لبنان – هل سيغير اتفاق لبنان حسابات ترامب مع إسرائيل؟

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – هل سيغير اتفاق لبنان حسابات ترامب مع إسرائيل؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-29 12:30:00

لم تعد الجبهة اللبنانية مجرد تفصيل في الحرب المفتوحة بين إسرائيل وحزب الله، ولا ساحة يمكن عزلها عن التوازنات الإقليمية الأوسع. وبعد توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، انتقل السؤال من إمكانية وقف إطلاق النار إلى قدرة واشنطن على فرض تنفيذ ما تم التوقيع عليه. الاتفاق لا يعني أن الحرب انتهت، ولا أن إسرائيل تخلت عن حساباتها العسكرية في لبنان، ولا أن حزب الله قبل المسار الجديد. لكنها تضع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام اختبار مباشر: هل تستطيع تحويل الاتفاق من ورقة سياسية إلى واقع ميداني، أم سيتحول لبنان من جديد إلى بؤرة توتر في العلاقة الأميركية – الإسرائيلية؟ السؤال لا يعني أن واشنطن ستتخلى عن إسرائيل، ولا أن ترامب سيعكس موقفه التقليدي الداعم لها. لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن لبنان دخل في حسابات أكثر حساسية. وقبل التوقيع على الاتفاق، كانت الضغوط مرتبطة بوقف إطلاق النار ومنع التصعيد. اليوم المشكلة في التنفيذ: الانسحاب، وانتشار الجيش اللبناني بعد أن سمحت له إسرائيل بالانتشار ضمن منطقتين تجريبيتين، وضبط الحدود، ومصير سلاح حزب الله، وآلية منع الخروقات. وبات واضحاً في الأيام الأخيرة أن واشنطن تريد اتفاقاً يمكن استغلاله سياسياً. التوقيع في واشنطن أعطى ترامب فرصة للقول إن إدارته نجحت في فتح طريق شبه مستحيل بين لبنان وإسرائيل. لكن هذا الإنجاز يبقى هشاً، لأن أي ضربة إسرائيلية جديدة، أو أي رد من حزب الله، قد يعيد الاتفاق إلى نقطة الصفر، ويجعل واشنطن تبدو وكأنها وقعت على شيء لا تستطيع فرضه. وقال مصدر عسكري متابع للملف لـ”لبنان 24” إن “المعارك لم تصل بعد إلى مرحلة الإغلاق العسكري”، موضحاً أن “ما يجري على الأرض يشير إلى استمرار الاشتباك بأشكال مختلفة، إذا حصل أي انتهاك واضح، حتى لو تراجعت حدة العمليات”. وبحسب المصدر، فإن «إسرائيل لا تتعامل مع وقف إطلاق النار باعتباره وقفاً شاملاً للحركة العسكرية، بل باعتباره مجالاً يسمح لها بإعادة التموضع والضغط وتنفيذ ضربات محددة كلما رأت أن هناك تهديداً أو هدفاً يستحق الاستهداف». ويضيف المصدر أن «الجبهة اللبنانية لا تزال مفتوحة على احتمالات عدة، لأن أي خرق كبير قد يتصاعد بسرعة من جديد»، مشيراً إلى أن «الرهان على الوقف الكامل للعمليات لا يزال سابقاً لأوانه، ما لم يتم التوصل إلى آلية واضحة للمراقبة والتنفيذ تمنع كل طرف من تفسير الاتفاق كما يريد». يشرح جوهر المعضلة. وتريد إسرائيل الحفاظ على هامش من الحركة العسكرية داخل لبنان أو فوقه، بينما تريد واشنطن تحويل الاتفاق إلى بوابة لتفاهمات أوسع في المنطقة. بين هذين الهدفين، يصبح لبنان اختباراً سياسياً لترامب: هل يستطيع السيطرة على الحليف الإسرائيلي عندما تتعارض الحسابات العسكرية مع صورة الإنجاز الدبلوماسي؟ في المقابل، لا تبدو الساحة اللبنانية جاهزة للتعامل مع الاتفاق كأمر محسوم. وهناك اعتراض داخلي واضح على بنوده، خاصة في البيئة المؤيدة لحزب الله، وهناك خوف من أن يتحول الاتفاق إلى مسار يفرض التزامات أمنية كبيرة على لبنان قبل ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة الاستقرار إلى الجنوب. من هنا لا يمكن قراءة الاتفاق على أنه نهاية للأزمة، بل بداية مرحلة جديدة منها. وانتقلت المواجهة من الميدان إلى السياسة فقط. إذا أراد ترامب تقديم الاتفاق على أنه إنجاز، فعليه أن يمنع إسرائيل من التعامل معه كغطاء لمواصلة العمليات، وفي الوقت نفسه منع انهياره تحت ضغط الرفض اللبناني الداخلي أو أي تصعيد ميداني جديد. وفي القراءة اللبنانية، لا يريد ترامب أن يخسر ورقة إسرائيل، لكنه أيضاً لا يريد أن تتحول الجبهة اللبنانية إلى سبب لعرقلة تفاهم أكبر في المنطقة. الرئيس الأميركي يتعامل مع الملفات الخارجية وفق منطق الصفقة والنتيجة. وإذا كان اتفاق الإطار جزءاً من إنجاز سياسي أوسع، فإن أي خرق واسع النطاق في لبنان لن يكون تفصيلاً أمنياً، بل ضربة مباشرة لصورة واشنطن وقدرتها على إدارة فترة ما بعد الحرب. لذلك، قد لا يغير لبنان موقف إسرائيل في حسابات ترامب، لكنه يغير طريقة إدارة هذه العلاقة. الدعم الأميركي لإسرائيل لا يزال قائماً، لكن هامش الحراك الإسرائيلي في لبنان أصبح مرتبطاً بسؤال أكبر: هل سيسمح ترامب بإسقاط الاتفاق الذي ترعاه واشنطن عند أول اختبار ميداني؟

اخبار اليوم لبنان

هل سيغير اتفاق لبنان حسابات ترامب مع إسرائيل؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #سيغير #اتفاق #لبنان #حسابات #ترامب #مع #إسرائيل

المصدر – لبنان ٢٤