لبنان – أزمة طهران تعرض التقدم بين بيروت وتل أبيب للخطر

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – أزمة طهران تعرض التقدم بين بيروت وتل أبيب للخطر

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-14 07:43:00

وينعقد لقاء روما بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية في وقت يتصاعد فيه الصدام بين واشنطن وطهران، في تشابك يؤثر بقوة على وتيرة وآفاق العملية اللبنانية – الإسرائيلية. وتهدف «الصيغة الإطارية» التي تم التوقيع عليها في واشنطن الشهر الماضي إلى تحقيق تغيير ملموس على الأرض، بدءاً من الخطوة الأولى، أي المناطق التجريبية. لكن هذه الخطوة، التي صممت كإجراء لبناء الثقة وإثبات جدوى انسحاب أوسع، لم تبدأ بعد، وهي تتحول بسرعة إلى صورة مصغرة للمغامرة الدبلوماسية الأكبر. وتشير مصادر أميركية إلى أن «الإطار» الذي يمثل خطوة طال انتظارها نحو استعادة السيادة اللبنانية وتقليص مخاطر التصعيد، يتحول إلى ترتيب أمني هش يخفي الخلاف السياسي الأعمق، وهو دور «حزب الله» ونفوذ إيران في لبنان. وتؤكد المصادر أن نجاح «الصيغة الإطارية» لا يعتمد ليس فقط على الترسيم الفني أو تحركات الجيش، بل أيضاً على شبكة معقدة من الثقة والتسلسل والتحقق، وهي عناصر قابلة للتغيير حالياً بسبب التطورات التي تتجاوز حدود لبنان. إن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، التي وعدت بإنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز، أصبحت الآن على وشك الانهيار، مما يهدد الهدوء الإقليمي الهش الذي سهّل الاتفاق اللبناني الإسرائيلي. هل سيؤثر انهيار مذكرة التفاهم الإقليمية على المعادلة اللبنانية؟ المذكرة الأميركية – الإيرانية نصت صراحة على وقف إطلاق النار على جبهة بيروت، وبالتالي فإن انهيار هذا الاتفاق يهدد بشكل مباشر منطق خفض التصعيد بين لبنان وإسرائيل. وتشير مصادر دبلوماسية أميركية إلى أن عودة «المتطرفين» الإيرانيين إلى تعزيز نفوذهم، وانقسام المشهد السياسي الأميركي بين نهج داعم للحوار وموقف أكثر تشدداً تجاه إيران، سيعكس مزيداً من الإرباك والتردد في بيروت وتل أبيب. ويقول دبلوماسي أميركي إن الانقسام في واشنطن ليس مجرد خلاف نظري. ويصور معسكر نائب الرئيس فانس لبنان كجزء من اتفاق إقليمي أوسع مع إيران، وهو اتفاق يفتح المجال للنفوذ الإيراني، وبالتالي لاستمرار دور حزب الله. في المقابل، يصر معسكر روبيو على التعامل مع لبنان كقضية منفصلة، ​​ويطالب بنزع سلاح حزب الله وتقليص حاد لنفوذ طهران. وهذا التناقض يعقد تسلسل عمليات الانسحاب ونزع السلاح. وترى مصادر دبلوماسية أميركية أن الملف اللبناني في وضع معقد سيتجلى بعدة وجوه أبرزها: الإسناد الثالث: لطالما استخدمت إيران لبنان، وحزب الله على وجه الخصوص، كورقة مساومة في تعاملاتها مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة. ومع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، يتزايد أيضاً خطر لجوء طهران إلى «تفعيل» لبنان كورقة ضغط، سواء عبر التصعيد الكلامي أو شن هجمات محدودة أو التهديد بذلك. وسط هذا الصراع، يُنظر إلى اجتماع روما المقبل على أنه الاختبار الحاسم التالي للإطار الذي ينظم العلاقة بين لبنان وإسرائيل. ورغم أن الأجندة تتميز بطابع عملي فني، إلا أنها تتمثل في وضع اللمسات النهائية على آليات وضع “الصيغة الإطارية” على طريق التنفيذ من حيث المجالات التجريبية، وصولا إلى مناقشة عملية تحديد اللجان الفرعية التي حددها الاتفاق لوضع البروتوكولات والدلالات الجيوسياسية بين البلدين. ورغم غياب سفيري واشنطن في بيروت وتل أبيب، تؤكد مصادر في وزارة الخارجية رغبة وزير الخارجية ماركو روبيو في مواصلة اللقاء بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي كممارسة. وتشير مصادر مقربة من الخارجية الأميركية إلى أنه إذا نجح اجتماع روما في التوصل إلى خطة موحدة وقابلة للتنفيذ، فإن ذلك قد يوفر الوضوح والزخم اللازمين لتحقيق الاستقرار الميداني، حتى في ظل التوتر المستمر بين الولايات المتحدة وإيران. لكن إذا شاب الاجتماع الغموض، فإن الإطار برمته يواجه خطر التعثر، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تجدد أعمال العنف. ومن هنا، تقول مصادر مقربة من الخارجية إن لبنان لن يغيب عن مواقف واشنطن، حتى لا تتباطأ عملية تطبيق «الإطار» وإجراءات بناء الثقة في لبنان، ما يعكس عزوفاً إسرائيلياً عن الانسحاب، بسبب الشكوك حول قدرات الجيش ونوايا حزب الله. بالنسبة للبنان، فإن المخاطر وجودية. والزيارة المرتقبة للرئيس جوزف عون إلى واشنطن، مطلع الأسبوع المقبل، ليست مجرد زيارة بروتوكولية، بل هي خطوة دبلوماسية عالية المخاطر تهدف إلى تأمين الدعم الأميركي وضمان تسلسل واضح للانسحاب الإسرائيلي. وتشير مصادر أميركية ولبنانية إلى أن المسؤولين اللبنانيين يدركون تماماً أن قدرتهم على التأثير تعتمد على إظهار تقدم ملموس، وأن هامش المناورة لديهم يتقلص، فيما ستراقب إسرائيل بقلق في ظل غياب ضمانات قوية وحازمة فيما يتعلق بنزع سلاح حزب الله. في المقابل، يشير مصدر مقرب من البنتاغون إلى أن دوافع حزب الله للتصعيد في دعم إيران لا تزال قائمة وحقيقية، خاصة إذا واجهت طهران ضغوطا مكثفة في منطقة الخليج. لكنه أكد، في الوقت نفسه، أن «الحزب» مقيد بتبعات تجدد الصراع، وهشاشة الوضع الداخلي في لبنان، ومخاطر اجتذاب رد فعل إسرائيلي أو أميركي واسع النطاق. لذلك، يؤكد المصدر أن «الحزب» يعمل حالياً في «المنطقة الرمادية»، ويكتفي بالحرب الكلامية. وقد يكون الأسبوع المقبل حاسماً، لا سيما إذا ما أسفر اجتماع روما عن وضوح الرؤية، مما سينعكس إيجاباً على زيارة الرئيس إلى واشنطن، وينتج موقفاً أميركياً يعكس الإطار اللبناني – الإسرائيلي المثالي في إدارة الأزمات، رغم الاضطرابات الإقليمية.

اخبار اليوم لبنان

أزمة طهران تعرض التقدم بين بيروت وتل أبيب للخطر

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#أزمة #طهران #تعرض #التقدم #بين #بيروت #وتل #أبيب #للخطر

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال