لبنان – زوطر الغربية أمام المنطقة التجريبية.. ما الذي يقلق السكان؟

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – زوطر الغربية أمام المنطقة التجريبية.. ما الذي يقلق السكان؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 21:00:00

وتتسارع التطورات الميدانية والسياسية في الجنوب، مما يضع القرى أمام واقع معقد وخطير للغاية. ولعل بلدة “زوطر الغربية” تشكل اليوم نموذجاً لما يجري البحث فيه حول ما يسمى “المناطق التجريبية” لانتشار الجيش. وفي ظل التسريبات والتقارير التي تتحدث عن بنود الملحق الأمني ​​لاتفاق الإطار، والتي نشرت تفاصيله “القناة 15 الإسرائيلية”، يبدو أن الفجوة تتسع بشكل كبير بين الحسابات السياسية والاتفاقات الدولية، وبين نبض الأرض وهموم شعبها الصامد، وهو ما أكدته القراءة الميدانية الرسمية والشعبية للبلدة. جوهر الأزمة: المعادلة الأمنية المفقودة وأحكام “الملحق الأمني”. ويرتكز الاقتراح المطروح حالياً على فكرة اختبار قدرة الجيش اللبناني على ضبط الأمن وتفكيك البنى التحتية العسكرية في مناطق محددة كـ”خطة تجريبية”. لكن المشكلة الكبرى والخطيرة لا تكمن في هوية القوة الوطنية المنتشرة، بل في الصلاحيات الممنوحة للجانب الإسرائيلي بموجب هذا الاتفاق. وبحسب ما أوردته “القناة 15 الإسرائيلية”، فإن تل أبيب لن توافق على مواقع “الخطة التجريبية” فحسب، بل ستمنح الملحق الأمني ​​للجيش الإسرائيلي حق “الدخول على الأرض للتأكد والتحقق من أن الجيش اللبناني قام بالفعل بتفكيك البنية التحتية لحزب الله”. وهذا الشرط تحديداً يسقط تلقائياً مفهوم السيادة من منظور السكان، ويحول الضمانات الأمنية إلى مجرد وعود واهية في مواجهة عدو له تاريخ حافل بالغدر والاعتداءات. الموقف الرسمي لبلدية زوطر الغربية: أسئلة ميدانية مشروعة. وأمام هذا المشهد الضبابي، يضع رئيس بلدية زوطر الغربية السيد عبد عز الدين الرصاص في تصريح لـ”لبنان 24” يفند فيه استحالة تطبيق هذه الصيغة ميدانيا، متسائلا عن الجدوى والضمانات. وفيما يتعلق بالمنطقة التجريبية الأولى التي قيل إنها في زوطر الغربية، فلا تتوفر لدينا حتى الآن معلومات مؤكدة حول وجود أو مراكز ثابتة للجيش الإسرائيلي داخل البلدة أم لا. لكن ما نعرفه يقينا هو أن الجيش الإسرائيلي يتواجد في زوطر الشرقية، ويتحرك بين الحين والآخر نحو زوطر الغربية، حيث يصل أحيانا إلى الساحة العامة، ويقوم بعمليات تمشيط في الشوارع والأحياء، ثم ينسحب في الوقت الذي يختاره. لذلك، عندما يقال إن زوطر الغربية ستكون منطقة تجريبية، يطرح سؤال أساسي: إذا كان هناك حديث عن انسحاب إسرائيلي من زوطر الغربية، ونحن لا نعرف حتى ما إذا كان سيكون هناك انتشار دائم داخلها، فكيف سيتم تنفيذ هذه الخطة؟ ثم يمر الطريق الرئيسي المؤدي إلى زوطر الغربية عبر زوطر الشرقية، حيث لا يزال الجيش الإسرائيلي يتواجد. فكيف سيتمكن الأهالي من الوصول إلى مدينتهم إذا بقي هذا الواقع على ما هو عليه؟ ويضيف عبد عز الدين، مسلطا الضوء على دور الدولة والجيش والواقع العمراني في البلدة: في المقابل يقال إن الجيش اللبناني سيتولى الانتشار في المنطقة. وهنا يطرح سؤال آخر: ما هو الدور الفعلي للجيش اللبناني؟ وكيف سيتمكن من حماية الناس إذا عادوا إلى ديارهم وأراضيهم؟ خاصة وأن جزءاً كبيراً من المنازل في زوطر الغربية دمر بالكامل، فيما تعرض الجزء الآخر لأضرار جسيمة، مما جعل العيش هناك صعباً للغاية. ولذلك نسأل الدولة اللبنانية بوضوح: كيف سيدخل الأهالي إلى الغربية زوطر في حال انسحاب إسرائيلي منها، إذا كانت تحت الاحتلال أصلاً؟ ويواصل رئيس البلدية دحض فرضية الطرق البديلة وثغرات أمنية لوجستية: كما أن هناك معلومات عن اعتماد طريق التفافي عبر الجسر، ومن ثم الدخول إلى زوطر الغربية من الجهة الخلفية على طول النهر. لكن يبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن أن يكون هذا المسار عمليًا وآمنًا؟ وحتى لو كان هناك مدخل بديل، فكيف يمكن ضمان سلامة الأهالي إذا ظلت القوات الإسرائيلية متمركزة في زوطر الشرقية، في حين أن البلدتين متجاورتان جغرافيا، وتفصل بينهما مسافات قصيرة جدا؟ الجميع يعرف طبيعة المنطقة وتشابك شوارعها. فكيف يمكن ضمان أمن السكان في ظل هذا الواقع؟ زوطر الغربية ليست قرية معزولة. بل إنها متصلة بشكل مباشر بزوطر الشرقية، والحدود بينهما تكاد تكون معدومة. وكيف يمكن السماح للأهالي بالعودة، حتى لو صدر قرار رسمي بذلك، دون توفير الحد الأدنى من الضمانات الأمنية؟ ولا يمكن تحميل الناس مسؤولية العودة في هذه الظروف، ولا يمكن ضمان سلامتهم عندما تكون المسافة بين المدينتين دقيقة واحدة فقط بالسيارة. في الواقع، نحن لا نضمن سلامة الناس فحسب، بل نضمن أيضًا واقعًا مريحًا للجيش الإسرائيلي إذا استمر هذا الوضع. ويختتم عبد عز الدين موقفه برفض غياب السيادة وانعدام الثقة بالقول: هذا التفاهم كما طرح لا يقدم حلولاً واقعية ولا يعبر عن شعوب المنطقة ولا يبدد همومهم. ولذلك، نطلب من من وضع هذه الخطة أن يشرح لنا، على الأرض، كيف سيتم تنفيذ المنطقة التجريبية، وكيف سيتم الانسحاب الإسرائيلي، إن كان هناك تواجد إسرائيلي أصلاً داخل زوطر الغربية. ويقال أيضاً إن الجيش اللبناني سيدخل أولاً وينتشر ويجري المسوحات ويتأكد من الوضع، قبل أن يدخل الجيش الإسرائيلي مرة أخرى للتحقق من الإجراءات. وهنا تتضاعف علامات الاستفهام: إذا كان الجيش الإسرائيلي سيعود ليؤكد نفسه، فأين الضمانات؟ أين السيادة؟ ما هي حدود صلاحيات الجيش اللبناني في هذه الحالة؟ بصراحة، لا توجد ثقة في هذا الطرح. كيف سيعود المواطن إلى بيته؟ فكيف سينام بسلام وهو لا يعرف ما إذا كان الجيش الإسرائيلي سيعود في أي وقت إلى محيط منزله أو إلى البلدة؟ هذه أسئلة مشروعة لا يوجد لها إجابات واضحة حتى الآن. وينسجم هذا الموقف الرسمي تماماً مع الهموم الفعلية لأهالي بلدة زوطر المنكوبة، حيث تجد إجماعاً شعبياً يرفض أن تكون دماء الناس وأمنهم ميدان اختبار لاتفاقات تنتقص من كرامتهم. وتعكس شهادات أهالي البلدة عمق هذا المأزق الوجودي. الرفض المطلق للعيش تحت أعين الاحتلال. ويلخص السيد محمد عز الدين الموقف المبدئي والثابت لأهالي البلدة بالقول: “أكيد لن يقبل أحد بالبقاء في القرية تحت الاحتلال. فوجود الاحتلال على بعد أمتار قليلة يلغي أي معنى للاستقرار أو الحياة الطبيعية. ويعبر السيد جعفر درويش عن حرص بنيوي ومشروع يمس أمن كل فرد وعائلته، حيث يقول: “أستطيع البقاء حتى لو كان بيتنا غير صالح”. من أجل السكن، لكن من يضمن أن الإسرائيليين لن يدخلوا ويصنفونا كمقاتلين لحزب الله ويأسرونا؟ هذا الخوف من الاعتقال التعسفي أو الاستهداف على أساس الشك والمزاج الإسرائيلي هو الهاجس الأكبر الذي يمنع العائلات من التفكير في العودة.. الخداع بالمعايير الإسرائيلية والحصار الجغرافي. ويقدم الأستاذ صلاح ياغي قراءة ميدانية شاملة تعبر عن واقع تجربة مريرة عاشها الجنوبيون. ويقول: “رغم ثقتنا بجيشنا الوطني، ووفاء أفراده وحبهم للوطن، إلا أننا نواجه عدواً غادراً. ولا نعرف من يصنف بحسب معايير العدو «إرهابياً». لقد جربنا وعشنا استهداف أشخاص يعرفهم الجميع. وميلهم إلى المقاومة يكون بالرأي، لكنهم مزارعون أو صناعيون أو تجار. سبب الاستهداف غير معروف، يضيف ياغي، مسلطاً الضوء على استحالة العيش جغرافياً ولوجستياً في ظل هذه الظروف: “أضف إلى ذلك استحالة العيش في بلد يصنف منطقة تجريبية، لكن طرق الوصول إليه مشغولة، ويبقى طريق واحد يعتبر طريقاً فرعياً باتجاه الجسر، ويمكن للعدو الالتفاف عليه وإغلاقه في أي وقت، ويمكننا أن نعيش في أنقاض بيوتنا إذا كان لدينا الأمن الذي نفقده في ظل وجود غدر العدو، واتفاق موقع من سلطة يسمح له بحرية الوصول إلى أي مكان.قراءة ميدانية: جغرافية الحصار والسجون المفتوحة قراءة متأنية وتقاطع بين الموقف البلدي وشهادات الأهالي، يظهر أن الواقع الجغرافي للبلدتين الغربية والشرقية لزوطر يمنع أي احتمال للانفصال “التجريبي” بين البلدتين متجاورتين جغرافياً والحدود بينهما شبه معدومة، واستمرار الاحتلال في زوطر الشرقية يعني. السيطرة الآلية على المدخل الرئيسي للغربية. أما فكرة الاعتماد على طريق التفافي واحد إلى “قعقعية الجسر” على طول النهر، فهي تحول البلدة بأكملها إلى أسيرة مناورة عسكرية إسرائيلية بسيطة قادرة على قطع الشريان الوحيد للبلدة وفرض حصار عليها في أي لحظة، مما يجعلها أشبه بسجن مفتوح لأهل جنوب لبنان الذين أثبتوا على مر العقود قدرتهم الفائقة على الصمود وإعادة البناء والعيش فوقه ركام وأنقاض المنازل المدمرة، دائماً ما يربط هذا الصمود بعنصر “الأمن والكرامة الحقيقيين”. أما الأمان الذي يقع على بعد أمتار من البندقية الإسرائيلية التي لها «حق الاختراق والتحقيق على الأرض» بحسب الملاحق الأمنية، فهو وهم لا يمكن للمواطن الجنوبي أن يأمن فيه على حياته وعائلته. الخلاصة والتوقعات: تؤكد المعطيات الحالية والميدانية أن نجاح أي خطة لانتشار الجيش اللبناني أو إعادة الحياة إلى القرى الحدودية لا يرتبط فقط بالترتيبات العسكرية المذكورة أعلاه، بل بمدى توفر بيئة آمنة ومستقرة وموثوقة للمواطنين. وفي حالة بلدة زوطر الغربية، فمن الواضح وبالدليل القاطع أن الشروط الواردة في الملحق الأمني تقوض هذه البيئة من أسسها، وتجعل من “المنطقة التجريبية” مشروعاً محكوماً بالرفض الشعبي والبلدي الكامل، طالما أنها تنتهك السيادة الوطنية الفعلية، وتضع حياة المدنيين تحت رحمة وتصنيف العدو الغادر، دون تقديم إجابات واضحة تطمئن المواطن الجنوبي إلى يومه وغده. المصدر: لبنان 24 خاص

اخبار اليوم لبنان

زوطر الغربية أمام المنطقة التجريبية.. ما الذي يقلق السكان؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#زوطر #الغربية #أمام #المنطقة #التجريبية. #ما #الذي #يقلق #السكان

المصدر – لبنان ٢٤