سوريا – “حسيبة”.. امرأة سورية في مواجهة الاحتلال والمجتمع

اخبار سوريامنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
سوريا – “حسيبة”.. امرأة سورية في مواجهة الاحتلال والمجتمع

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 21:48:00

في رواية “حسيبة” للروائي السوري خيري الذهبي، تمتد الأحداث من السنوات التي تلت نهاية الحرب العالمية الأولى، حيث شهدت تلك الفترة خضوع سوريا للانتداب الفرنسي. تتبع الرواية سيرة فتاة نشأت وسط التحولات التي فرضها الاحتلال والمقاومة التي أنتجها. يمتد الإطار الزمني للرواية من سنوات الاحتلال إلى التغيرات الاجتماعية والسياسية التي رافقت النصف الأول من القرن العشرين، والتي رصد فيها الذهبي التغير الذي طرأ على المجتمع السوري على مدى الأجيال المتعاقبة. تبدأ الأحداث بالطفلة “حسيبة” التي تضطر إلى مغادرة المدينة مع والدها المشارك في مقاومة الاحتلال الفرنسي، لتقضي سنوات طفولتها في الجبال بين الثوار، وتنشأ هناك بعيدًا عن الحياة التي اعتادت عليها النساء في المدن. وعندما تعود إلى المدينة بعد أن هدأت الثورة، تجد نفسها في مواجهة مجتمع لم يعد قادرًا على قبول التجربة التي عاشتها. الفتاة التي حملت السلاح وعاشت بين الرجال تواجه مجتمعاً تحكمه عادات صارمة يرى في خروج المرأة عن الأدوار التقليدية تجاوزاً لا يغتفر، فتبدأ معركتها الثانية، هذه المرة مع المجتمع، وليس مع المحتل. ومن خلال هذه السيرة يستذكر الذهبي مرحلة مفصلية في تاريخ سوريا، بدءاً من الاحتلال الفرنسي، مروراً بتكوين الحركة الوطنية، وصولاً إلى تداعيات الاحتلال البريطاني لفلسطين على المنطقة، لتصبح الرواية سجلاً للتحولات التي عاشها السوريون والفلسطينيون في تلك الحقبة. ولا تتوقف الرواية عند الجانب التاريخي، بل تتناول تأثير الحرب على العلاقات الإنسانية، حيث يتقاطع مصير “حسيبة” مع شخصيات تحمل بدورها آثار الفقد والنفي والحب المستحيل، في مجتمع يفرض على أفراده خيارات محدودة، ويجعل الخروج عن القاعدة ثمن العزلة أو المأساة. وتظهر المدينة في الرواية كمكان يملك سلطة لا تقل قسوة عن الاحتلال نفسه. وبعد أن نجت حسيبة من الحرب، وجدت نفسها محاطة بنظام اجتماعي يراقب سلوكها ويحكم على ماضيها، وكأن الثورة التي خاضتها في الجبال لم تمنحها الحق في الاختلاف داخل المدينة. تجمع “حسيبة” بين السرد التاريخي والاجتماعي، حيث تقدم صورة للتحولات التي عاشتها سوريا في العقود الأولى من القرن العشرين، من خلال بطلة تتغير حياتها مع كل تحول سياسي، لتصبح سيرتها الذاتية مرآة لمرحلة كاملة من تاريخ البلاد. حظيت الرواية بجمهور واسع منذ صدورها عام 1987، وتحولت فيما بعد إلى مسلسل تلفزيوني وفيلم سينمائي. من هو خيري الذهبي؟ ويعتبر خيري الذهبي أحد أبرز الروائيين السوريين في النصف الثاني من القرن العشرين. ولد في دمشق عام 1946، وتوفي عام 2022 في العاصمة الفرنسية باريس. تخرج من جامعة القاهرة في مصر حيث حصل على الإجازة في اللغة العربية عام 1968. كما حصل على دبلوم التربية من جامعة دمشق وعمل مدرساً في سوريا والجزائر. كتب الذهبي الرواية والقصة والسيناريو، وكانت معظم أعماله تهتم بتحولات المجتمع السوري. ومن أبرز أعماله رواية «حسيبة»، إلى جانب روايات أخرى مثل «ليالي العرب» و«مملكة البسطاء»، كما كتب عدداً من المسلسلات التلفزيونية المستوحاة من تاريخ سوريا الاجتماعي والسياسي. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو تحتوي على تفاصيل إضافية، فأرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقالة تنتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية. تقديم شكوى.

سوريا عاجل

“حسيبة”.. امرأة سورية في مواجهة الاحتلال والمجتمع

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#حسيبة. #امرأة #سورية #في #مواجهة #الاحتلال #والمجتمع

المصدر – عنب بلدي