تونس – يتعامل حوالي 60 بالمائة فقط من التونسيين مع المؤسسات المالية

اخبار تونس29 يونيو 2026آخر تحديث :
تونس – يتعامل حوالي 60 بالمائة فقط من التونسيين مع المؤسسات المالية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 19:11:00

وأكد ممثل وزارة المالية، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة المالية والميزانية بالبرلمان نهاية الأسبوع الماضي، أن إعداد مشروع قانون مكافحة الإقصاء المالي ارتكز على تشخيص دقيق لواقع الشمول المالي في تونس، والذي أظهر أن مستوى الولوج إلى الخدمات المالية لا يزال دون التوقعات. وأوضحت أن دراسة مرجعية أنجزت سنة 2018 أظهرت أن حوالي 60 في المائة فقط من التونسيين فوق سن 18 سنة يتعاملون مع مؤسسات مصرفية أو بريدية، في حين أن نسبة مستخدمي وسائل الدفع غير النقدي لا تتجاوز 17 في المائة، ونسبة مستخدمي الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول لا تتجاوز 3 في المائة، في حين أن الطلب على التأمين الطوعي خارج نظام التأمين الإجباري لا يتجاوز 2 في المائة، مما يعكس محدودية استخدام الخدمات المالية مقارنة بالإمكانيات المتاحة. وأضافت أن هذه المؤشرات تكشف فجوة واضحة في مستوى الشمول المالي، مشيرة إلى أن أبرز أسباب الاستبعاد المالي هي عدم كفاية بعض الخدمات لاحتياجات المواطنين وارتفاع تكلفتها، بالإضافة إلى قلة المعلومات المتعلقة بها وضعف نظام حماية مستهلكي الخدمات المالية، إضافة إلى محدودية الثقافة المالية. وشدد ممثل وزارة المالية على أن هذه الحقائق تحتم اعتماد نهج تشريعي شامل ومتكامل يهدف إلى معالجة مختلف المشاكل الهيكلية التي تعيق توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية، وبما يضمن تعزيز الشمول المالي ويدعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي في الدولة. واستعرضت بهذه المناسبة الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي (2018-2022) التي ترتكز على ستة محاور أساسية هي تطوير التمويل الرقمي والدفع عبر الهاتف المحمول، ودعم التأمين الأصغر، وتعزيز تمويل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتطوير التعليم المالي وحماية المستهلك، ودعم تمويل مؤسسات التمويل الأصغر، وإنشاء نظام للرصد والتقييم. وأوضحت أن مشروع القانون يعد من أبرز مخرجات هذه الاستراتيجية، حيث يرتكز على أربعة محاور رئيسية هي: تعزيز الوصول إلى الخدمات المالية واستخدامها، وتعزيز الرقابة على القطاع المالي، وحماية المستهلك ونشر الثقافة المالية، بالإضافة إلى ترشيد التداول النقدي وتطوير طرق الدفع الرقمي. كما يسعى المشروع إلى توسيع تدخل مؤسسات التمويل الأصغر ليشمل المشروعات متناهية الصغر، ومؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والشركات الخاصة، مع تمكينها من القيام بأنشطة جديدة مثل خدمات الدفع، ووساطة التأمين، وتسويق الادخار، بما يجعل الخدمات المالية أقرب إلى المواطنين. ويتضمن المشروع أيضًا تدابير لدعم المدخرات الصغيرة، وتعبئة موارد التمويل الأصغر، وتطوير نظام التأمين من خلال توسيع قنوات التوزيع، والاكتتاب عن بعد، والاكتتاب الجماعي، وبالتالي تسهيل حصول الفئات محدودة الدخل على خدمات التأمين بتكلفة أقل. كما يعزز صلاحيات الهيئات التنظيمية ويؤكد على الشفافية وحماية المستهلك، مع إعطاء أهمية خاصة للتعليم المالي ودعم التحول نحو الدفع الإلكتروني.