اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 20:10:00
خاص – أكد شهاب الخبير المختص بالشأن “الإسرائيلي” محمد هلسة، أن السجال الداخلي المحتدم في كيان الاحتلال يعكس مأزقاً استراتيجياً حقيقياً لحكومة بنيامين نتنياهو. وتطالبه أوساط معارضة وسياسية بفتح جبهات متعددة وممتدة دون أن يتمكن من حل أي من هذه القضايا، سواء في قطاع غزة أو لبنان أو إيران. وفي حديثه لوكالة شهاب، يرى هلسة أن ما زاد الأمور تعقيدا على حكومة الاحتلال هو عدم قدرتها على تحقيق استراتيجية الردع المطلوبة تجاه طهران، معتبرا أن الصورة انقلبت تماما. وبينما كان نتنياهو يطمح إلى استغلال الملف الإيراني كـ«نعمة» وأداة سياسية لخدمة مصالحه، تحول الملف إلى «لعنة» أثرت بشكل مباشر على المشهد المعقد في لبنان، وسط تصاعد المخاوف «الإسرائيلية» من القيود التي تفرضها الولايات المتحدة في غزة. وأضاف الخبير في الشأن الإسرائيلي: نتنياهو يحاول بشتى الطرق تسويق الهجمات والاغتيالات وتدمير البنى التحتية على أنها “نجاحات عسكرية”، لكن معضلته الأساسية تكمن في عجزه التام عن استثمار هذه الضربات وترجمتها إلى إنجازات سياسية أو مكاسب استراتيجية تخدم الأجندة الإسرائيلية طويلة المدى، مما يبقي الاحتلال في دوامة استنزاف متواصلة. وفي تحليله للمشهد على الجبهة الشمالية، رأى هلسة أن إيران تمكنت من خلال منافستها من فرض معادلة “وحدة الساحات”، مما اضطر الاحتلال إلى التحول من استراتيجية هجومية إلى استراتيجية دفاعية لحماية نفسه من الاستنزاف، خاصة في ظل مسارات التفاوض الإقليمية والدولية التي تهدد حرية العمل العسكري الإسرائيلي. وأوضح هلسة أن نتنياهو يائس سياسيا وعسكريا على الأرض من أجل تثبيت واقع “المنطقة الأمنية العازلة” في جنوب لبنان، علما أن نتائج هذه الجبهة ستؤثر بشكل مباشر على بقية الجبهات. وبحسب هلسا، فإن نتنياهو يدرك أن أي تراجع أو تنازل في لبنان سيعني أنه سيضطر تلقائيا إلى تقديم تنازلات مماثلة في غزة وسوريا وفق التوجه “الإسرائيلي”. وذكر أن الهدف “الإسرائيلي” يتجاوز الأمن المباشر إلى محاولة استعادة صورتها المتضررة في المنطقة. بدأت دول المنطقة ترى أن “إسرائيل” لم تعد قوة لا تقهر بعد أن أصبحت فصائل المقاومة أكثر جرأة في مواجهتها، ما يهدد بانهيار هيبتها الأمنية والسياسية بشكل كامل. وفيما يتعلق بالداخل “الإسرائيلي”، أشار هلسة إلى أن الحرب الوحشية المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات خلفت أضرارا اقتصادية واضحة، لكن ما يضمن صمود الاقتصاد والشيكل حتى الآن هو الدعم الغربي اللامتناهي وجسور الإمداد المالية والعسكرية الأمريكية التي لم تتأثر بالانتقادات الدولية. واستشهد الخبير بتصريح لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أشار فيه بوضوح إلى أن ثلث الأسلحة التي حارب بها الاحتلال وحمى مواطنيه جاءت مباشرة من جيب دافع الضرائب الأمريكي ومن المستودعات الأمريكية، وهو ما يثبت أن واشنطن هي الغطاء المالي والعسكري الأساسي الذي يستخدمه الاحتلال لمواصلة حروبه. وخلص محمد هلسة إلى أن نتنياهو فشل في تحقيق الأهداف السياسية النهائية للحرب؛ فهو لم ينه وجود «حماس» في غزة، ولم يفكك «حزب الله» وسلاحه في لبنان، ولم ينجح في إسقاط «النظام الإيراني». وتوقع هلسة أن تشكل هذه القضايا العالقة جوهر الصراع الانتخابي القادم في المجتمع الإسرائيلي، وتابع: “لا يزال لدى نتنياهو أوراق وجبهات يمكنه التصعيد عليها، وهو يعول على إبقاء هذه الجبهات مفتوحة وساخنة (سواء من خلال مواصلة التصعيد في غزة، أو التهديد بضم الضفة الغربية، أو تفجير الوضع في المسجد الأقصى)”. وقال إن “هذا التكتيك هو أداته لإخضاع الشارع الإسرائيلي عبر فزاعة الخوف وحالة الطوارئ المستمرة، بهدف التهرب من المحاكمات الواجبة ولجان التحقيق التي تلاحقه، وبالتالي فهو لن يصل إلى حلول كاملة قبل صناديق الاقتراع”. ورغم تراجع حظوظه، أفاد هالسا أن نتنياهو يراهن على اللعب على تناقضات خصومه في المعارضة، مرجحا دخول جولات جديدة من الانتخابات بسبب عدم قدرة أي من المعسكرين (اليمين أو المعارضة) على حسم النتيجة لصالحه بشكل مطلق.




