اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 21:29:00
حصرياً – أدان شهاب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في لندن الناشط الحقوقي البارز محمد جميل، استسلام وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) مرة أخرى لمطالب الاحتلال “الإسرائيلي” بطرد سبعين من موظفيها، بناء على تهم ملفقة من قبل أجهزتها الاستخباراتية. وأكد جميل، في تصريح لوكالة شهاب، أن هناك خللاً صارخاً في قرار الوكالة مشيراً إلى أن إدارتها حرصاً على المصالح الضيقة خضعت للاحتلال وضحت بسبعين موظفاً يعيلون سبعين عائلة بقطع مصدر رزقهم الوحيد وتعريضهم للخطر في ظل ظروف إنسانية كارثية. وشدد جميل على أن موظفي الأونروا لهم الحق في ممارسة الشؤون السياسية والتعبير عن آرائهم، وهو حق كفله القانون الدولي في إطار الحق في حرية التعبير، موضحا أن ذلك لا يعني انتمائهم إلى فصائل مسلحة كما يدعي الاحتلال. وأشار إلى أن الأونروا نفسها اعترفت في تصريحاتها بعدم ثبوت أي من التهم التعسفية التي روج لها الاحتلال، إضافة إلى أن تحقيق مكتب خدمات الرقابة الداخلية عام 2024 لم يثبت الاتهامات الموجهة لموظفي الوكالة، إضافة إلى أن محكمة العدل الدولية خلصت في أكتوبر 2025 إلى أن الاحتلال لم يثبت ادعاءاته بأن نسبة كبيرة من موظفي الأونروا ينتمون إلى الفصائل الفلسطينية. وأشار رئيس المنظمة الحقوقية إلى أن هذا القرار يأتي في بيئة تخلى فيها النظام الدولي عن الشعب الفلسطيني والمنظمات التي أنشأها لرعاية شؤونه، تاركا مؤسسة دولية كبرى مثل الأونروا رهينة لضغوط دولة الاحتلال. وأضاف أن الكارثة تكمن في أن القرار يأتي في وقت يواجه فيه سكان قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة، وأن إنهاء خدمات هؤلاء الموظفين لا يشكل انتهاكا لحقوقهم الوظيفية فحسب، بل يعرضهم وأسرهم لمخاطر متعددة، ما يضاعف من خطورة الإجراء ومسؤولية من اتخذه ومن ترك الوكالة وحيدة في مواجهة الضغوط. وأبدى جميل استغرابه من جهود المنظمة الدولية لاسترضاء الاحتلال، قائلا: “لا نفهم كيف يمكن لمنظمة دولية أن تسعى لاسترضاء الاحتلال عندما هدمت مقرها في القدس، وأصدرت تشريعات تحرم عملها على الأرض، ووصفتها زورا بالإرهاب تمهيدا لتصفيتها”. وتابع قائلا، إن “من أعلن صراحة عن نيته إنهاء الوكالة برمتها لن يكتفي بفصل سبعين موظفا، ولن يتوقف عن ضغوطه ما دامت موجودة أصلا، وهو ما يكشف أن طريق الإذعان لا يؤدي إلى التهدئة بل إلى مزيد من التفكيك، وأن الدفاع عن الموظفين هو مثل الدفاع عن بقاء الوكالة نفسها”. ودعا جميل المفوض العام بالإنابة للأونروا إلى تحمل المسؤولية المنوطة بمنصبه، والتراجع الفوري وغير المشروط عن قرار فصل الموظفين السبعين، واستعادة حقوقهم الوظيفية كاملة، والتوقف عن الاعتماد على مزاعم “إسرائيلية” غير مثبتة كأساس لقرارات تمس حياة ومستقبل الموظفين، بالإضافة إلى وضع الدول الأعضاء أمام مسؤولياتها ومطالبتها صراحة بحماية الوكالة وموظفيها والحفاظ على حيادها. وشدد رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في لندن على أن الكارثة التي تواجه الأونروا وحالة الإرباك التي تعيشها سببها استمرار صمت المجتمع الدولي وعدم اتخاذ خطوات حاسمة لحماية الوكالة وموظفيها، مما جعلها تتخذ خطوات عدائية ضد موظفيها وتخضع لابتزاز الاحتلال الذي يسعى ليل نهار لتفكيكها باعتبارها الشاهد الدولي على قضية اللاجئين.




