اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 00:00:00
بقلم: أحمد ممدوح: المدرب يقف في قلب العملية الرياضية. فهو ليس فقط من يضع الخطة الفنية، بل هو أيضًا القائد الأقرب للاعبين والأكثر دراية بتفاصيلهم اليومية داخل التدريب وخارجه. ومن خلال هذا القرب تنمي لديه قدرة خاصة على قراءة علامات التوتر وملاحظة انخفاض الدافعية وفهم ما قد يعاني منه اللاعب من قلق أو تردد أو اضطراب في الأداء. عناصر اللعبة لا تعمل بمعزل عن غيرها؛ تتشابك الجوانب البدنية والمهارية والتكتيكية والنفسية جميعها في صناعة الأداء. ولذلك لا يستطيع المدرب عزل الحالة النفسية للاعب عن مستواه داخل الملعب، لأن التراجع الفني قد يكون له سبب نفسي، كما أن الخوف أو فقدان الثقة قد يمنع تنفيذ أبسط المهارات التي يتقنها اللاعب في التدريب. الخبرة اليومية تمنح المدرب فرصة للتدخل التربوي المبكر. يرى اللاعب في لحظات القوة والضعف، ويلاحظ تأثير النقد أو الإصابة أو الشعور بالعزلة داخل الفريق. وفي مثل هذه المواقف يمكن أن يتحول التوجيه الهادئ والحوار الفردي والمواقف الجماعية داخل التدريب إلى أدوات نفسية فعالة تعيد ثقة اللاعب وتخفف من ضغوطه وتدعمه دون أن يشعر بأنه يخضع لعلاج مباشر. إن علاقة الثقة بين المدرب ولاعبيه تتيح مساحة من الصراحة والإفصاح، كلما وجد اللاعب في مدربه التفهم والشمول والحكمة. المدرب الناجح لا يصدر التعليمات فقط، لكنه يعرف متى يشجع، ومتى يصحح، ومتى يصمت، ومتى يتقرب من اللاعب ليقدم له الدعم البشري قبل الدعم الفني. إلا أن هذا الدور لا يعني أن المدرب بديل دائم للأخصائي النفسي، بل يعني أن له مكانة مؤثرة في الرعاية النفسية اليومية للفريق. تبدأ قيادة اللاعب بفهم شخصيته، واحترام خصوصيته، ومساعدته في التغلب على لحظات الضعف، قبل البدء في رسم خطة على أرض الملعب. دكتوراه في علم النفس الرياضي




