اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 11:40:00
قدم محام فرنسي طعناً أمام القضاء الإداري في باريس، اعترض فيه على قرار ضمني لوزارة الخارجية الفرنسية برفض إعادة فتاتين فرنسيتين محتجزتين في مخيم “روج” بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بعد وفاة والدتهما في نيسان الماضي، بحسب ما أوردت وكالة فرانس برس. وقالت الوكالة إن الاستئناف يستهدف قرارا إداريا غير معلن صدر بعد عدم استجابة وزارة الخارجية للطلبات المتكررة التي تقدمت بها المحامية ماري دوزيه لإعادة الفتاتين، 10 و12 عاما، والمقيمتين في المخيم منذ ديسمبر/كانون الأول 2018. وبحسب نص الاستئناف الذي اطلعت عليه الوكالة، فإن الطفلة الكبرى ولدت في فرنسا، فيما بقيت الشقيقتان مع والدتهما داخل المخيم حتى وفاتها في أبريل/نيسان الماضي، ما دفع المحامي للمطالبة عودتهم كما أصبحوا أطفالا. اثنان من الأيتام. وقال المحامي إن الفتاتين تعانيان من «حالة ضعف شديدة»، معتبراً أن عدم استجابة وزارة الخارجية لطلبات الإعادة يشكل عملياً قراراً ضمنياً بالرفض. وأضافت أن الاستئناف المقدم هذا الأسبوع يرتكز على أن “عدم الرد يشكل غياب مبرر لقرار الرفض”، معتبرة أن ذلك يخالف حكماً أصدرته الغرفة الكبرى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2022، تناول إجراءات الدول في التعامل مع طلبات إعادة مواطنيها المحتجزين في شمال شرقي سوريا. ولم تعلق وزارة الخارجية الفرنسية على الفور على القضية، بحسب وكالة فرانس برس. المحامي : فرنسا كانت تعيد الأيتام . وترى المحامية ماري دوزيه أن القضية تختلف عن الملفات السابقة، موضحة أن السلطات الفرنسية اعتادت إعادة الأطفال الأيتام حتى خلال السنوات التي رفضت فيها تنفيذ عمليات ترحيل كبيرة من المخيمات. وقالت: “المشكلة هي أن فرنسا دأبت على إعادة الأيتام، حتى في عام 2019 عندما رفضت أي عودة”، مضيفة أن دولاً أخرى استمرت خلال الأشهر الماضية في استعادة النساء والأطفال من المخيمات، بما في ذلك تركيا وإندونيسيا وأستراليا. واعتبرت أن التطورات السياسية التي شهدتها سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، غيرت الظروف التي كانت باريس تعتمد عليها في السابق. وأضافت: “لم نعد في وضع جيوسياسي أصبح فيه كل شيء في أيدي الأكراد وفي منطقة خارج القانون. هناك حاليا علاقات دبلوماسية قائمة مع سوريا”. وغادر مئات الفرنسيين إلى سوريا والعراق. وتشير بيانات مكتب الادعاء الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب، الصادرة مطلع العام الجاري، إلى أن 1490 شخصا غادروا فرنسا منذ عام 2012 متجهين إلى المنطقة العراقية السورية، بينهم 417 امرأة بالغة. وبحسب البيانات نفسها، عاد 395 بالغا إلى فرنسا حتى الآن، بينهم 176 امرأة، إضافة إلى 361 قاصراً، 325 منهم لا يزالون دون سن الرشد، في حين وصل 36 آخرون إلى سن البلوغ. وتعود آخر عملية إعادة نفذتها فرنسا إلى منتصف سبتمبر 2025، وشملت عشرة أطفال وثلاث نساء تراوحت أعمارهم بين 18 و34 عاما، بحسب الوكالة. سورية تطالب بعودة مواطنيها. وتأتي القضية في وقت تستمر فيه الحكومة السورية بمطالبة الدول الأجنبية بإعادة رعاياها الموجودين في مخيمي “الهول” و”روج” شمال شرقي البلاد. ودعا مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم العلبي، خلال جلسة لمجلس الأمن، في 24 حزيران/يونيو الماضي، كافة الدول المعنية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها في المخيمين، داعياً إلى التعاون لإيجاد حلول دائمة وتسريع عودتهم إلى بلدانهم. ووصف العلبي مخيمي “الهول” و”روج” بـ”مخيمات الجحيم”، مشيراً إلى أن آلاف النساء والأطفال من جنسيات متعددة محرومون منذ سنوات من الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم. وأعلنت الحكومة السورية، في شباط/فبراير الماضي، إغلاق مخيم “الهول” بعد نقل سكانه إلى مخيم “آق برهان” بريف حلب، فيما بقي ملف مخيم “روج” قيد المعالجة. خطط سابقة لإخلاء مخيم “روج”، وفي 21 شباط/فبراير، قال الرئيس المشترك لمكتب النازحين واللاجئين في “الإدارة الذاتية”، شيخموس أحمد، إنه سيتم إخلاء مخيم “روج” قريباً. وأوضح حينها أن المخيم يضم نحو 730 عائلة أجنبية من 42 دولة، إضافة إلى 15 عائلة عراقية و11 عائلة سورية، ويبلغ عددهم الإجمالي حوالي 2225 شخصاً. وأضاف أن المخيم بقي تحت إدارة “الإدارة الذاتية” وحماية قوات “الأسايش”، مشيراً إلى أن هناك قراراً بإخلائه في مرحلة لاحقة. وأثارت عودة الأستراليين الجدل من جديد، كما تزامن الأمر مع استمرار إعادة رعايا بعض الدول من مخيم “روج”، إذ استعادت أستراليا مؤخراً مجموعة مؤلفة من 13 شخصاً، بينهم أربع نساء وتسعة أطفال، كانوا يقيمون في المخيم شمال شرق الحسكة. ولم يتم توجيه أي اتهامات لأفراد المجموعة لدى وصولهم، بحسب الشرطة الفيدرالية الأسترالية، لكن السلطات اعتقلت فيما بعد سيدتين وأم وابنتها في ملبورن واتهمتهما باحتجاز واستعباد امرأة أثناء وجودهما في سوريا عام 2014. كما اعتقلت السلطات امرأة ثالثة في سيدني واتهمتها بالدخول إلى منطقة صراع محظورة والانضمام إلى منظمة إرهابية، في خطوة أعادت إحياء الجدل السياسي والأمني داخل أستراليا بشأن كيفية التعامل مع العائدين من المخيمات في شمال شرقي سوريا.


