اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 15:49:00
مركز الإعلام الفلسطيني حذر مركز غزة لحقوق الإنسان من انهيار شبه كامل لنظام المياه في قطاع غزة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتدمير البنية التحتية ومنع دخول الوقود والمعدات اللازمة لتشغيل وإصلاح مرافق المياه، ما يجبر أكثر من مليوني فلسطيني على مواجهة الصيف في ظروف كارثية، مع درجات حرارة تتجاوز الأربعين درجة مئوية داخل الخيام ومراكز الإيواء، فيما تحرم مئات الآلاف من الأسر من الحد الأدنى من المياه اللازمة للشرب والاستخدامات الأساسية. وأكد المركز في بيان له اليوم السبت، أن أزمة الجوع والأزمات الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة هي في الأساس نتيجة لسياسة إسرائيلية ممنهجة استهدفت مكونات الحياة المدنية، وأبرزها نظام المياه والصرف الصحي، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية، وخلق بيئة غير صالحة للعيش تهدد بانتشار الأمراض والأوبئة، وتدفع السكان إلى العطش وسوء التغذية في الوقت نفسه. وأشار إلى أن البيانات الموثقة تشير إلى أن متوسط استهلاك الفرد في قطاع غزة انخفض من حوالي 80 لترا من المياه يوميا قبل أكتوبر 2023 إلى ما بين 3 و6 لتر يوميا في معظم المناطق، فيما لا تتجاوز الكمية في بعض المناطق لترين يوميا، وهي كميات أقل بكثير من الحد الأدنى لمعيار الطوارئ الذي حددته منظمة الصحة العالمية وهو 15 لترا للفرد يوميا. وأشار إلى أن البيانات الصادرة عن المنظمات الإنسانية الدولية تؤكد أن أكثر من 80% من شبكات المياه والصرف الصحي دمرت أو أصيبت بأضرار جسيمة جراء القصف الإسرائيلي، معظمها متعمد، في حين تم تدمير أو تضرر أكثر من 1675 كيلومترا من خطوط المياه والصرف الصحي، وتوقفت معظم محطات التحلية ومحطات الضخ والمعالجة عن العمل، في وقت تتسرب فيه نسبة كبيرة من المياه التي يتم ضخها بسبب تدهور الشبكات، فيما أصبحت غالبية المياه الجوفية غير صالحة للشرب. نتيجة الملوحة العالية . ملوثة بمياه الصرف الصحي. وأوضح أن هذا الانهيار مرتبط باستمرار منع دخول الوقود اللازم لتشغيل محطات المياه، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي عن القطاع، ما أدى إلى انقطاع آبار المياه ومحطات التحلية والضخ، وتفاقم معاناة السكان الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للحصول على كميات محدودة من المياه، والتي غالبا ما تكون غير صالحة للاستهلاك البشري. وفي ظل موجة الحر الحالية، حذر مركز حقوق الإنسان من تضاعف المخاطر الصحية والإنسانية بشكل غير مسبوق، حيث يعيش ما يقرب من مليون فلسطيني في خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، فيما تضطر آلاف الأسر إلى الاختيار بين استخدام المياه للشرب أو إعداد الطعام أو الحفاظ على النظافة الشخصية، مما ساهم في ارتفاع معدلات الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه الملوثة، خاصة بين الأطفال وكبار السن والمرضى. وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن الوقائع الميدانية، بالإضافة إلى القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول الوقود ومواد الصيانة والمعدات اللازمة لإعادة تشغيل مرافق المياه، تكشف استخدام دولة الاحتلال للحرمان من المياه كوسيلة للضغط على السكان المدنيين، انسجاما مع ما تم توثيقه من قبل المنظمات الإنسانية وخبراء الأمم المتحدة بشأن استخدام العطش كأداة في سياق الإبادة الجماعية. وأكد أن القانون الدولي الإنساني يحرم بشكل مطلق تجويع المدنيين أو حرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة. كما يحظر استهداف أو تدمير أو تعطيل المرافق المدنية الضرورية للحياة، بما في ذلك مرافق المياه وشبكاتها، ويلزم قوة الاحتلال بضمان تزويد السكان المدنيين بالمياه والمواد الأساسية اللازمة لبقائهم، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية دون عوائق. ونبه إلى أن استمرار هذا الواقع، مع الدمار الواسع النطاق للبنية التحتية ومنع عمليات الإصلاح والتموين، يجعل أزمة المياه أحد أخطر تجليات الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، وتصل في سياق نمط الانتهاكات الواسعة والممنهجة ضد السكان المدنيين، إلى أحد الأفعال التي تشكل جريمة إبادة جماعية من خلال إخضاع السكان عمداً لظروف معيشية تهدف إلى تدميرهم كلياً أو جزئياً، بما في ذلك الحرمان من مقومات الحياة الأساسية. البقاء على قيد الحياة. ودعا مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى اتخاذ إجراءات فورية لإلزام إسرائيل بالتوقف عن استهداف البنية التحتية المدنية، ورفع القيود المفروضة على دخول الوقود والمعدات ومواد الصيانة اللازمة لإعادة تشغيل نظام المياه، وضمان وصول فرق الإصلاح والإغاثة إلى جميع مناطق القطاع دون عوائق، وتأمين التدفق المستدام للمياه الصالحة للشرب للسكان المدنيين. كما طالب المركز بفتح تحقيقات دولية مستقلة في الاستهداف الممنهج لمرافق المياه والصرف الصحي، ومحاسبة كل المسؤولين عن استخدام الحرمان من المياه كوسيلة ضد المدنيين. وهذا انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي وجريمة لا تتطلب الإفلات من العقاب.



