وطن نيوز
حذر الكاتب الإسرائيلي بن درور يميني، في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، من أن إسرائيل تسير على طريق “الانهيار” المتسارع. واعتبر بن درور يميني أن الأزمة التي تواجهها لم تعد تقتصر على الجانب السياسي، بل امتدت إلى المجالات الأكاديمية والاقتصادية والدبلوماسية، وقد تتطور إلى فرض عقوبات دولية، وتأخير شحنات الأسلحة، وحتى التعرض لضربة عسكرية إذا استمرت السياسات الحالية. بدأ الكاتب مقاله بالقول إن القول الشائع داخل إسرائيل بأن “العالم كله ضدنا” ليس دقيقا. وأضاف أن المشكلة الحقيقية هي أن «إسرائيل ضد نفسها»، وأن ما وصفه بـ«الحماقة» و«الانهيار السياسي» هو من صنع القيادة الإسرائيلية نفسها. واستشهد بما قاله إنه تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن “الجميع سئم منك”، معتبرا أن هذا التصريح يعكس مدى التدهور الذي وصلت إليه إسرائيل. وشدد ياميني على أن الانهيار الذي يتحدث عنه ليس سياسيا فقط، بل يمتد إلى الساحة الأكاديمية، وقد يتحول إلى انهيار اقتصادي نتيجة العقوبات وتأخير إمدادات السلاح. وأكد أن هذا المسار لا يزال قابلا للتوقف، لكنه يتطلب تغييرا جذريا في النهج الحالي، معتبرا أن الائتلاف الحاكم قد يقود إسرائيل “من انهيار إلى آخر”. ويرى الكاتب أن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول كشف عن “عمى مزدوج” داخل إسرائيل. الأول، على حد وصفه، هو تجاهل التصريحات العلنية لقادة حماس بشأن نيتهم مهاجمة إسرائيل والقضاء على اليهود، رغم تصريحاتهم المتكررة عن ذلك وتكديسهم للسلاح. والثاني هو تجاهل استعداد الحركة لشن حرب دعائية موازية تهدف إلى نزع شرعية إسرائيل على المستوى الدولي. واتهم الكاتب قطر باستثمار مليارات الدولارات، على مر السنين، فيما وصفها بـ”صناعة الخداع”، معتبرا أن هذه الجهود تركزت بشكل خاص على الجامعات الغربية، بينما اعتقدت إسرائيل أن الرأي العام الأمريكي سيتوقف. وقد وقف إلى جانبها تلقائيًا بعد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول. وأشار إلى أن الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل بدأت، على حد قوله، منذ يوم الهجوم نفسه، وأن التبريرات التي قدمها أنصار حماس كانت جاهزة مسبقا، أبرزها اعتبار إسرائيل “دولة استعمارية”، وأن قطاع غزة يمثل “أكبر سجن في العالم”، مبررا بذلك هجوم الحركة بأنه جزء من “تصفية الاستعمار”. واستعرض الكاتب أسماء الأكاديميين الذين قال إنهم ساهموا في إعطاء غطاء فكري للرواية المناهضة لإسرائيل، ومن بينهم البروفيسور إيان لوستيك، الذي برر، بحسب المقال، هجوم 7 أكتوبر، وكذلك البروفيسور راز سيغال، الذي اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بعد أيام قليلة من الهجوم. واعتبر أن كون الشخصيتين يهوديتين، وأحدهما إسرائيلية، أعطى لهذه الحملة تأثيرا إضافيا، إلى جانب الاحتجاجات المتزايدة في الشوارع، لتشكيل ما وصفه بـ”جهاز دعاية يعمل برأسين”، أحدهما ميداني والآخر أكاديمي. وكشف ياميني أنه حذر منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر من أن التعاطف الدولي مع إسرائيل لن يدوم طويلا، وأن الرأي العام العالمي سيبدأ سريعا في تغيير موقفه، كما حدث في مواجهات سابقة، مشيرا إلى أنه كتب حينها أن الحرب ستخوض على جبهتين؛ الأول عسكري، والثاني في مجال الرأي العام، والأخير قد يكون له أثر كارثي على إسرائيل. وأضاف أنه لم يكتب مقالات فحسب، بل تواصل أيضًا مع عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية، محذرًا من أن البلاد تتجه نحو “الانهيار السياسي”. وقال إن عددا من كبار السياسيين واصلوا إطلاق التصريحات التي تتحدث عن “السحق” و”التدمير” و”الطمس” في قطاع غزة، وهي تصريحات قال إنها تضر بشدة بالمصالح الإسرائيلية وتساهم في تسريع العزلة الدولية. واختتم الكاتب مقاله بالقول إن الانهيار السياسي الذي تعيشه إسرائيل أصبح، في رأيه، مسألة وقت، ويحمل صناع القرار، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مسؤولية اختيار هذا المسار “الأعمى”، وما قد يترتب عليه من تداعيات. خطر على مستقبل إسرائيل.
فلسطين المحتلة – كاتب إسرائيلي كبير يحذر: انهيار الدولة يقترب.. أزمة سياسية وعزلة دولية وعقوبات وربما ضربة عسكرية




