اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 10:49:00
وتشهد مدينة دير الزور وضعاً خدمياً متدهوراً، رغم انتهاء العمليات العسكرية في معظم أحيائها، وعودة الاستقرار النسبي إليها، إذ يشكو السكان من علامات الدمار في أجزاء واسعة منها، إضافة إلى تردي الخدمات المحلية، كالكهرباء والمياه، وضعف البنية التحتية، ما جعل السكان يناشدون الجهات المعنية بالإسراع بتأهيل المدينة وتحسين الخدمات الأساسية. وأكد عدد من السكان الذين تحدثنا إليهم أن معاناتهم اليومية لا تقتصر على جانب واحد، بل تمتد إلى مختلف تفاصيل الحياة، بدءاً من الكهرباء والماء، مروراً بالطرق المتهالكة وشبكات الصرف الصحي، وصولاً إلى المباني المدمرة التي لا تزال شاهدة على سنوات الحرب، وسط غياب مشاريع خدمية حقيقية تلبي احتياجات السكان. ولا تزال آثار الدمار موجودة في معظم الأحياء، ورغم عودة آلاف العائلات إلى المدينة خلال الفترة الأخيرة، إلا أن العديد من الأحياء لا تزال مدمرة أو متضررة، والطرق غير مؤهلة، إضافة إلى غياب أعمال الترميم. وخلال حديثه مع سوريا 24، يصف أحد أهالي المدينة، أبو محمد، الوضع بأنه مخيب جداً، ويقول: “لا يزال الدمار الذي خلفه نظام الأسد البائد موجوداً في معظم أحياء المدينة، وكأن الحرب انتهت بالأمس”. وأضاف: “هناك منازل مهدمة بالكامل، وأخرى غير صالحة للسكن، إضافة إلى شوارع مليئة بالركام والحفر. وقد عاد الكثير من السكان إلى منازلهم التي تحتاج إلى إعادة إعمار كاملة، لكن ضعف الإمكانيات وغياب الدعم جعلهم يعيشون وسط هذا الواقع الأليم. وكنا نأمل أن تشهد المدينة ورشة إعمار حقيقية، لكن حتى الآن لم يتغير الكثير”. ويؤثر هذا الدمار بشكل مباشر على حياة السكان، مما يعيق عودة المزيد من العائلات إلى المدينة، بالإضافة إلى المخاطر التي تشكلها المباني المتضررة على المدنيين. الكهرباء والماء معاناة يومية. ولا تقل أزمة الكهرباء والماء صعوبة عن مناطق الخدمات الأخرى، حيث أصبحت ساعات التقنين الطويلة عائقاً آخر يؤثر على وصول المياه، مما يزيد من معاناة السكان خاصة خلال فصل الصيف وزيادة نسبة الحاجة للمياه. أم فراس، من سكان مدينة دير الزور، تقول إن دير الزور تواجه تحديات كبيرة وصعبة من كافة النواحي، والخدمات سيئة جداً. وأضافت: “انعدام الكهرباء لمدة خمس ساعات أو أكثر وعدم استقرارها يزيد من معاناتهم اليومية، وحتى أثناء الليل لا يوجد استقرار في تغذيتهم”. أما المياه فهي تنقطع باستمرار، ولا تصل إلا عند تشغيل الكهرباء بسبب اعتماد المضخات عليها، مما يضطر الكثير من الناس إلى تخزين المياه أو شرائها أحياناً. وتقول: “لقد سئمنا هذا الواقع، ولا حياة للمسؤولين في دير الزور لما يدعون إليه، ولا نرى حلولاً حقيقية من شأنها أن تخفف من معاناة الناس”. ويشير سكان المدينة إلى أن استمرار ضعف خدمات الكهرباء والماء يضاعف الأعباء المعيشية ويؤثر على مختلف جوانب الحياة اليومية سواء داخل المنازل أو في المحلات التجارية والمؤسسات الخدمية. بنية تحتية متهالكة تحتاج إلى إعادة تأهيل. وإلى جانب الأزمات الخدمية، يعاني سكان المدينة من تدهور واضح في البنية التحتية، مع انتشار الطرق المتضررة وشبكات الصرف الصحي القديمة، إضافة إلى أعطال متكررة في شبكات المياه. يقول لنا سامي الحمد، أحد سكان دير الزور، إن البنية التحتية للمدينة بحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة. وتمتلئ الطرق بالحفر، وتتحول بعض الشوارع إلى برك من المياه عند هطول الأمطار الأولى بسبب سوء الصرف الصحي. ويقول: “شبكات الماء والكهرباء قديمة ومتضررة، والأعطال تحدث بشكل مستمر، ويدفع المواطن كل يوم ثمن هذا الإهمال، سواء بوقته أو ماله أو راحته، فيما لا تزال المشاريع الخدمية محدودة ولا تواكب حجم الاحتياجات”. وأضاف أن تحسين البنية التحتية يعد خطوة أساسية لنهضة المدينة، مؤكدا أن أي تطوير للخدمات لن يكون مستداما دون إعادة تأهيل الشبكات والطرق والمرافق العامة. مطالبات بالاستجابة العاجلة. ويطالب أهالي دير الزور الجهات المعنية بإطلاق خطة خدمية متكاملة تتضمن إعادة تأهيل الأحياء المتضررة وتحسين وضع الكهرباء والماء وصيانة شبكات الصرف الصحي وإصلاح الطرق، بالإضافة إلى إزالة الأنقاض المتبقية في عدد من المناطق. ويرى الأهالي أن المدينة التي عانت لسنوات من الحرب والدمار، تحتاج اليوم إلى اهتمام أكبر ومشاريع تنموية حقيقية من شأنها إعادة الحياة إلى أحيائها وتخفيف معاناة آلاف العائلات التي لا تزال تواجه ظروفاً معيشية وخدمية صعبة بشكل يومي.



