وقوى اليسار الديمقراطي المتجدد أصبح ضرورة تاريخية”. وهي استراتيجية فرضتها طبيعة المرحلة وتحدياتها، بعيداً عن أي توظيف سياسي تكتيكي ظرفي”. وجاء في النداء: “ندعو إلى فتح قنوات اتصال وتنسيق دائمة بين الحركة الديمقراطية الأمازيغية واليسار الجديد المتجدد، وتطوير النضال المشترك والمبادرات والبرامج الفكرية والثقافية التي تربط التحرر الثقافي بالتحرر السياسي والاجتماعي، ودعم النضالات الاجتماعية والمكانية والبيئية والقانونية في المغرب، وتعزيز حضور القضية الأمازيغية ضمن المشروع الديمقراطي التقدمي، وبناء جبهة مجتمعية ديمقراطية تقدمية قادرة على مواجهة الاستبداد والليبرالية الغاشمة وكل أشكال التسلط السياسي والثقافي”. الردة.” خطوة إيجابية. وأكد عبد الواحد درويش، الناشط الأمازيغي ورئيس مؤسسة درعة تافيلالت للتعايش، أن “مبادرة حركة اليسار المتجدد خطوة جيدة وممتازة، حيث اعتبرتها العديد من الفعاليات داخل الحركة الأمازيغية مبادرة جيدة لأنها انبثقت من حركة داخل حزب سياسي يقوده أحد القياديين فيه”. وأوضح درويش، في تصريح لهسبريس، أن “هذا التقدير يأتي بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو أيديولوجية. ومن يلجأ إلى الحوار الديمقراطي ويقود مواقف إيجابية تحترم الطرف الآخر ويقدره فهو الأساس لما يجب أن يسود في المغرب ككل”. وتابع الممثل الأمازيغي: “إن قضايا الأمة الكبرى، مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان، لا جدال فيها؛ وهي اختيارات ثابتة في الدستور المغربي”، مشيرا إلى أن “الحركة الأمازيغية بمرجعيتها القانونية لا تختلف مع هذه المكونات اليسارية؛ بل ترى أن مبادرتها خطوة جيدة، ولو أنه كان من الأفضل أن تكون المبادرة صادرة عن الحزب الذي ينتمي إليه تيار اليسار المتجدد رسمياً ككل، إلا أن صدورها عن حركة داخله يبقى أمراً إيجابياً يعكس «صحوة» داخل مكونات اليسار الذي يدعمه». الحركة الأمازيغية تشجعها، وتتطلع إلى تنظيم لقاء قريبا لتبادل وجهات النظر ومناقشة إمكانيات العمل المشترك، خاصة أن الجميع يدعو اليوم إلى تعزيز المشاركة السياسية للمواطنين”. وفي سياق متصل، أكد المتحدث نفسه أن “الحركة الأمازيغية تعاني من نقص في المجال السياسي ناتج عن عدم حصولها على فرصة ممارسة السياسة بمرجعيتها الخاصة، رغم المحاولات السابقة لتأسيس حزب سياسي بمرجعية أمازيغية، وهو ما لا يزال يشهد نقاشا مستمرا مع الجهات المسؤولة”. وردا على سؤال حول ما إذا كانت هذه الدعوة من حركة “اليسار الجديد المتجدد” تعكس واقعية وجدية خطاب الحركة الأمازيغية، أوضح درويش أن “التركيز دائما على “المشترك” أكثر من نقاط الاختلاف، وما هو مشترك بين الحركة الأمازيغية والحركة اليسارية عموما يكمن في الجانب الحقوقي، وخاصة حرية الرأي والتعبير والممارسة الشاملة للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لكن الحقوق اللغوية والثقافية يجب أن تكون”. وعدم تهميشهم على حساب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية”. واعتبر رئيس مؤسسة درعة تافيلالت للتعايش أن “اعتماد أحزاب اليسار رسميا لهذا الاتجاه الإيجابي داخل مؤسساتها سيفتح الباب أمام تعاون وانفتاح كبير مع الحركة الأمازيغية بكل مكوناتها، مما سيسهل التفاهم حول العديد من القضايا الأخرى التي قد تكون محل خلاف”. التموضع السياسي، قال رشيد بوحدوز، المنسق الوطني لأكرو للغة الأمازيغية، إن “من حق أي تيار سياسي مراجعة مواقفه وتصحيح عيوبه الفكرية والتاريخية”. وأكد بوهدوز، في تصريح لهسبريس، أن “عودة جزء من اليسار إلى خطاب يعترف بمركزية اللغة الأمازيغية في الهوية المغربية أمر إيجابي، خاصة وأن اللغة الأمازيغية عانت طويلا من القوميين داخل اليسار، وكذلك من الإسلاميين ومن كل الأيديولوجيات العابرة للحدود التي اعتبرها عائقا أمام مشاريعه”. وأضاف المنسق الوطني لـ”أكراو” للغة الأمازيغية: “لكن هذا الترحيب لا يعني القبول بمحاولة حشر الحركة الأمازيغية في زاوية ضيقة، أو جرها إلى فئة المعارضة الأيديولوجية، أو تحويلها إلى أحد أذرع أي حراك سياسي”، لافتا إلى أن “اللغة الأمازيغية ليست قضية فئة ضد فئة، وليست ملكا لليسار أو اليمين، ولا هي بطاقة انتخابية أو احتجاجية، إنها معركة مصالح”. الوعي الوطني، وكل مغربي يحمل شيئا من ذلك في أعماقه”. أمازيغ، لكن الأيديولوجيا هي التي جعلت بعض المغاربة ينكرون جزءاً أصيلاً من أنفسهم ومن تاريخهم”. وأوضح نفس المعلن أن “المطلوب من اليسار ليس “تبني” اللغة الأمازيغية من موقع الوصاية، بل العودة إلى هويته المغربية الحقيقية، والتصالح مع الأرض واللغة والذاكرة التي حاول بعض مذاهبه طمسها باسم المفاهيم المستوردة”، لافتا إلى أن “الشعارات العابرة للحدود كانت ولا تزال من أخطر الأدوات المستخدمة لذبح اللغة الأمازيغية وتذويبها في مشاريع لا علاقة لها بها”. بخصوصية المغرب أو تاريخه العميق”. وشدد المنسق الوطني لأكرو للغة الأمازيغية على أن “الحركة الأمازيغية أكبر من أي تموضع سياسي أو أيديولوجي؛ فهو ذخر وطني لكل المغاربة. وأضاف رشيد بوحدوز موضحا: “نعمل ضمن تنظيمات سياسية كبرى لأننا نريد فرض حضور اللغة الأمازيغية في مراكز صنع القرار وليس مجرد الاحتجاج من الهوامش”. وإذا اخترنا فقط تنظيمات صغيرة ومعزولة، فما الفرق إذن بين العمل السياسي والاحتجاج في الشارع؟”، رافضين في الوقت نفسه “تخندق الحركة الأمازيغية، أو توظيفها في صراعات أيديولوجية ضيقة، وتحويلها إلى وقود في معارك لا تخدم قضيتها، لأن الحركة الأمازيغية لكل مغاربة، وقوتها تكمن في استقلالها واتساعها وقدرتها على اختراق كل المواقع، وليس في حصرها في لون سياسي واحد”.

اخبار المغرب الان

بين الترحيب والتحذير.. المواقف الأمازيغية انقسمت حول “الدعوة اليسارية”

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#بين #الترحيب #والتحذير. #المواقف #الأمازيغية #انقسمت #حول #الدعوة #اليسارية

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress