السودان – مجلس الأمن: لا حل عسكري في السودان وتحذير من “معركة الأبيض”

أخبار السودانمنذ ساعتينآخر تحديث :
السودان – مجلس الأمن: لا حل عسكري في السودان وتحذير من “معركة الأبيض”

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 22:59:00

سكاي نيوز عربية – أبوظبي سيطرت المخاوف من أن تصبح مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان بؤرة جديدة للحرب المدمرة في السودان، على جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت الجمعة، إذ حذرت الأمم المتحدة من أن البلاد دخلت مرحلة بالغة الخطورة مع توسع القتال وانتقاله إلى جبهات جديدة. وشهد مجلس الأمن الدولي جلسة إحاطة مفتوحة أعقبتها مشاورات مغلقة بشأن السودان، عملا بالقرار 2715، الذي يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم إحاطة دورية كل 120 يوما حول الجهود المبذولة لدعم السلام والاستقرار في البلاد. وترأست كولومبيا الجلسة، واستمع المجلس إلى إحاطتين قدمتهما روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، وحنان سليمان، نائبة المدير التنفيذي لليونيسيف. كما شاركت في المناقشات وفود الإمارات والسعودية ومصر وإثيوبيا وتركيا، إضافة إلى وفد هيئة بورتسودان، وفقاً لما تحدده اللائحة الداخلية للمجلس. وأكدت الأمم المتحدة أن السودان يمر بمرحلة بالغة الخطورة مع اتساع نطاق الحرب وانتقالها إلى جبهات جديدة، محذرة بشكل خاص من التطورات التي تشهدها مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، التي أصبحت الآن مهددة بهجوم واسع قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة. وأوضحت الإحاطة أن الحرب لم تعد تقتصر على منطقة واحدة، بل امتدت إلى عدة جبهات، ووصفت منطقة كردفان بأنها أصبحت مركز ثقل الصراع الحالي، في ظل القتال العنيف حول الدلنج وكادقلي وبابنوسة، بالإضافة إلى ضربات الطائرات بدون طيار التي استهدفت الجسور وممرات النقل في دارفور وكردفان، مما أدى إلى تعطيل طرق الإغاثة وعزل المجتمعات المحلية. كما أشارت إلى استمرار التوتر في النيل الأزرق، خاصة في الكرمك وقيسان وباو، مؤكدة أن الاستخدام المتزايد للطائرات بدون طيار جعل الحرب أكثر انتشارًا جغرافيًا وأكثر فتكًا بالمدنيين. وأيدت الأمم المتحدة مبادرة “الرباعية” الهادفة للتوصل إلى هدنة إنسانية، ودعت أطراف النزاع إلى الانخراط فيها بحسن نية، مؤكدة في الوقت نفسه أن وقف الحرب يتطلب رؤية واضحة لما سيأتي بعد وقف إطلاق النار، من خلال خارطة طريق سياسية تؤدي إلى تسوية شاملة. وقالت روزماري ديكارلو إن التصعيد بشأن مدينة الأبيض قد يعرض مئات الآلاف من المدنيين لخطر داهم، مشيرة إلى أن ضربات الطائرات بدون طيار من طرفي الحرب تصاعدت خلال الأسبوعين الماضيين، تزامنا مع توسع قوات الدعم السريع لانتشارها حول المدينة. وحذرت من أن اندلاع معركة واسعة النطاق في الأبيض قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة نحو المناطق المنهكة بالفعل، وتعمق حالة عدم الاستقرار في كردفان، وتضييق فرص الوساطة والعمل السياسي، مؤكدة أن “نافذة تجنب تصعيد أوسع في الأبيض تضيق بسرعة”. وأضاف ديكارلو أن طرفي الحرب لا يمكنهما الحفاظ على هذا المستوى من العمليات العسكرية دون الأسلحة المتطورة التي يحصلان عليها من خلال الدعم الخارجي، داعيا كافة الأطراف الخارجية إلى استخدام نفوذها لإنهاء الحرب بدلا من المساهمة في استمرارها. كما أشادت بدور “اللجنة الخماسية” التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والمشاورات التي استضافتها أديس أبابا في أوائل يونيو/حزيران مع طائفة واسعة من المدنيين السودانيين، مشددة على أن أي عملية سياسية يجب أن تكون بقيادة وملكية سودانية، وتشمل مختلف القوى المدنية والسياسية. من جانبها، قالت حنان سليمان، نائب المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسيف، إن السودان، بعد أكثر من 3 سنوات من الحرب، لا يزال يمثل أكبر أزمة إنسانية في العالم، مشيرة إلى أن هناك أكثر من 3.5 مليون لاجئ وأكثر من 6.5 مليون نازح داخليا منذ عام 2023، فيما لا يزال الأطفال يدفعون أغلى ثمن للصراع. ودعا سليمان إلى وقف التصعيد العسكري، خاصة في مدينة الأبيض، ووقف تدفق الأسلحة إلى أطراف الحرب، واعتماد هدنة إنسانية عاجلة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، محذرا من أن نحو 500 ألف مدني في المدينة يواجهون مخاطر مباشرة. وحذرت بريطانيا من تدهور الوضع العسكري في الأبيض، ودعت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى ضمان حماية المدنيين وتأمين خروج الراغبين في مغادرة المدينة. كما أكد السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جيمس كاروكي، أن الصراع في السودان لا يمكن حله عسكريا، داعيا إلى هدنة إنسانية وإنهاء الدعم الخارجي الذي يغذي الحرب. وجددت الإمارات خلال الجلسة دعوتها إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة تضمن إيصال المساعدات بشكل آمن وعاجل ودون عوائق، تمهيدا للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. كما أكد مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير محمد عيسى أبو شهاب، أهمية وضع خارطة طريق واضحة ضمن إطار زمني محدد تؤدي إلى حكومة مدنية مستقلة وشاملة تحقق السلام والاستقرار المستدامين. وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس في شهادته أمام الجلسة إن مجلس السيادة السوداني رفض النسخة الأخيرة من مشروع الهدنة الإنسانية الذي اقترحته الولايات المتحدة، مضيفا أن بورتسودان رفضت باستمرار الدعوات الأمريكية للموافقة على هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار في السودان. كما أعادت الولايات المتحدة خلال الجلسة طرح مسألة الأسلحة الكيميائية، مؤكدة أنها تواصلت مع المسؤولين السودانيين بعد أن خلصت إلى استخدام الأسلحة الكيميائية خلال العام 2024، ودعت السودان إلى التعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والعودة إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب الاتفاق. ولم تسفر الجلسة عن أي قرارات أو عقوبات جديدة، واقتصرت على جلسات إحاطة ومشاورات مغلقة. لكنها حملت رسالة سياسية واضحة مفادها أن المجتمع الدولي ينظر إلى التطورات في مدينة الأبيض باعتبارها البؤرة الأخطر التي تهدد بتوسيع نطاق الحرب، مع تأكيد واسع النطاق داخل مجلس الأمن على أن الصراع في السودان لا يمكن حله عسكريا، وأن الأولوية العاجلة هي حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لعملية سياسية شاملة تنهي الحرب.

اخبار السودان الان

مجلس الأمن: لا حل عسكري في السودان وتحذير من “معركة الأبيض”

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#مجلس #الأمن #لا #حل #عسكري #في #السودان #وتحذير #من #معركة #الأبيض

المصدر – الأخبار Archives – سودانايل