المغرب – عبد النبوي: القضاء يعزز مكافحة الفساد

أخبار المغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب – عبد النبوي: القضاء يعزز مكافحة الفساد

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 03:23:00

قال محمد عبد النبوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن التحولات التي شهدها القانون الجنائي الاقتصادي خلال العقدين الماضيين أفرزت نوعا جديدا من التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد ذات امتداد عابر للحدود، مما قوض مبدأ إقليمية القانون الجنائي باعتباره أحد المسلمات الكلاسيكية في الفكر القانوني الذي يقيم علاقة شبه مطلقة بين سيادة الدولة على إقليمها واختصاص محاكمها في الفصل في الجرائم المرتكبة عليها. وأضاف عبد النبوي، في كلمته بمناسبة الندوة الدولية حول “القوانين الوطنية لمكافحة الفساد ذات الامتداد خارج الحدود الإقليمية”، الجمعة بطنجة، أنه “إذا كانت مصلحة العدالة وضرورات منع الإفلات من العقاب تدعم هذا التحول القانوني، فإن تطبيقه الآن يطرح أمام القضاء إشكاليات دقيقة وعميقة جدا، من بينها إشكالية التوفيق بين مقتضيات الحفاظ على السيادة القانونية للدول على أراضيها وأسباب العدالة الرامية إلى قبول التنازل”. الاختصاص القضائي لصالح القضاء في دولة أخرى.” وكشف المسؤول القضائي نفسه أن “قضايا غسل الأموال والجرائم المالية تشكل، في كثير من الأحيان، أحد أبرز مظاهر الفساد ذات الامتداد الإقليمي وقناة مفضلة لتدوير عائداته”، مبرزا أن دوائر الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف الأربع المختصة أصدرت في عام 2025 ما مجموعه 449 حكما قضائيا تضمنت غرامات ومصادرات وتعويضات مدنية لصالح الدولة والمؤسسات المتضررة بقيمة مليارات الدراهم. أما بالنسبة لقضايا غسل الأموال، فقد أصدرت المحاكم المختصة خلال نفس العام أكثر من 720 حكما قضائيا ضد أكثر من 1496 متهما، بغرامات أولية لا تقل في مجموعها عن 200 مليون درهم، مع متوسط ​​مدة للفصل في الملفات لا تتجاوز 110 أيام، وذلك في احترام ملموس للآجال الإرشادية المعتمدة. وأضاف الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للقضاء، أن “هذه كلها مؤشرات تعكس تنامي الكفاءة في التعامل مع هذا النوع من القضايا، وزيادة قدرة القضاء المغربي على استهداف العائدات الإجرامية في عمقها المالي، تطبيقا للقاعدة الذهبية في مكافحة الجريمة المنظمة: تجريد الجريمة من عائداتها هي الطريقة الأكثر فعالية لتجفيف منابعها”. كما أكد عبد النبوي أن هناك متابعة مستمرة لتطور التشريعات الأجنبية والعمل القضائي في هذا المجال، مثل قانون FCPA الأمريكي، وقانون سابان الفرنسي، والتجربة البريطانية، مع محاولة استخلاص الدروس من النتائج التي تم الحصول عليها من تطبيق هذه القوانين ومدى فعالية الآليات التي تم تطويرها بموجبها. وسجل المسؤول نفسه أن “مكافحة الفساد خارج المنطقة تتطلب من المؤسسات الوطنية، وخاصة العاملة في الأسواق الدولية، الانتقال من ثقافة رد الفعل إلى ثقافة الامتثال الوقائي”، وأضاف: “وهذا يعني خرائط المخاطر، وقواعد السلوك، وتدريب الموظفين، وتدقيق الوسطاء، والتحقق من المستفيدين الحقيقيين، وقنوات الإبلاغ الآمنة، وتوثيق القرارات التجارية الحساسة. ولم يعد الامتثال ترفاً إدارياً، بل أصبح شرطاً للمنافسة وحماية السمعة واستدامة النشاط”. كما ذكر نفس المتحدث أن مؤسسات السلطة القضائية “تركز على التدريب المستمر لترسيخ قيم مكافحة الفساد لدى القضاة وتوعيتهم بدور السلطة القضائية في تنظيف الحياة العامة من الممارسات التي تضر بقيم الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، والتركيز على حماية الحقوق والحريات واحترام الالتزامات والواجبات”. وأوضح عبد النبوي أن “السلطة القضائية تركز جهودها في هذه المرحلة على تحقيق الكفاءة القضائية من خلال شفافية الإجراءات، وسهولة الإجراءات، وفض المنازعات في الآجال المعقولة، في ظل الاحترام الكامل لاستقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة. كما يتم التركيز على نشر وتعميم الاجتهاد القضائي بما يحقق الأمن القضائي ودعم استقرار المعاملات”. وتابع المسؤول نفسه موضحا: “إن المؤسسات القضائية تولي اهتماما خاصا بتفعيل آليات التعاون القضائي الدولي، بما يخدم مبدأ منع الإفلات من العقاب، ويتيح الوصول إلى الأهداف المرجوة من المعاهدات الدولية، بما فيها اتفاقية مكافحة الفساد”.

اخبار المغرب الان

عبد النبوي: القضاء يعزز مكافحة الفساد

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#عبد #النبوي #القضاء #يعزز #مكافحة #الفساد

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress