فلسطين – الرمق الأخير.. بحر غزة يحتضن آلاف النازحين الفارين من حرارة الخيام

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – الرمق الأخير.. بحر غزة يحتضن آلاف النازحين الفارين من حرارة الخيام

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-03 16:21:00


مركز الإعلام الفلسطيني منذ ساعات الصباح الأولى، بدأ شاطئ بحر غزة يستقبل آلاف المواطنين الذين وجدوه الملجأ الوحيد لهم من حرارة الصيف الحارقة، بعد أن تحولت خيام النزوح إلى أماكن لا تطاق مع ارتفاع درجات الحرارة، واستمرار انقطاع الكهرباء، وشح المياه. وعلى الرمال الممتدة، تمتزج أصوات الأمواج مع ضحكات الأطفال، فيما لا تغيب أصوات الطائرات الحربية والانفجارات في الخلفية. مشهد يلخص واقعًا غزيًا استثنائيًا؛ أطفال يحاولون سرقة لحظات الفرح، والأمهات يراقبن السماء أكثر مما يراقبن أطفالهن. مكان للتنفس جلس أبو أحمد الدحدوح تحت مظلة مهترئة صنعها من قطعة قماش، يراقب أطفاله وهم يلعبون في الماء. وقال لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام: “الخيمة نار، خاصة عند الظهر، ولا يستطيع الأطفال الجلوس داخلها، لذلك نأتي إلى البحر كلما استطعنا، وهنا على الأقل يوجد هواء يخفف عنهم”. ويضيف وهو ينظر إلى الأفق: “نحن لا نبحث عن نزهة، بل نبحث عن مكان يمكننا أن نتنفس فيه”. وعلى مسافة غير بعيدة منه، كانت أم محمد أبو عودة تفرش بطانية صغيرة على الرمال، فيما كان أطفالها يركضون بين الأمواج. تقول: “منذ أشهر ولم يعرف أطفالي معنى الحياة الطبيعية. لا مدارس ولا حدائق ولا أماكن للعب. البحر أصبح كل شيء بالنسبة لهم، حتى لو بقينا فيه ساعات قليلة”. وتتابع: “كلما سمعنا صوت انفجار ننضم إلى أطفالنا، لكننا نعود ونتركهم يلعبون. لا نريدهم أن يكبروا ولا يعرفون سوى الخوف”. وعلى الجانب الآخر من الشاطئ، كان الطفل عبد الرحمن المصري (10 سنوات) يبني قلعة رملية مع أخته الصغيرة. وهو يلعب في راكبي الخوف، ويقول بابتسامة تخفي الكثير من التعب: «أحب البحر لأنه بارد، وفي الخيمة لا أستطيع النوم بسبب الحر». لكن ابتسامته سرعان ما تختفي مع صوت انفجار قريب، فيتوجه إلى والدته قبل أن يعود لمواصلة اللعب، وكأن أطفال غزة اعتادوا الخوف من مشاركة تفاصيل يومهم معهم. لم يعد البحر مجرد مكان للسباحة، بل تحول إلى مساحة يجتمع فيها النازحون لتبادل الأخبار، والبحث عن القليل من الراحة، واستعادة شيء من الحياة التي سلبتها الحرب. ويؤكد الصياد أبو يوسف الحداد أن الشاطئ يشهد يومياً أعداداً كبيرة من العائلات. ويقول: “كل الناس يأتون إلى هنا هرباً من الخيام. لا أحد يفكر في الترفيه، الجميع يبحث عن نسمة هواء ومكان يريح فيه الأطفال”. ومع اقتراب المساء، تبدأ العائلات بجمع أمتعتها والعودة إلى الخيام، مدركة أن ساعات الراحة قد انتهت، وأن واقع النزوح لا يزال ينتظرها. وفي غزة، لم يعد البحر موضوع الإجازة الصيفية كما كان في السابق. بل أصبحت آخر أنفاس الهواء لمدينة أنهكتها الحرب، ونافذة صغيرة يحاول من خلالها آلاف النازحين مقاومة الحر والخوف، والتمسك بما تبقى من تفاصيل الحياة.

اخبار فلسطين لان

الرمق الأخير.. بحر غزة يحتضن آلاف النازحين الفارين من حرارة الخيام

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الرمق #الأخير. #بحر #غزة #يحتضن #آلاف #النازحين #الفارين #من #حرارة #الخيام

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام