المغرب – أبنية “مشبوهة” تستنفر سلطات طنجة.. تحقيقات في ملفات البناء بالمناطق الإستراتيجية

أخبار المغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب – أبنية “مشبوهة” تستنفر سلطات طنجة.. تحقيقات في ملفات البناء بالمناطق الإستراتيجية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 19:00:00

كشفت مصادر خاصة لصحيفة أعماق، أن السلطات المختصة بمدينة طنجة، باشرت، خلال الأسابيع الماضية، تحقيقات موسعة في عدد من ملفات البناء، بعد رصد مباني يشتبه في إنشائها بشكل غير قانوني ضمن مناطق تعد من أكثر المناطق حساسية واستراتيجية بالمدينة. وأفادت المصادر نفسها أنه تم فتح تحقيقات بناء على بلاغات تتعلق بمخالفات في مجال البناء، إضافة إلى عمليات تفتيش ميدانية للأبنية المنجزة بطرق وصفها بـ”المشبوهة”، في إطار التحقق من قانونية الأعمال المنجزة وصحة تراخيص البناء ومطابقتها للإجراءات القانونية المعمول بها، فضلا عن تحديد مسؤولية الجهات التي منحت هذه التراخيص أو غضت الطرف عن الأعمال المشبوهة. وأضافت المصادر أن التحقيقات شملت عددا من المباني المشيدة بمناطق الأشقر والرميلات ومديونة، وهي مناطق تعتبر منذ سنوات ضمن الرئة البيئية لمدينة طنجة، نظرا لكثرة الغطاء الحرجي والمساحات الخضراء والمواقع ذات الحساسية الطبيعية والسياحية، قبل أن تشهد، في السنوات الأخيرة، توسعا عمرانيا أثار العديد من علامات الاستفهام حول مدى احترام قوانين التنمية والتعمير. وتحظى هذه المناطق بأهمية خاصة ضمن النسيج العمراني لمدينة طنجة، إذ تعد غابة الرميلات، المعروفة أيضا بمنتزه بيرديكاريس، من أبرز المنافذ الطبيعية بالمدينة. وتمتد، حسب معطيات جماعة طنجة، على مساحة تناهز 67 هكتارا، وتتميز بتنوع بيولوجي يشمل أشجار البلوط والكالبتوس والصنوبر، إضافة إلى موقعها المطل على البحر وقربها من المدار الحضري. ويأتي تحرك السلطات في سياق الجدل المحلي المتزايد حول الضغط الحضري على الغابات الحضرية وشبه الحضرية في طنجة. وسبق أن أشار مرصد حماية البيئة والآثار التاريخية بطنجة، إلى أن المساحة الحرجية الحضرية وشبه الحضرية بالمدينة تمتد على حوالي 5322 هكتارا، لكن 1368 هكتارا فقط منها تندرج ضمن المجال الحرجي العمومي، ما يجعل عددا من المناطق عرضة للضغط الحضري والمضاربات العقارية. كما تم لفت الانتباه إلى القيمة البيئية للمواقع المصنفة كمواقع ذات أهمية بيولوجية وبيئية، بما في ذلك رأس سبارتيل وبيرديكاريس. وبحسب البيانات التي حصلت عليها صحيفة أعماق، فإن الأبحاث الجارية لا تقتصر على وضع المباني نفسها، بل تمتد إلى عملية الترخيص، والوثائق المعتمدة، وطبيعة الأراضي التي أقيمت عليها هذه المباني، ومدى احترام التصاميم المعمارية والفنية المعتمدة، فضلاً عن إمكانية إجراء تغييرات أو إضافات خارج نطاق التراخيص الممنوحة. وتنص مقتضيات القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير على أنه لا يتم إصدار رخصة البناء إلا بعد التأكد من استيفاء المشروع للشروط التي تفرضها النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها، لا سيما ما يتعلق بتصميمات المناطق وتصاميم التطوير، مع مراعاة الآراء والتأشيرات التي نص عليها القانون. كما يتيح القانون للسلطات المختصة اتخاذ الإجراءات الاحترازية في حالات البناء غير القانوني أو عدم الالتزام بالتراخيص، حيث ينص على إمكانية هدم الأعمال أو المباني غير القانونية، دون أن يحول ذلك دون رفع دعوى عامة. وتصبح هذه الإجراءات أكثر صرامة عندما يتعلق الأمر بالبناء على الممتلكات العامة أو الخاصة للدولة أو المجتمعات الإقليمية، أو في المناطق غير القابلة للبناء وفقا لوثائق البناء. وتثير التحقيقات الجارية بمدينة طنجة، بحسب مصادر الصحيفة، تساؤلات حول مدى فعالية المراقبة المسبقة والبعدية لمشاريع البناء في المناطق الحساسة، خاصة وأن عددا من هذه المشاريع يقع في مناطق ذات قيمة بيئية وسياحية عالية، ما يجعل أي مخالفة محتملة لقواعد البناء لا تشكل مشكلة قانونية فحسب، بل تثير مخاوف بيئية تتعلق بحماية ما تبقى من مساحات خضراء داخل المدينة. وسبق أن أعلنت مجموعة طنجة، سنة 2023، تفاعلها مع المعطيات المنشورة حول رصد إضافات غير قانونية على مشروع عقاري بمنطقة “السانية”، مؤكدة حينها أنه تم إيفاد مسؤولين من مصلحة البناء إلى عين المكان لمعاينة وتوثيق المخالفات المرصودة، في إشارة إلى تكرار حضور ملف مراقبة البناء ضمن الجدل المحلي بالمدينة. تؤكد مصادر صحيفة أعماق أن التحقيقات الحالية لا تزال في مراحلها الأولى، وأن الجهات المختصة تعمل على جمع البيانات والمستندات ومطابقة التصاريح مع الواقع الميداني، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في مخالفة ضوابط البناء أو تسهيل البناء خارج الإجراءات القانونية. ومن المتوقع أن تكشف نتائج هذا البحث ما إذا كانت المباني قيد التحقيق حاصلة على تراخيص سليمة وتحترم التصاميم المعتمدة، أو ما إذا كان الأمر يتعلق بمخالفات بناء تتطلب تفعيل إجراءات التقييد والهدم والمتابعة، في ملف يعيد إلى الواجهة مسألة حماية التوازن البيئي والعمراني لمدينة طنجة من ضغط الإسمنت والمضاربات العقارية.

اخبار المغرب الان

أبنية “مشبوهة” تستنفر سلطات طنجة.. تحقيقات في ملفات البناء بالمناطق الإستراتيجية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#أبنية #مشبوهة #تستنفر #سلطات #طنجة. #تحقيقات #في #ملفات #البناء #بالمناطق #الإستراتيجية

المصدر – مجتمع – العمق المغربي