اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-16 10:00:00
وأفاد المركز الإعلامي الفلسطيني أن مصادر حقوقية نقلت شهادة قاسية وصادمة من الممرضة الأسير شهد محمد أحمد عدي (23 عاماً) من بلدة بيت أمر شمال الخليل، كشفت فيها عن تصاعد الاعتداءات الانتقامية والانتهاكات اللاإنسانية التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسيرات المحتجزات في سجن “الدامون”، والتي وصلت إلى حد مصادرة القرآن الكريم، والاعتداء الجسدي العنيف، والترهيب بالكلاب البوليسية. وبدأت الشهادة بنقل تفاصيل اللقاء الذي تم اليوم مع الأسيرة المعتقلة منذ الخامس والعشرين من شهر مارس الماضي، حيث وصفت المشهد الصادم لحظة إحضار الأسيرات للزيارة. واقتيد أحدهما معصوب العينين ومعه كيس قمامة بلاستيكي أسود مستعمل، والآخر مع قناع طبي متهالك تم استخدامه عشرات المرات، في سلوك مهين يعكس استهداف الاحتلال المتعمد لكرامة الأسيرات الفلسطينيات. وفي تفاصيل الإجراءات القمعية الأخيرة، روت الأسيرة شهد ما حدث منتصف الليلة الماضية، عندما اقتحمت القوات القمعية غرف الأسيرات (6، 7، 8) أثناء أدائهن صلاة العشاء، وعصبت أعينهن وألقت بهن على الأرض بطريقة مهينة، قبل أن تشرع في سحب القرآن الكريم من الغرف في خطوة تهدف إلى حرمان الأسيرات من أبسط حقوقهن الدينية والروحية داخل الأسر. واستذكرت الأسيرة المعاناة المستمرة منذ الليلة الأولى لاعتقالها، والمعاملة القاسية التي تعرضت لها مع المعتقلين الآخرين في مخيمات صوريف وجبا وبيت شيمش، قبل نقلها إلى سجن حصرون حيث أجبرت على خلع رداءها وسط أجواء شديدة البرودة ومعاملة مهينة من قبل المجندات. وإلى جانب حديث الأسيرة، شهد عن تردي الأوضاع المعيشية داخل غرف سجن الدامون، وحرمان الأسيرات من الملابس الصيفية الكافية، ما تسبب في انتشار أمراض الحساسية الجلدية بينهن دون رعاية طبية كبيرة، إضافة إلى العزل التعسفي الذي طالت أسيرات أخريات مثل شيرين ونداء وآية. وتحدثت الأسيرة بمرارة عن الاعتداء الكبير الذي تعرضت له الأسيرات في الثالث عشر من شهر مايو الماضي، واصفة إياه بالكابوس الذي لا يزال يطاردها ورفاقها في الغرفة، حيث اقتحم الجنود الأقسام باستخدام الكلاب البوليسية وقنابل الصوت، وهددوهن بالسلاح الموجه نحو الرأس بشكل مباشر، وسط سخرية وسخرية من الجنود. وأكد شهد أن هذه الممارسات أصبحت تتكرر بشكل شبه دوري، من خلال إطلاق الكلاب على الأسيرات في منتصف الليل لبث الرعب والذعر في نفوسهن. ظلام السجن وقسوة الجلاد لم يمنع الأسيرة شهد من إرسال طاقات حبها وسلامها المفعم بالأمل لأهلها وأقاربها، حيث عبرت عن معنوياتها العالية وصحتها الجيدة، ناقلة تحيات خاصة وتبريكات حارة لـ”إسراء وأيهم” بمناسبة الحمل، وتساءلت بفارغ الصبر عن ولادة “ميس”، وأوصت بتقبيل وتصوير جميع أطفال الأسرة الذين تشتاق إلى احتضانهم في فضاء الحرية القريب الذي تحتضنه. والجميع ينتظرون. حرير فلسطين.



