المغرب – وزارة العدل تدرس تدوينات المحامين التي تتضمن “مخالفات تأديبية وجنائية”

أخبار المغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب – وزارة العدل تدرس تدوينات المحامين التي تتضمن “مخالفات تأديبية وجنائية”

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 16:22:00

صرح عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن الوزارة تقوم بجمع “مذكرات” وكتابات متنوعة صادرة عن عدد من المحامين بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، حيث سيتم إخضاعه للدراسة، لما يتضمنه من مخالفات تأديبية وأخلاقية وحتى جنائية. وقال وهبي، الثلاثاء، بحضور لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين: “إما أن نحيل هذه المخالفات إلى النيابة العامة أو لا نحيلها، وسنستشير رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن، الأمر يتعلق ببعض الكلمات التي تمس احترام مؤسسات الدولة والمؤسسات الدستورية، وفق الفصلين 263 و265 من قانون العقوبات، وبالتالي يجب أن تعود الأمور إلى مسارها الصحيح”. وعندما كشف عن الأمثلة التي يتحدث عنها، تفاجأ وزير العدل بـ«تدوينة» لمحامي متدرب ذكر فيها أنه «يجب إحالة زملائه للتأديب لأنهم لا يخضعون لتوجيهات النقيب»، وأضاف: «لقد أصبحت على قناعة بأن المحامين بحاجة إلى إدراج التدريب على السياسة الدستورية في دوراتهم، فدراسة المحامين لهذه السياسة ستكون مفيدة لهم ولا ضرر فيها». كما أشار المسؤول الحكومي نفسه إلى أن محاميا آخر وصف المتورطين في التصويت على مشروع القانون بـ”الهشاشة التشريعية”، بينما وصفهم آخرون بـ”الخانعين” أو “العملاء” أو “الخونة”، وأضاف: “نحن نجمع كل هذه التدوينات والكتابات وسنخضعها للدراسة، لأنها تتضمن مخالفات تأديبية وأخلاقية وحتى جنائية، وسنرى لاحقا الاتجاه الذي ستتخذه وزارة العدل”. وفي سياق متصل، ذكر وهبي أن الأمر الثاني الذي آلمه كثيرا هو “حديث رئيس جمعية هيئات المحامين في المغرب عن أن المحامين غير معنيين بهذا القانون الذي نقره، فهذا عصيان مدني صادر عن مؤسسة من مؤسسات الدولة”. أما عن اللقاءات التي جرت مع أصحاب البذلة السوداء، فقال وزير العدل: “سيأتون بتعديلات وأنا أوافق عليها مباشرة، وفي اليوم التالي يأتون بتعديلات أخرى وأوافق عليها أيضا. عقدنا اجتماعات طويلة في الفنادق، وعملنا لوحدنا 48 ساعة متواصلة من أجل صياغة المقترحات والتعديلات المختلفة. عقدنا اجتماعات متعددة لأنني أعتقد أنه من الضروري حل هذه القضايا، ولا يمكن أن نستمر هكذا”. وتابع المتحدث نفسه: “بعد إحالة الملف (بناء على طلب رئيس الوزراء)، لم أتدخل لسبب بسيط وهو أن رئيس الوزراء وحده يملك هذه السلطة، والقوانين تمنعني من التدخل في صلاحياته أو مساءلته عما يقبله أو يرفضه”، مضيفا: “جاءنا رئيس الوزراء بتعديلات أدرجناها في نص القانون، وتضمنت الصيغة تلك التعديلات، وقد التزمت بها حتى الوقت الحاضر، ما لم يناقشها رئيس الوزراء”. لهم ويقرر ترك النص كما هو. ولم يتوقف الوزير عند هذا الحد، بل أشار إلى أن نقابة المحامين المغربية “تعمل في إطار المرسوم الملكي لسنة 1958 المتعلق بإنشاء النقابات، وتواجه عائقا واحدا يمنعها من العمل في المجال السياسي، ولا يجوز لها التدخل فيه لأنه مخصص للأحزاب”. وتابع متسائلا: “كيف يمكن لجمعية خاضعة للمرسوم الملكي 1958 أن تتدخل في التشريع؟ هذه مخالفة واضحة للقانون. وإذا سمحنا لهم غدا بالتدخل في التشريع وإبداء الرأي فيه، فإن الأمر قد يؤدي إلى حل الجمعية من حزب وزارة الداخلية بسبب التدخل في السياسة”. واعتبر المسؤول الحكومي نفسه أن “القانون – مهما كان شكله – يبقى فقهاً، سواء أصبنا فيه أو أخطأنا فيه: فهو فقه حاولنا قدر الإمكان أن نجعله موضوعاً للحوار والنقاش، وقد شهدت النسخة الأولى التي أعددناها مراجعة واسعة”. وفي حديثه عن الجدل الذي صاحب مشروع القانون المذكور، خاصة فيما يتعلق بإخضاع إيداعات ومدفوعات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، قال المسؤول نفسه، إن “وزارة العدل أجرت منذ فترة دراسة لآراء وتصورات بعض المؤسسات، من أجل المصادقة على التعديل المذكور عن قناعة تامة”. وكشف وزير العدل أنه «في عام 2025 وحده، تم ضخ 800 مليار سنتيم في صندوق الودائع، تم تحويل 7 مليارات و656 مليون منها من صندوق المحكمة مباشرة إلى صندوق الودائع (دون احتساب المبالغ المحولة مباشرة)»، وأضاف: «أما هذا العام (حتى تموز/يوليو)، فقد وصلنا إلى سقف 457 مليار سنتيم، وهذا يعني أن المعدل السنوي يقترب من 700 مليار سنتيم». وتابعت وهبي: “إذا حسبنا الفترة من 2008 إلى الآن (أي 17 سنة تقريبا)، وضربنا تلك السنوات بمعدل 7 مليارات سنويا من الأموال الواردة والصادرة، مع احتساب فوائدها، فمن حقي كمسؤول أن أسأل: أين تذهب مصالح أموال الناس؟ يجب أن أعرف مصيرها، وهل يستمر صرفها أم لا”. وتابع: “لا أثق بالنقباء في هذا الأمر، لأن الأمر مسؤوليتي، وإذا حدث أي اختلاس غداً، فإن المواطن سيتوجه إلى المحكمة التي تنفذ الأحكام وتضمن حقوق المواطنين، وستكون الدولة هي التي تطالب بالتعويض لأنها المسؤولة الأولى عن هذه الأموال”. وأوضح المتحدث نفسه أنه عندما تولى مقاليد وزارة العدل، وجد عدداً من الأحكام القضائية الصادرة ضد الوزارة «بسبب أموال سرقها موظفون من صندوق المحكمة، أو أموال ضاعت بسبب أخطاء مالية، وكان هناك نقاش داخل الوزارة بشأنها»، وأضاف: «من الضروري حماية الأموال التي تدخل هذا الصندوق وتسليمها لأصحابها، ومن واجبي ذلك؛ فالنقباء لا يديرون صندوق الودائع، يوقعون فقط، بينما الإدارة الفعلية هي في أيدي الموظفين وأمين الصندوق، هؤلاء بشر ويجب إخضاعهم”. ومن أجل المراقبة يجب أن نعرف أين تذهب أموال الناس ومن أين تأتي، وهناك ودائع لم تصرف وبقيت في الصندوق لأن أصحابها لم يطالبوا بها”. وفي رسالة وجهها لأصحاب البدلة السوداء في المغرب، قال عبد اللطيف وهبي: “أنا لا أكره المحامين ولا أحبهم. ما يهمني بالدرجة الأولى هو مهنة المحاماة كمهنة، لأنها من صميم مهام الدولة. قد يكون الطريق فيه أخطاء أو نجاحات، لكن لماذا أحسد أحدا؟ يعتقدون ذلك، لكن للعلم علاقتي بمهنة المحاماة، وإذا شهدت طلاقا رجعيا سنجلس معا لتطبيق القانون، وليس أمامهم خيار سوى التعامل مع وهبي”. وقال الوزير في ختام حديثه: «سواء بقيت وزيراً أو استقلت في سبتمبر وجاء وزير آخر غيري، فإنه سيسير على نفس النهج، لأن هناك استمرارية في مرفق الدولة، ولن يأتي وزير جديد ليأخذ النظام إلى الوراء، بل ستستمر العجلة في الدوران».

اخبار المغرب الان

وزارة العدل تدرس تدوينات المحامين التي تتضمن “مخالفات تأديبية وجنائية”

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#وزارة #العدل #تدرس #تدوينات #المحامين #التي #تتضمن #مخالفات #تأديبية #وجنائية

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress